بولتون يقر بالذنب في الوثائق السرية..أول انتصار قانوني لترامب ضد خصومه
في أول انتصار في الحملة القانونية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ضد خصومه السياسيين، أقر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، بالذنب في إساءة التعامل مع معلومات سرية أمام محكمة اتحادية في ولاية ماريلاند.
وعندما سأله قاضٍ فيدرالي عما إذا كان مذنبًا بالاحتفاظ بمعلومات تتعلق بالدفاع الوطني، أجاب مستشار الأمن القومي الأمريكي الساب للرئيس دونالد ترامب، والذي تحول لاحقًا إلى أحد أبرز منتقديه، بولتون: «نعم، سيادة القاضي، وأنا آسف على ذلك».
ويمثل هذا الإقرار بالذنب أول انتصار كبير لإدارة ترامب في الحملة القانونية التي يخوضها الرئيس ضد خصومه السياسيين، بحسب صحيفة «فايننشيال تايمز».
معلومات سرية
وقال تانر كروغر، المسؤول المختص بالأمن القومي في وزارة العدل الأمريكية، أمام المحكمة، إن بولتون «أساء استغلال موقع الثقة الذي كان يشغله»، بعدما أرسل إلى اثنين من أقاربه مذكرات أشبه باليوميات تضمنت تفاصيل عمله اليومي مستشارًا للرئيس ترامب، كما احتفظ بمعلومات سرية داخل منزله في ولاية ماريلاند بعد مغادرته منصبه الحكومي.
وكان بولتون قد وُجهت إليه في الأصل، خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لائحة اتهام تضمنت ثماني تهم تتعلق بنقل معلومات خاصة بالدفاع الوطني، وعشر تهم تتعلق بالاحتفاظ بمعلومات من هذا النوع. وفي ذلك الوقت، دفع ببراءته من جميع التهم.
وبموجب اتفاق مع الحكومة، وافقت وزارة العدل على إسقاط جميع التهم باستثناء تهمة واحدة، مقابل اعتراف بولتون بالذنب.
وقال آبي لويل، محامي بولتون، إن موكله فعل «ما يفعله القادة الحقيقيون» عندما تحمّل المسؤولية عن «خطأ ارتكبه».
وخلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، رفعت وزارة العدل قضية جنائية ضد ترامب بسبب تعامله مع وثائق سرية، إلا أن القضية أُسقطت في عام 2024.
بنود الاتفاق
وأضاف لويل: «السفير بولتون، الذي تمثلت مخالفته فقط في الاحتفاظ بمذكرات يومية تضمنت معلومات سرية، كان يسعى إلى توثيق التاريخ، بينما احتفظ دونالد ترامب بالأسرار لخدمة مصالحه الشخصية».
وبموجب بنود الاتفاق، وافق بولتون على التنازل عن حقه في استئناف الحكم أو الإدانة، كما وافق على دفع غرامة قدرها 2.25 مليون دولار، يُسدد نصفها خلال خمسة أيام من صدور الحكم، بينما يُدفع النصف المتبقي خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا.
كما وافق المستشار السابق على الخضوع لجلسة إحاطة ومراجعة مع مسؤولي أجهزة الاستخبارات ووزارة العدل، إضافة إلى أداء 100 ساعة من الخدمة المجتمعية، والتنازل عن أي مزايا تقاعدية مرتبطة بخدمته العامة.
وتصل العقوبة القصوى للتهمة التي أقر بولتون بالذنب بشأنها إلى السجن لمدة عشر سنوات، إلا أن اتفاق الإقرار بالذنب حدد سقف العقوبة المحتملة بما لا يتجاوز خمس سنوات.
ومع ذلك، فإن العقوبة النهائية سيحددها قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ثيودور تشوانغ خلال جلسة النطق بالحكم المقررة في 28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويوم الجمعة، قال القاضي تشوانغ، إنه إذا قررت المحكمة عدم اعتماد العقوبة المتفق عليها بين الطرفين، فسيكون من حق بولتون سحب اعترافه بالذنب.