مجتمع

تعلم اللغة يبدأ من داخل رحم الأم

السبت 2018.1.6 02:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 330قراءة
  • 0 تعليق
 الحب بين الأم والطفل هو أصل اللغة التي يستخدمها البشر - تعبيرية

الحب بين الأم والطفل هو أصل اللغة التي يستخدمها البشر - تعبيرية

الحب بين الأم والطفل هو أصل اللغة التي يستخدمها البشر، كما أن تعلم اللغة يبدأ في داخل الرحم، حسب ما يوضح الدكتور إنريكي بورونات، أستاذ علم النفس في جامعة لا لاجونا الإسبانية. 

وأضاف أن الأمهات المفعمات بالحب إزاء أبنائهن كن المسؤولات عن نشأة واستمرار اللغة البدائية لآلاف السنين عبر تطور الجنس البشري. 

فقبل نحو مليون سنة وفي عصور ما قبل التاريخ بدأت تزداد فترة الطفولة التي تشهد اعتماد الأبناء على الأمهات.

وخلال هذه الفترة أعيد تنظيم الجهاز الصوتي حتى تقارب إلى ما نتمتع به نحن اليوم، حسب ما يؤكد بورونات في كتابه "الحب وأصل الجنس البشري".

وأوضح الخبير أن مرحلة الطفولة كانت تقوم فقط على تفاني مطلق من جانب الأمهات لتجهيز "الغذاء والرعاية" لصغارها.

وذكر الخبير أيضا أنه في هذه المرحلة الحيوية –الجديدة في تطور الطبيعة- كانت "الأمهات تتواصل مع أطفالهن باستخدام لغة بدائية، تعتبر مكوناتها العاطفية مهمة للغاية".

وتابع "خلال آلاف السنين كانت الإناث في عصور ما قبل التاريخ تمارس هذه اللغة البدائية، لذلك تحصل الطفلات حتى يومنا على أفضل الدرجات في اللغة مقارنة بالأطفال الذكور، لأن السيدات يمارسن اللغة منذ فترة أطول مقارنة بالرجال".

وحول ظهور اللغة، كتب بورونات مقالا بعنوان "لغة سفر التكوين"، يمكن أن يفسر على أنه دعم علمي لوصف الكتاب المقدس للأصل الجنس البشري.

وفي هذا العمل، الذي نشر في مجلة (Advances in Anthropoloy) يقول بورونات إنه بعد أكثر من 100 ألف سنة من ظهور الإنسان العاقل نقلت المرأة الحب واللغة للرجل.

التعلم قبل الولادة

يقول بورونات إن قبول فكرة انتقال اللغة من النساء إلى الرجال يسهم في الفهم التدريجي لكيفية ظهور اللغة اللفظية في بضعة آلاف من السنين بالتوازي مع الانتشار الجغرافي.

وتابع "لذلك في البداية لم يكن من الضروري ظهور الأزمنة والأشكال النحوية بشكل فوري، ما يمكن على أساسه أن نفهم الاعتقاد في وجود الأجداد الذين عاشوا مئات السنين، أو طوفان نوح الذي حدث في عدة أيام".

وقال الخبير النفسي إنه "بالنسبة لأول البشر فإن هذا يعد تفسيرا معقولا للارتفاع التدريجي لمستوى سطح البحر في بضعة قرون عند ضفاف البحر الأسود، وهو ما أصبح مقبولا من الناحية العلمية، وربما تمت معرفة ذلك عن طريق مجموعة من النازحين جراء هذا السبب".

بالإضافة إلى ذلك، ذكر الدكتور بورونات أن القبول على نطاق واسع بفكرة أن البشرية نتجت جراء ظهور الحب في العلاقة بين الأم والطفل، وأن الحب واللغة انتشرا منذ آلاف السنين "ينبغي أن يسهم في التقييم الفعلي لدور الحب والمرأة في التطور البشري".

ويشير الخبير إلى أنه بناء على وجهة النظر التطورية يعرف أن تعلم اللغة يبدأ في داخل الرحم.

وتابع "من قبل الولادة يسمع الطفل الألحان والإيقاع وصوت تعبيرات الأم، هذا يسهل اكتساب اللغة لدى الطفل حديث الولادة، وهو ما يمكنه بالفعل من التمييز بين لغة والدته وغيرها".

وعلى هذا النحو، شدد الخبير النفسي على أن "تحفيز الأمهات يعد أمرا أساسيا في تعلم الأطفال للغة والمفردات"، ولذلك فإن الأم لا تزال "المصدر الرئيسي للغة في أيامنا".

وأضاف "في الوقت الراهن بات الرجل يشارك في عملية تلقين اللغة للأطفال، ومن المعروف اليوم أنه كلما زاد الحب بين الزوجين زادت الحصيلة اللغوية التي يستخدمها الأبوان مع أطفالهما".

تعليقات