سياسة

"جرود بعلبك" المعركة القادمة للجيش اللبناني ضد "داعش"

السبت 2017.8.5 11:08 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 631قراءة
  • 0 تعليق
قوات من الجيش اللبناني (أرشيفية)

قوات من الجيش اللبناني (أرشيفية)

يستمرّ الجيش اللبناني في إرسال تعزيزات إلى منطقتي جرود رأس بعلبك والقاع، تحضيراً لمعركة سيبدأها خلال أيام قليلة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، على الحدود مع سوريا.

أكثر من سبعة آلاف جندي لبناني أصبحوا موجودين على الجبهة، معززين بمختلف أنواع الأسلحة والقذائف الصاروخية، لخوض تلك المعركة، التي بدأ التمهيد لها بقصف مدفعي وصاروخي مركّز، يستهدف مواقع التنظيم وتحصيناته، وبعض المعابر التي يسلكها في حركات مناورته.  

عملياً، استكمل الجيش اللبناني كل تحضيراته لخوض هذه المعركة بمفرده، وهو يصرّ وفق ما يؤكد مصدر عسكري بارز لـ"بوابة العين الإخبارية" على دحر تنظيم "داعش" من تلك المنطقة إلى الداخل السوري، بدون مشاركة أي طرف آخر في تلك المعركة، وخصوصاً حزب الله.

الحملة الإعلامية التي بدأت قبل بدء المعركة، تضرّ بمسارها وبالخطط العسكرية الموضوعة، ولذلك يؤكد المصدر أنه "لا بد من التمهل وعدم الإفصاح عن الآلية العسكرية التي ستتبع في هذه المعركة"، كاشفاً أن الضغط يزداد ضد تنظيم داعش، لإجباره على الإنسحاب نحو الداخل السوري. 

 واللافت بروز معلومات عن وجود عناصر من القوات الخاصة الأمريكية، ستشرف على العمليات التي سيقوم بها الجيش اللبناني ضد داعش.. وتشير المعلومات إلى أن نحو 70 عنصراً من القوات الأمريكية، موجودون في البقاع لمتابعة العملية عن كثب، ولتقييم أداء الجيش، كما أنهم سيكونون شركاء استشاريين في المعركة.

ويؤكد المصدر "أن هؤلاء موجودون في لبنان منذ أشهر، وتحديداً بعد تكثيف زيارات مسؤولين عسكريين أمريكيين إلى لبنان وتحديداً إلى تلك المنطقة.. وكانوا سابقاً ينسّقون مع الجيش لإطلاق هذه المعركة، ويعملون على تنظيم دورات تدريبية لبعض الفرق في الجيش، في مطار الرياق في البقاع اللبناني".

من جهته، يقول القائد السابق لفوج المجوقل اللبناني، العميد المتقاعد جورج نادر "إن العملية الموعودة تُدرس بعناية ودقّة من جوانبها كافة من قبل أركان القيادة وقادة الوحدات المعنية وضباطها".

 ويشير نادر في حديث خاص لـ"العين" إلى أن "لدى تنظيم داعش كثيرا من نقاط الضعف، أبرزها أنه محاصر بشكل شبه كامل ولا يوجد لديه أي طرق للإمداد والتموين، كما أنه يواجه صعوبات في الاتصال مع قيادته المركزية داخل سوريا، بالإضافة إلى ضعف قوته من خلال عمليات القصف المركز التي كان الجيش يطلقها منذ فترة طويلة، وحققت في صفوفه إصابات مباشرة، وعملت على تدمير بعض مقراته، كما أن الجيش اللبناني يسيطر على تلال مشرفة على كل المعابر التي يسلكها عناصر التنظيم، وبالتالي هو قادر على شلّ حركته عبر السيطرة بالنار على معابرهم".

ويعتبر نادر أن المعركة ضد "داعش" بإمكانها أن تكون حاسمة، لأنه موجود في منطقة جردية خالية من أي منطقة سكنية، أو من أي وجود للمدنيين، وبالتالي لا يمكنه أن يستخدم المدنيين كدروع بشرية.. ولذا يؤكد نادر أن "الجيش حظي بالقرار السياسي لخوض هذه المعركة، وهو سيحقق النتائج المرجوة منها، أولاً بفعل القدرات المتنامية لديه، وثانياً لأنه يقاتل على أرضه، والجيش سيكون قادراً لوحده على تحرير أراضيه من تنظيم داعش".

تعليقات