سياسة

خبراء: الإخوان تقطع الطريق على انتخابات ليبيا بمجلس رئاسي جديد

الأربعاء 2018.10.17 07:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 440قراءة
  • 0 تعليق
مليشيات الإخوان في ليبيا

مليشيات الإخوان في ليبيا

قال خبراء ليبيون إن موافقة المجلس الأعلى للدولة، ذي الأغلبية الإخوانية، على آلية تشكيل مجلس رئاسي جديد، السلطة التنفيذية، تهدف إلى قطع الطريق أمام الانتخابات المقبلة، خاصة أن الجماعة الإرهابية تدرك استحالة فوزها.

ووافق مجلس الدولة الليبي، الإثنين، بأغلبية 74 عضواً من أصل 76 حضروا الجلسة، على آلية جديدة لإعادة تشكيل المجلس الرئاسي، عبر رئيس ونائبين، بدلاً من رئيس و٨ نواب، فيما يكون منصب رئيس المجلس منفصلاً عن رئيس الحكومة، بدلاً من اشتغال رئيس المجلس لرئاسة الحكومة أيضاً.

لا مناص من التعديل 

يقول الدكتور جبريل العبيدي، الكاتب والباحث السياسي الليبي، إن "مجلس الدولة ليس نظيراً لمجلس النواب كما يروج أنصار تنظيم الإخوان الإرهابي، بل هو مجرد مجلس استشاري لا يحمل صفة تشريع".

وأضاف العبيدي في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "تعديل المجلس الرئاسي أصبح أمراً لا مناص منه، خاصة بعد موافقة مجلس النواب، السلطة التشريعية الأوحد في ليبيا، نظراً لضرورة المرحلة ومتطلباتها".

وأشاد مجلس النواب الليبي بموافقة الأعلى للدولة على التعديلات الجديدة، وقال المتحدث باسم المجلس عبدالله بليحق، أمس، إن "مجلس النواب قرر وضع جدول زمني لوضع آلية إعادة تشكيل السلطة التنفيذية في مدة أقصاها 30 يوماً من تاريخه، وتضمين الاتفاق السياسي بالإعلان الدستوري".

وفيما يتعلق بآلية اختيار رئيس المجلس الرئاسي من بين الأعضاء الثلاثة، قال بليحق إن "النواب" منح فترة أسبوع واحد لأعضاء الرئاسي الثلاثة لاختيار رئيس للمجلس من بينهم، و"في حال تعذر ذلك يمنح أسبوعاً إضافياً آخر، وفي حال فشل الأعضاء في اختيار رئيس من بينهم خلال فترة أسبوعين يحل المجلس الرئاسي ويعاد تشكيله من جديد وفقاً للآلية المعتمدة ذاتها".

مصير السراج إلى "نفايات التاريخ"

حول مصير رئيس المجلس الرئاسي الحالي فايز السراج بعد التعديلات الأخيرة، يرى العبيدي أن مصير السراج "منتهٍ إلى نفايات التاريخ"، متوقعاً أنه لن يكون ضمن التشكيل الجديد.

من جانبه، اعتبر إبراهيم بلقاسم، الباحث السياسي الليبي، أن "التقارب بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب حول الرغبة الشديدة في تغيير المجلس الرئاسي مرهونة بإرادة دولية، لأن المجلس الرئاسي جاء بناء على اتفاق سياسي يرعاه المجتمع الدولي، من خلال جملة من المواد التي تنظم العلاقة بين السلطات التوافقية في ليبيا اليوم".

وتابع بلقاسم، في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أنه "إذا كان المجلسان متفقين شكلياً، فهما من حيث المضمون لا يثق أحدهما بالآخر حول اختيار رئيس جديد للمجلس الرئاسي".

وحول موقف السراج، يعتبر بلقاسم أن الاتفاق الجديد "لا يساوي حبراً على ورق"، مضيفاً أن "الشواهد على هذا كثيرة من بينها التعديل الوزاري الأخير، الذي أجراه السراج ضارباً بحراك مجلسي النواب والدولة عرض الحائط".

الانتخابات الليبية إلى المجهول

وحول مصير الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول المقبل بعد التعديلات الأخيرة، يقول الدكتور جبريل العبيدي: "يبدو أن جميع الأجسام السياسية في ليبيا للأسف أصبحت عدواً لها؛ لأنها تعرف أنه بالشروع في الانتخابات، يبدأ العد التنازلي في التخلص من هذه الأجسام البائسة نهائياً"، حسب تعبيره.

فيما اعتبر بلقاسم أن "عرقلة الانتخابات المقبلة ليست فقط من قبل مجلسي النواب والأعلى للدولة، وإنما بين باريس وروما أيضاً", معتقداً أن "مؤتمر روما المقبل حول ليبيا والمقرر في نوفمبر/تشرين الثاني، سيضع حلاً لهذا الجدل سواء بمباركة إجراء الانتخابات كما نص اتفاق باريس، أو تحديد موعد قريب للانتخابات مع تحديد متطلبات المرحلة من حيث دعم المؤسسات السياسية والأمنية والخدمية".

الإخوان.. المستفيد الأول

وتابع العبيدي، في السياق ذاته، أنه "بالإضافة لما سبق، فإن تنظيم الإخوان وأنصاره يعلمون أنهم لا صوت انتخابياً لهم ولا محالة من خسارتهم؛ ومن ثم يسعى الإخوان، عبر مجلس الدولة، بالموافقة على مجلس رئاسي جديد للإطاحة بأي فرص للانتخابات المقبلة، خاصة بعد أن أصبح السراج بالنسبة لهم (كارتا محروقا) أو (كبش فداء) للحفاظ على مناصبهم بعد اشتباكات طرابلس الأخيرة".

ويتفق معه بلقاسم بأن "المضي قدماً نحو تغيير المجلس الرئاسي له دلالات واضحة بأن النخبة السياسية المتجذرة في كراسي السلطة اليوم، متشبثون بمناصبهم ويحاولون بهذه الجولة الواسعة نشر وهم إنشاء سلطة تنفيذية جديدة على أهوائهم".

وتابع بلقاسم أن ذلك "يوصلنا إلى حقيقة أنهم لا يسعون لإجراء انتخابات في ليبيا، حفاظاً على مكتسباتهم السياسية والمادية"، ليضيف بعدها: "الليبيون وقعوا في شرك نخبة سياسية فاسدة لا تبحث عن حل أزماتها إنما تبحث عن تدويرها لأطول وقت ممكن".

بدوره، يوضح عيسي رشوان، الباحث السياسي الليبي، أن "خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة هو قطب من أقطاب الإخوان في ليبيا"، معتبراً أن "جميع الخطوات والتعديلات التي تم التوصل إليها هدفها النهائي هو كسب الوقت وإطالة أمد الصراع فقط".

ويعتبر رشوان أنه "لا حل حقيقياً في ليبيا في ظل وجود تنظيم الإخوان الإرهابي".

تعليقات