اقتصاد

موريتانيا.. بوابة الجزائر لغزو أسواق غرب أفريقيا

الأربعاء 2018.10.24 03:21 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 468قراءة
  • 0 تعليق
معرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط

معرض المنتجات الجزائرية في نواكشوط

قال سعيد جلاب وزير التجارة الجزائري، إن بلاده تنفذ استراتيجية جديدة لتنمية الصادرات من خلال رفع مستوى التبادلات التجارية مع أفريقيا الغربية، وإحياء البعد الأفريقي في سياسات الانفتاح نحو الخارج. 

وأوضح الوزير الجزائري، خلال كلمة ألقاها ليل الثلاثاء - الأربعاء، على هامش انطلاق معرض للمنتجات الجزائرية في نواكشوط، أن فتح معبر تجاري حدودي بين موريتانيا والجزائر مؤخرا يسهم في "إحياء ديناميكية الجزائر متعددة الأطراف"، مثمنًا المستوى الرفيع للشراكة الاقتصادية والتجارية بين موريتانيا وبلاده.


ويشارك في معرض المنتجين الجزائريين في موريتانيا الذي يتواصل على مدى 6 أيام 170 منتجا ومصنعا جزائريا، وتتراوح معروضاته ما بين المنتجات الغذائية والزراعية إلى صناعات السيارات والتجهيزات الكهربائية والمعدات المنزلية.

وأشار سعيد جلاب، إلى أن التوجهات والمشروعات لتكثيف التبادل التجاري البيني والإقليمي تعززت أكثر بفضل الإرادة السياسية القوية لموريتانيا والجزائر، بالإضافة إلى حزمة المحفزات التي يوفرها البلدان لتشجيع المزيد من آليات التكامل.

وأضاف أن تكثيف الفعاليات التجارية واللقاءات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين يعكس إصرارهما على تقوية وتطوير التعاون الاقتصادي والتنموي بينهما من جهة وتهيئة ظروف اندماج إقليمي من جهة أخرى.

بدورها اعتبرت خديجة أمبارك فال وزيرة التجارة والصناعة والسياحة الموريتانية، في كلمتها الافتتاحية لفعاليات معرض المنتجين الجزائريين في نواكشوط، أن التعاون الاقتصادي أصبح "الضامن لوجود التكامل والاندماج بين الدول والشعوب".

وأوضحت الوزيرة الموريتانية أن تنظيم المعرض الجزائري في موريتانيا وفتح المعبر التجاري بينهما يأتي في إطار هذا التعاون والتكامل بين البلدين كنموذج للاندماج الاقتصادي في المنطقة.

عين نحو أفريقيا

وأكد محمد العيد رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، في كلمته على هامش افتتاح المعرض، أن الجزائر تطمح إلى دخول أسواق أفريقيا من خلال تعزيز الشراكة التجارية مع نواكشوط.

وأوضح رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية أن هناك مشروعات لإقامة منطقة للتبادل الحر بين موريتانيا والجزائر، مؤكدا أن تشغيل معبر حدودي تجاري يسهم في تنمية المناطق الحدودية بينهما.

وبيّن محمد العيد، أن إقامة معرض للمنتجين الجزائريين في موريتانيا سيعطي دفعا كبيرا لتفعيل النشاطات التجارية بين البلدين في ظل هذا المناخ الملائم، إضافة إلى تعزيز قدرات التبادلات التجارية بين رجال الأعمال بالبلدين.

قاعدة للتبادل

علي بن ناصري رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين، أوضح في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" من داخل أروقة معرض المنتجات الجزائرية في موريتانيا، أن الجزائر كانت تحتاج بشكل كبير إلى إقامة ممر تجاري بينها مع موريتانيا لتصدير منتجاتها نحو أفريقيا الغربية.

وأشار بن ناصري، إلى أن موريتانيا تمثل "قاعدة" مهمة للتبادل بين الجزائر ومحيطها الأفريقي، وتحديدا بلدان مثل السنغال ومالي في الجنوب، لافتا إلى دور موريتانيا في تنمية وتطوير هذه المبادلات مع المحيط الأفريقي سيكون أساسيا.

وبيّن أن أهمية موريتانيا كبوابة ضرورية للجزائر للولوج إلى أسواق أفريقيا لا تقتصر فقط على العامل الجغرافي بل بحكم خبرة الموريتانيين المسبقة في التعامل والشراكة مع بلدان غرب القارة الأفريقية، نظرا لوجود جاليات موريتانية معتبرة في هذه البلدان.

أما سفيان أراد رئيس مصنع إنتاج سيارات "كيا- الجزائر"، فأوضح في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن تشغيل معبر تجاري/بري، يفتح الطريق أمام صناعة السيارات في الجزائر للتمدد نحو أسواق أفريقيا.

وأضاف أن شراكتهم مع الموريتانيين الجديدة ستسمح لهم بتصدير السيارات المصنعة في الجزائر لأول مرة نحو أسواق المنطقة، التي تشهد نموا متزايدا منذ السنوات الأخيرة.

وكانت موريتانيا والجزائر قد بدأتا في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري تشغيل معبر تجاري على الحدود بينهما ينتظر أن يكون نقطة تبادل ما بين الجزائر ومنطقة غرب أفريقيا الغربية مرورا بالأراضي الموريتانية.

وتربط موريتانيا والجزائر علاقات اقتصادية وتجارية وطيدة، وارتفع حجم التبادل الاقتصادي التجاري بينهما من 38 مليون دولار إلى نحو 50 مليون دولار سنويا، بحسب الأرقام الرسمية.

وظلت المنافذ البحرية والجوية الوسيلة الوحيدة للتبادل التجاري بين الجزائر وموريتانيا، وزاد تدفق السلع والمنتجات الجزائرية إلى أسواق موريتانيا خلال الفترة الأخيرة، خصوصا بعد تنظيم نسخة 2016 من معرض المنتجات الجزائرية في موريتانيا.

كما زاد الطلب الجزائري على الماشية الموريتانية ومنتجات الصيد، في ظل وجود شركات جزائرية تعمل بقطاع الثروة السمكية الموريتانية.

وتوقع عدد من الخبراء الاقتصاديين الموريتانيين، في تصريحات سابقة لـ"العين الإخبارية"، أن يسهم تشغيل أول معبر حدودي تجاري بين موريتانيا والجزائر في تنمية المناطق الحدودية وتنشيط حركة التبادل التجاري، وتعزيز فرص الاندماج الاقتصادي بين دول الجوار.

تعليقات