سياسة

في ذكرى بيعته.. محمد بن سلمان سيف حزم يشق طريق المستقبل

الإثنين 2018.6.11 10:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 510قراءة
  • 0 تعليق
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

عام مر على بيعة الأمير محمد بن سلمان وليا لعهد السعودية.. 12 شهرا مرت حافلة بالإنجازات والتحولات المفصلية لرجل يقر أنصاره وحتى مناوؤه أنه الأكثر تأثيرا وتغييرا في تاريخ المملكة.

عام واكبته العين الإخبارية جسد رؤية ولي العهد الشاب المرتكزة على تحقيق التقدم ونهضة وطنه وأمته، والحرص على أمن العالم واستقراره، ليصنع تلك المقاربة الصعبة المبنية على خط التماس بين جميع المجالات والجوانب.

شاب في مقتبل العمر، يقول عنه البعض إنه يدير "بروسترويكا ناعمة" ليضع بلاده على مسار الحداثة، ويحرر المرأة، ويفتح أمامها مسار التألق، تماما مثلما يرسم بهدوء رؤية المملكة خلال العقود المقبلة.

ولد محمد بن سلمان في 31 أغسطس/آب 1985، وهو الابن السادس للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

تلقى تعليمه العام في مدارس العاصمة الرياض للبنين والبنات، وأنهى دراسته الثانوية في 2003.

وخلال فترة تعليمه، تلقى محمد بن سلمان عددا من الدورات والبرامج المتخصصة، وحصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود حائزاً على الترتيب الثاني على دفعته.

ومنذ تولي والده الحكم في يناير/كانون الثاني 2015 وحتى أبريل/نيسان 2015، شغل بن سلمان منصب رئيس الديوان الملكي السعودي.


وفي يونيو/حزيران 2017، عُين بمنصب ولي العهد بعد إقرار هيئة البيعة السعودية بإعفاء ابن عمه ولي العهد ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود.

أظهر محمد بن سلمان توجهات مختلفة وانفتاحا جعل المملكة تشهد خلال فترة ولايته قرارات ريادية غير مسبوقة، حيث سمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وجرى تفعيل هيئة الترفية، والسماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية.

تغييرات جوهرية، رصدتها العين الإخبارية، وضعت المملكة على نهج جديد، وتوجت ولي العهد رائدا لحداثتها، والرجل "القوي" وراء عرش والده الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كما وصفته مجلة "ذو إيكونوميست".

اختارته مجلة "تايم" الأمريكية ليكون شخصية العام 2017 الأكثر تأثيراً على مستوى العالم، وقد كان حينها العربي الوحيد في قائمة ضمت 33 شخصية، بينهم زعماء دول ومشاهير وشخصيات سياسية.

رجل المرحلة

محصلة السعودية في عام من ولاية محمد بن السلمان، أظهرت أن المملكة استطاعت التفوق على جميع الصعوبات التي تطرحها التحديات الداخلية، والسياق الإقليمي والدولي المشحون.

فعلى مدار الفترة الماضية اقترن اسم ولي العهد بمبادرات وقرارات مدوية، اعتبرها كثيرون ريادية وتأتي في إطار "بريسرويكا" التغيير نحو الأفضل، وتحقيق نهضة بلد يمسك دفة الأمة العربية.

أقر رؤية المملكة 2030، وتطوير استراتيجية الاستثمار، ومشروع "نيوم" لمدينة يخطط لبنائها عابرة للحدود، مرورا بتحسين أوضاع المواطنين، خصوصا المرأة، ومشروع البحر الأحمر، ومكافحة الفساد، وغيرها من الإنجازات التي تدفع بالمملكة نحو مصاف الدول المتقدمة.


الحرب على الفساد

وضع ولي العهد السعودي رؤية 2030، ضمن نهج طموح يرنو إلى السير بالمملكة نحو الأمام، من خلال القضاء على جميع الآفات والعراقيل التي تكبح جماح هذا التقدم، وعلى رأسها الفساد.

وشن محمد بن سلمان حربا على الفساد، وسنّ القوانين والأنظمة التي تدعم الشفافية وتحارب الفساد والمفسدين، ليدك هؤلاء في قلاعهم، ويضع حجرة أخرى في أساس البناء على أسس متينة من أجل رفاه أبناء بلاده.

تنوع مصادر الدخل

من منطلق إدراكه أن اعتماد أي بلد على مصدر إيرادات واحد من شأنه خلق ضبابية على الرؤية المستقبلية للاقتصاد المحلي، أعلن ولي العهد، منذ بيعته، أن من أهدافه تنويع مصادر الدخل بالمملكة.

وعد سرعان ما لقي طريقه نحو التفعيل، حيث اتخذ إجراءات وقرارات فعالة وجادة بهذا الشأن، في خطوة قدمت موعد التحول الوطني بالمملكة إلى ما قبل حلول 2020، بدل موعد تحقيق الرؤية الطموحة 2030.


روح الشباب والحنكة

سيل الحبر المتدفق في مختلف الصحف المحلية والإقليمية والدولية في الذكرى الأولى لبيعة ولي العهد، تشي بأن هذا القائد الشاب لا يكتفي بنياشين الوعود التي عادة ما تزين الخطابات السياسية في جل أنحاء العالم، وإنما اختار العمل على الأرض.

خيارات، تتبعتها العين الإخبارية، رسخت الدور الريادي والثقل السياسي والاستراتيجي للمملكة، وغيرت نظرة العالم تجاهها، فاختيرت السعودية وجهة خارجية أولى للدول العظمى، أثمرت ثلاث قمم دولية مهمة.

ثمار تقطفها المملكة اليوم في ظل ولاية رشيدة للأمير محمد بن سلمان، تتخذ من التخطيط المحكم والنظرة الثاقبة والرؤية الواضحة، ملامح للمملكة سواء في علاقتها بمواطنيها أو بجيرانها أو الدول العظمى.

تعليقات