"الأجواء المفتوحة" تموت إكلينيكيا.. موسكو تلحق بواشنطن وتغادر المعاهدة
حذرت موسكو من أن الانسحاب الأمريكي الروسي من معاهدة الأجواء المفتوحة سيقلص فاعليتها بشكل حاد.
وبحسب بيان للخارجية الروسية فإن انسحاب الولايات المتحدة وروسيا سيجعل المنطقة التي تشملها المعاهدة بنحو 80٪.
وقالت: "نحن نحترم قرار الدول المشاركة المتبقية في المعاهدة بمواصلة العمل وفقا لها لكن نتيجة انسحاب الولايات المتحدة وروسيا منها، ستنخفض مساحة شمولها بنحو 80%".
وتابعت: "هذا أيضًا سيقلل عدد المهمات المخطط لها لعام 2022 بشكل حاد جدا".
وشددت على أن واشنطن بالذات تتحمل المسؤولية الكاملة عن تدهور نظام المعاهدة.
وأعادت الخارجية الروسية التذكير بأن مشاركة بلادها في معاهدة الأجواء المفتوحة كان هدفه تعزيز الأمن الدولي.
كانت الخارجية الروسية أعلنت قبل أشهر أن موسكو ستنسحب رسميًا من معاهدة الأجواء المفتوحة في 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
وبناء على هذا القرار الروسي أرسلت موسكو إشعار بالانسحاب إلى الجهات المودعة للاتفاقية، وكذلك إلى أطراف أخرى في الاتفاقية.
ونفذت روسيا على مدار 20 عاما 646 مهمة مراقبة وسمحت بتنفيذ 449 رحلة مراقبة فوق أراضيها، وذلك من أصل 1580 - وهو أكبر عدد من بين جميع الدول الأطراف في المعاهدة، بحسب البيان نفسه.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أعرب حلف شمال الأطلسي "الناتو" عن أسفه إزاء قرار روسيا الانسحاب من معاهدة "الأجواء المفتوحة"، داعيا موسكو للتراجع عن قرارها.
وكانت موسكو تأمل في أن يتراجع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قرار سلفه، لكن إدارة بايدن لم تغير مسارها واتهمت روسيا بانتهاك الاتفاق، وهو ما نفته موسكو.
وتسمح "اتفاقية السماء المفتوحة" التي أبرمت عام 1992 وتضم أكثر من 30 دولة، بتحليق طائرات مراقبة غير مسلحة، تابعة للدول الأعضاء، في أجواء بعضها البعض، بهدف تعزيز التفاهم المتبادل والثقة عن طريق منح جميع الأطراف دورا مباشرا في جمع المعلومات عن القوات العسكرية والأنشطة التي تهمها، وبحلول نهاية العام 2020، كان عدد المشاركين في المعاهدة 33 دولة.