سياسة

عشية انتخابات الكنيست.. نتنياهو يلعب بورقتي المستوطنات وغزة

الإثنين 2019.4.8 01:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 200قراءة
  • 0 تعليق
إسرائيلي يحمل ملصقا لحملة نتنياهو في الانتخابات

إسرائيلي يحمل ملصقا لحملة نتنياهو في الانتخابات

مع بدء العد التنازلي لانطلاق انتخابات الكنيست الإسرائيلي، صباح غد الثلاثاء، يواصل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اللعب بكافة أوراقه في محاولة لانتزاع أصوات انتخابية من منافسيه.

الورقة هذه المرة، جاءت من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، مشيرا إلى إنه يعتزم ضمها "بعد تنسيق" مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تتهمها القيادة الفلسطينية بتشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي على مثل هذا التعهد، مع عدم استبعاده إعادة احتلال قطاع غزة.

وعشية الانتخابات الإسرائيلية العامة، غدا الثلاثاء، جدد نتنياهو التعهد بعدم إخلاء ولو مستوطن واحد من أراضي الضفة الغربية بقوله "أنا ضد التطهير العرقي"، متناسيا بكلماته تلك، التطهير الذي يمارسه ضد سكان فلسطينيين تم هدم منازلهم وتهجيرهم من قراهم في أماكن متفرقة لصالح النشاط الاستيطاني الذي كان عاملا أساسيا في توقف مفاوضات السلام منذ ٢٠١٤.

وتشير تقديرات إسرائيلية رسمية إلى وجود أكثر من 460 ألف مستوطن في الضفة الغربية إضافة إلى نحو 220 ألفا في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة.

وفي الماضي، كانت الحكومات الإسرائيلية تقول إنها تريد ضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية في إطار اتفاق نهائي مع الفلسطينيين.

لكن نتنياهو قال في سلسلة مقابلات تلفزيونية، أُذيعت مساء أمس واليوم الإثنين، إنه يريد ضم جميع المستوطنات إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو في مقابلة مع قناة "I 24" الإسرائيلية: "أولاً وقبل كل شيء، لم أقل إنني سأضم الضفة الغربية، قلت إنني سأطبق السيادة أو أضم الجاليات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ، وأريد دعمًا أمريكيًا لهذا".

وأشار إلى أنه يريد تكرار ما حدث في مرتفعات الجولان السورية بالقول:" لقد استغرق الأمر مني عامين لتلقي وثيقة الاعتراف بالجولان. قلت لترامب اعترف بالجولان من فضلك. وبعد عامين قرر الاعتراف بالسيادة على الجولان، هذا الجزء المهم من بلادنا، وأنا أفضل العمل بهذا التوجه أيضا فيما يتعلق بيهودا والسامرة".

"لقد قلت للرئيس أوباما وللإدارة السابقة إن هذه هي سياستي، وقلت مرارًا وتكرارًا إنني لن أخلي أية مستوطنة أو حتى مستوطن، بالقوة، أنا ضد التطهير العرقي، أنا لا أؤمن بذلك".

والشهر الماضي، خالف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقودا من الإجماع الدولي باعترافه بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.

خطوةٌ جاءت بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2017، ونقل السفارة الأمريكية إليها في مايو/أيار الماضي.

وللمرة الأولى، أقر نتنياهو، بأنه ناقش مسألة الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية مع مسؤولين أمريكيين، وقال: "لقد ناقشت هذا الأمر مع رجال ترامب. هذا ليس شيئًا يقولونه فقط بسبب الانتخابات".

وفي حال تفعيل قرار ضم مستوطنات الضفة الغربية لإسرائيل، فمن شأن ذلك إنهاء أية فرصة للتوصل إلى حل الدولتين. 

وفي خضم هذه التطورات، تعتزم الإدارة الأمريكية نشر خطتها للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ضمن ما يُسمى بـ"صفقة القرن" بعد الانتخابات الإسرائيلية.

وفيما أعلن الفلسطينيون مسبقا رفضهم لهذه الخطة لإسقاطها القدس واللاجئين وحل الدولتين، فإن نتنياهو استبعد أن يرفضها وإن كان قد حدد 3 مباديء لها,

وقال في هذا الصدد:"سأنظر فيها بجدية، لأنني أعتقد أنه لم يكن لدينا أبدا صديق أقوى من الرئيس ترامب. ولذلك سأتعامل مع صفقة القرن بالجدية التي تستحقها".

مستدركا "لكنني قلت أيضا ما هي مبادئي، لن أقتلع أي إسرائيلي ولن أتخلى عن السيطرة على غرب الأردن لأننا لن نعيد بناء حمستان (في إشارة لحركة حماس) في يهودا والسامرة التي تلامس تل أبيب والقدس. وسوف نحافظ على القدس الموحدة. لقد قلت هذه المبادئ الثلاثة بوضوح وسمعوها، وآمل أن يفكروا فيها. آمل ألا أكون بحاجة إلى قول لا. وافتراضي - لأن الخطة ستأتي من صديق - ربما سيفكر في كل ما قلته أو بجزء منه".

ولم يستبعد نتنياهو إمكانية إعادة احتلال قطاع غزة (الذي انسحبت إسرائيل منه عام ٢٠٠٥) ولكن كخيار أخير.

وأردف في هذا السياق "ما هو الخيار؟ الاحتلال - إذا لزم الأمر سنفعل ذلك. أريد أن أتصرف بأكثر الطرق مسؤولية، رغم أن ذلك قد يكلفني ثمناً سياسياً".

وكان الفلسطينيون وجهوا انتقادات حادة إلى تصريحات نتنياهو بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان " مثل هذا التصريح من نتنياهو ليس مفاجئا، إسرائيل ستستمر في انتهاك القانون الدولي بوقاحة، طالما تجد حصانة للإفلات من العقاب من المجتمع الدولي، ولا سيما مع دعم إدارة ترامب وتأييدها لانتهاك إسرائيل للحقوق الوطنية والإنسانية لشعبنا".

وأضاف عريقات " سنواصل المطالبة بحقوقنا عبر المحافل الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، حتى نحقق العدالة التي طال انتظارها".


تعليقات