سياسة

صورة أوجلان بالرقة.. علامة نصر أم معركة دولية جديدة؟

السبت 2017.10.21 12:46 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 905قراءة
  • 0 تعليق
صورة أوجلان في الرقة السورية

صورة أوجلان في الرقة السورية

تسبب رفع الأكراد لصورة زعيمهم الروحي عبدالله أوجلان في مدينة الرقة السورية كعلامة "نصر" لهم بعد سيطرتهم عليها في ردود فعل محلية ودولية تنبئ بمعركة جديدة حولها.

ومساء الجمعة أدانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" رفع صورة أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، قائلة إن الولايات المتحدة تعتبر الحزب منظمة إرهابية منذ عام 1997.

وجاءت هذه الإدانة على لسان المتحدث باسم البنتاجون أدريان رانكين جالاوي لوكالة الأناضول التركية؛ ردا على طلب تركي لواشنطن بتقديم توضيح لمشهد رفع الأكراد صورة أوجلان، خاصة أن واشطن تدعم القوات الكردية التي سيطرت على الرقة سياسيا وعسكريا.

وعلق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على رفع صورة أوجلان بطلب تفسير من الولايات المتحدة لما حدث، وخاطب واشنطن قائلا: "هل هذه هي الطريقة التي يتعاونون بها معنا في الصراع ضد الإرهاب؟".

كما قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن ما فعلته القوات المدعومة أمريكيا يلحق مزيدا من الضرر بالعلاقات بين أنقرة وواشطن.

ورُفعت صورة أوجلان الخميس في حفل أقامته "قوات سوريا الديمقراطية"، وذراعها العسكري "وحدات حماية الشعب" الكردية بعد سيطرتها على مدينة الرقة التي قيل إنها كانت معقلا لتنظيم داعش الإرهابي.

ويعتبر الأكراد جميعهم، في سوريا والعراق وتركيا وإيران، أوجلان زعيما روحيا لهم، على طريق حلمهم في إقامة دولة خاصة بهم.


وتعتبر تركيا هذه القوات امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يخوض حربا مع الجيش التركي منذ 30 عاما للمطالبة بالانفصال.

ويقضي أوجلان عقوبة السجن في تركيا بتهمة الخيانة منذ عام 1999.

وفيما يخص موقف العشائر السورية في الرقة، خاصة العربية، من الأمر، فقد اعتبر نائب رئيس مجلس محافظة الرقة محمد حجازي أن سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" على المدينة "احتلال جديد".

وأضاف في تصريح لوكالة "سبوتنيك" الروسية "بالنسبة لنا كأبناء محافظة نعتبر أن الرقة خرجت من احتلال إلى احتلال"، بسبب وضع صورة عبدالله أوجلان على دوار النعيم في محافظة الرقة العربية، وهو قائد حزب (العمال الكردستاني) التركي، الذي يعد أجنبيا بالنسبة لسوريا.

واتهم الإرادة الأمريكية بأن هدفها تدمير الرقة وتسليمها أنقاضا للمشروع الانفصالي الكردي".

القوات الكردية في الرقة

وهدد بأن العشائر في مجلس الرقة سترفع السلاح في وجه القوات الكردية، قائلا: "سنكون مضطرين أن نحمل السلاح، فقد فقدنا الحل السياسي، وأمريكا تدعمهم دعما كاملا، سنلجأ إلى الشيطان من أجل استعادة مدينتنا والعودة إلى بيوتنا، الرقة هي جزء من الجمهورية العربية السورية وستبقى تابعة للجمهورية العربية السورية، نحن خلافنا مع النظام سياسي نريد تداولا سلميا ولكن ليس أن تنسلخ الرقة عن الجمهورية العربية السورية". 

ومجلس الرقة مكون من أبناء يمثلون عشائر الرقة التي توصف بأنها محافظة عشائرية، ويقولون إنهم من المعارضين للرئيس السوري بشار الأسد، ولكنهم لا يصنفون أنفسهم مع فصائل المعارضة المعروفة، ويشكون من أنهم مستبعدون "بأمر أمريكي" من المفاوضات حول مستقبل المدينة، حسب تصريحات حجازي.

ويأمل الأكراد في سوريا من المشاركة في المعارك ضد تنظيم داعش بشمال سوريا، في أن تساعدهم واشنطن في تحقيق أملهم في الحصول على الحكم الذاتي، مثلما حصل إقليم كردستان في العراق.

وظهر ذلك في بيان "قوات سوريا الديمقراطية" أمس الجمعة قالت فيه إن محافظة الرقة ستكون جزءا من سوريا "لا مركزية اتحادية"، وإن مستقبل المحافظة "سيحدده أهلها ضمن إطار سوريا ديمقراطية لا مركزية اتحادية، يقوم فيها الأهالي بإدارة شؤونهم بأنفسهم".

ومن المنتظر ظهور ردود فعل من إيران وحليفتها الحكومة السورية ضد سيطرة الأكراد على الرقة ذات الأهمية الاستراتيجية لإيران.


تعليقات