سياسة

"أم الربيعين".. ميليشيا إيران الجديدة بالعراق

الثلاثاء 2019.4.9 05:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 654قراءة
  • 0 تعليق
عناصر من مليشيا الحشد الشعبي - أرشيفية

عناصر من مليشيا الحشد الشعبي - أرشيفية

كشفت مصادر عراقية مطلعة أن ميليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران تنفذ عمليات جرد استخباري للعائلات في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار استعدادا لاتخاذها دروعا بشرية خلال نشوب أي حرب بين إيران والقوات الأمريكية على الساحة العراقية.

وتواصل الميليشيات الإيرانية منذ نحو أسبوعين عمليات تحديد مواقع العائلات في المحافظات المحررة من داعش في العراق عبر تسجيل كل المعلومات عنها، وتتزامن عملية الجرد الاستخباري مع استمرار عمليات تجنيد الشباب في صفوف ميليشيات الحشد الشعبي عبر عدد من شيوخ العشائر العربية السنية الموالين لإيران في العراق الذين طالبوا مؤخرا في مذكرة الحكومة العراقية بالإبقاء على انتشار الميليشيات في مناطقهم مقابل حصولهم على مبالغ مالية كبيرة من قيادات الحشد.

وقال الشيخ مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان العراق لـ"العين الإخبارية": "الشيوخ الذين جمعوا التوقيعات من سكان مناطقهم بالقوة للإبقاء على الميليشيات الإيرانية فيها، لا يمثلون العشائر العربية"، مشيرا إلى أن الميليشيات أجبرت عددا آخر من شيوخ العشائر العربية على مبايعتها تحت التهديد بالقتل وتلفيق التهم لهم ولعشائرهم بالانتماء لتنظيم داعش الإرهابي.

وكشف الحويت عن أن ميليشيات الحشد الشعبي شكلت لواءً جديدا لتجنيد العرب السنة تحت اسم "أم الربيعين" بدعم إيراني وتحت إشراف مفتي الديار العراقية مهدي الصميدعي القريب من الإرهابي قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، الهدف من تشكيل هذا اللواء هو استخدامه في العمليات الإرهابية التي تخطط لها إيران في الموصل ضد أهلها وضد القوات الأمريكية في العراق.

تجنيد الشباب

واستولت ميليشيات الحشد الشعبي وبإسناد ومشاركة من فيلق القدس الإرهابي الجناح الخارجي لميليشيات الحرس الثوري الإيرانية الإرهابية على محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى بعد تحريرها من داعش، وبدأت بتنفيذ خطة النظام الإيراني بتهجير سكان هذه المناطق ونهب خيراتها والاستيلاء على أراضيها ومشاريعها الاقتصادية وفرض الإتاوات على سكانها وتجنيد شبابها في صفوف الميليشيات لاستخدامهم في العمليات الإرهابية التي ينفذها الحرس الثوري في الشرق الأوسط. 


وبحسب معلومات دقيقة حصلت عليها "العين الإخبارية" من مصادرها داخل القوات الأمنية العراقية، يتلقى الشباب المنضمون للواء "أم الربيعين" الذين وصلت أعدادهم إلى أكثر من ٢٥٠٠ شخص تدريبات عسكرية ومحاضرات عقائدية في قاعدة عسكرية تابعة للحشد الشعبي في قضاء سامراء التابع لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، ويشرف على تدريباتهم ضباط من فيلق القدس الإيراني وميليشيا حزب الله اللبنانية الإرهابية، أما التدريبات فتتمثل في كيفية خوض حرب الشوارع وتفجير العبوات الناسفة والسيارات وتنفيذ عمليات اغتيال، إلى جانب دروس عقائدية في الفكر الشيعي لنظام ولاية الفقيه الإيراني، وأكدت المعلومات أن المجندين الشباب تلقوا وعودا من قادة الميليشيات بتزويجهم وتجهيزهم بالأثاث ومنحهم رواتب شهرية مقابل الانضمام إلى الميليشيات. 

الجرد الاستخباري

وتشكلت ميليشيات الحشد الشعبي عام ٢٠١٤ بفتوى من المرجع الشيعي علي السيستاني وبأوامر مباشرة من قاسم سليماني إبان سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأراضي العراقية، ووصلت أعداد فصائلها إلى ٦٩ فصيلا مسلحا موزعا على ٨٨ لواءً تتلقى جميعها الأوامر من رأس نظام ولاية الفقيه الإيرانية علي خامنئي، ويوجد نحو ٤٠ خبيرا إيرانيا من عناصر فيلق القدس وحزب الله اللبناني مع كل فصيل من هذه الفصائل، مهمتها الإشراف على الصواريخ والأسلحة الثقيلة التي بحوزتها وتقديم التدريبات العسكرية لعناصرها.

وأكد الخبير الاستراتيجي العراقي علاء النشوع لـ"العين الإخبارية" مواصلة الميليشيات الإيرانية لعمليات الجرد الاستخباري في محافظات الموصل وصلاح الدين والأنبار.

وقال النشوع: "عمليات الجرد الاستخباري الذي تنفذها الميليشيات في هذه المحافظات حاليا، تنفذ قبل نشوب الحروب، لذلك تستعد الميليشيات خاصة الرئيسية المتمثلة بميليشيات بدر وعصائب أهل الحق وحزب الله العراق والنجباء وجند الإمام وكتائب أبي فضل العباس والخراساني المعروفة بولائها لخامنئي عبر هذا الجرد لأي حرب قد تنشب بين إيران وأمريكا على الساحة العراقية".


ولفت إلى أن الميليشيات تهيئ مخابئ لها في هذه المحافظات خاصة بين العائلات لاتخاذها كدروع بشرية، مؤكدا أن "التحرك الأمريكي سيكون أسرع وستنهي واشنطن النفوذ الإيراني في العراق قريبا".

ووجهت الولايات المتحدة الأمريكية الإثنين ضربة قاضية لإيران وميليشياتها في المنطقة بإدراجها ميليشيا الحرس الثوري الإيرانية على لائحة المنظمات الإرهابية الدولية.

واعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات صحفية، أن الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات النظام الإيراني، وأن واشنطن ستواصل الضغوط المالية والاقتصادية على إيران.

تعليقات