سياسة

باحث إيراني: الرئيس المنتخب لن يملك أي سلطة على الجيش أو الميليشيات

السبت 2017.5.6 11:37 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 944قراءة
  • 0 تعليق
مرشحي الانتخابات الرئاسية فى ايران (أرشيفية)

مرشحي الانتخابات الرئاسية فى ايران (أرشيفية)

6 مرشحين نالوا موافقة مجلس صيانة الدستور في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع إجراؤها في 19 أيار/مايو، جميعهم وعد بمستقبل اقتصادي أفضل للشعب الإيراني.

السياسة الخارجية الإيرانية وهي بالأساس ما يعني بقيةَ العالم، خاصةً بالنسبة لجيران إيران في منطقة الشرق الأوسط، لا تؤدي فيه مؤسسة الرئاسة في إيران دورا حقيقيا وفعالا. 

ويرى الباحث، نادر أوسكوي، الزميل الزائر في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، ومستشار أقدم في مجال السياسات للقيادة المركزية الأمريكية في مقال تحليلي نشره المعهد على موقعه الإلكتروني، أنه أياً يكن الرئيس المنتخب، لن يتمتع بأي سلطة على الجيش أو الأنشطة التي تنفذها الميليشيات الشيعية التي يديرها الحرس الثوري الإيراني في العديد من دول المنطقة، خاصة التدخلات الإيرانية في ملفات سوريا والعراق واليمن.

محاولات بسط النفوذ

ويقول أوسكوي، إن الرئيس في إيران لا يملك أي سلطة على الركيزتين الأساسيتين لاستراتيجية إيران الإقليمية المتمثلة في برنامج الصواريخ الباليستية لـ"الحرس الثوري" والميليشيات الشيعية العاملة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ويوضح الباحث في معهد واشنطن أن تلك الأنشطة التي ينفذها "الحرس الثوري" ووكلاؤه تؤثر بشكل مباشر في زعزعة استقرار وأمن ومصالح الولايات المتحدة وحلفائها، بالإضافة إلي العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط.

ويضيف "علماً بأن انتخاب أو إعادة انتخاب رئيس معتدل لن يقلّل من مستوى التهديد".


وحول المليشيات الشيعية يوضح "أوسكوي" أن دوما ما كان الزعيم الإيراني الخميني يتوجه إلى الجماهير قائلاً "إن الثورة لا تتعلق فقط بإيران بل بالمنطقة بأسرها"، وتحقيقاً لهذه الغاية، تمّ إنشاء "فيلق القدس" التابعة مباشرة للحرس الثوري لتكون المقر الرئيسي للقتالية الشيعية في الشرق الأوسط.

ويضيف أوسكوي: أصبح فيلق القدس المنبثق عن الميليشيات التي تقودها إيران المخصص للحملات العسكرية التي تعمل خارج إيران"، ينخرط اليوم في جميع الحروب والصراعات التي تشهدها المنطقة، وهذه القوات مسؤولة فقط من المرشد الإيراني، وتتخطى الإشراف الحكومي بما فيها رقابة الرئيس الإيراني.

وبحسب الباحث فإن "الحرس الثوري الإيراني" يسعى لتطوير صواريخ بالستية ضمن محاولة أكبر لبسط النفوذ في المنطقة، مما يشكل تهديداً للمصالح القومية للولايات المتحدة ولأغلب دول منطقة الشرق الأوسط.



الدور الاقتصادي للمرشد والحرس

وعن الدور الاقتصادي الذي يؤديه مرشد إيران والحرس الثوري أوضح الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى أن تلك الهيئات تمثل قيوداً كبيرة على السلطة الرئاسية.

وأوضح أنه على سبيل المثال فإن نصف أنشطة إيران الاقتصادية تقريباً تديرها نحو 12 هيئة ضخمة تخضع إما لسيطرة المرشد  أو الحرس الثوري"، وقد تمّ جزئياً إنشاء هذا "القطاع العام غير الحكومي" كما يسمى، عبر مصادرة الأملاك الخاصة للنظام القديم من خلال ما أطلق عليه النظام الإيراني المحاكم الثورية، وإلى حدّ أكبر عبر التحويل الكلي للممتلكات الحكومية إلى الهيئات الضخمة تحت ستار الخصخصة.

وتضمّ أصول هذه الهيئات مصارف كبرى ومؤسسات مالية أخرى، إلى جانب شركات خدمات النفط والغاز، وشركات تصنيع سيارات، وشركات البناء، وكيانات النقل. إن الهيئات نفسها معفاة من كل الضرائب.

وفي الوقت نفسه، يُترك إلى الحكومة المنتخبة مسألة إدارة الأملاك المتبقية غير الخاضعة للخصخصة، والتي عادة ما تكون مشاريع خاسرة أو صناعات قديمة. ويشرف فريق الرئيس عموماً على مبيعات النفط أيضاً، غير أن "القطاع العام غير الحكومي" يُبرم أيضاً اتفاقات نفط خاصة به.       


وفي نهاية تحليله أوصي مستشار السياسات للقيادة المركزية الأمريكية أن يكون النهج الأمريكي تجاه الحكومة المقبلة معقداً ومزدوجاً في طبيعته كالنظام السياسي الإيراني نفسه.

وهذا يعني، بحسب الباحث الحفاظ على علاقات عمل مع الرئيس الإيراني وفريقه، لكن دون إهمال الجانب الآخر من السياسة: بشكل خاص مواجهة مرشد إيران وحرسه الثوري في ظل سعيهما إلى توسيع القتالية الشيعية في المنطقة.

تعليقات