اقتصاد

قطر.. قطاع خاص متوقف ومصارف لا تقرض

الأحد 2018.2.18 02:27 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 465قراءة
  • 0 تعليق
الشركات الخاصة القطرية في مأزق

القطاع الخاص القطري في مأزق

تدهورت أوضاع القطاع الخاص القطري على نحو حاد، وتقلصت استثماراته وتوسعاته، خاصة بعد الجمود الذي لحق بالقطاع المصرفي وشح السيولة.

وقال مراقبون "مصارف قطر تقلصت قدرتها على تدبير التمويل ومنح الائتمان ما أوقف نشاط القطاع الخاص على نحو كبير".

وأكد خبراء لـ"العين الإخبارية" أن أزمة القطاع الخاص القطري ستتفاقم أكثر الفترة القلية المقبلة.

أحدث إحصاءات مصرف قطر المركزي تكشف أن البنوك الأجنبية داخل البلاد تتحفظ في منح القروض للشركات حتى تقلصت التسهيلات الائتمانية الممنوحة لها من 20.134 مليار ريال في نهاية يونيو/حزيران 2017 إلى 18.335 مليار ريال بنهاية ديسمبر.

وقال الدكتور ياسر عمارة، رئيس شركة إيجل لاستشارات التمويل، إن القطاع الخاص القطري يواجه ضربات موجعة منذ المقاطعة العربية للدوحة لدعمها الإرهاب، مشيرين إلى أنه لن يصمد طويلا.

يشير عمارة إلى أن هناك قطاعات محددة تواجه صعوبة في الحصول على التمويل، وعلى رأسها شركات المقاولات بسبب مخاوف عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها التعاقدية.


وبالفعل ترصد الإحصاءات انخفاض تمويلات شركات المقاولات بنسبة 14.52% إلى 2.24 مليار ريال، فضلاً عن تراجع تسهيلات الشركات الاستهلاكية بمعدل 14.44% إلى 3.34 مليار ريال.

ويشدد استشاري تمويل الشركات على أن المسألة الأكثر خطورة الآن اكتساب قطر سمعة سيئة في عدم الالتزام بتعاقداتها مع الشركات الأجنبية، مثل شركة كاريليون البريطانية، ما يدفع الأجانب إلى الإحجام عن التعامل مع الشركات القطرية، أو وضع شروط مالية قاسية للعمل معها.

ويحاول البنك المركزي القطري تجميل الموقف المتأزم عبر تقديم بيانات تفيد بنمو القروض الممنوحة للعملاء منذ مايو/أيار الماضي من 327.77 مليار ريال إلى 341.56 مليار ريال بنهاية ديسمبر/ كانون الأول 2017.

ويفند محمود مصطفى، خبير الائتمان المصرفي، تحايل مصرف قطر المركزي بإلقاء الضوء على أن هذه الزيادة جاءت بسبب تمادي الحكومة القطرية في الاقتراض من البنوك لاستيراد السلع الأساسية بتكلفة أعلى مما كانت عليه قبل المقاطعة، وهو ما يتضح في وصول القروض الحكومية إلى 341.56 مليار ريال بنهاية 2017 مقابل 327.776 مليار ريال بنهاية مايو/أيار الماضي.

ويؤكد مصطفى أن نمو الاقتراض الحكومي حرم الكثير من الشركات من الحصول على تمويل مصرفي، فضلاً عن ارتفاع تكلفة اقتراض القطاع الخاص بعد أن رفع المركزي القطري الفائدة إلى 5.2% في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويشير خبير الائتمان المصرفي إلى أن البنوك الخارجية باتت أكثر حذراً من التعامل مع الشركات والمؤسسات القطرية، وخفضت بالفعل القروض الممنوحة لها من 96.394 مليار ريال في مايو/أيار الماضي إلى 90.482 مليار ريال بنهاية 2017، حسب بيانات مصرف قطر المركزي.

وتدعم البيانات الرسمية والتحليلات هذه المخاوف، فقد أظهر التقرير الدوري لوزارة الاقتصاد والتجارة القطرية أن 418 شركة أغلقت نشاطها التجاري في قطر الشهر الماضي، وتستحوذ شركات المقاولات 36% من هذه القائمة تليها شركات تجارة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والسلع العمومية والبقالة والتموين ومواد البناء.

تعليقات