سياسة

ألا ليت قطر تكون قطر

الأحد 2018.12.2 10:50 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1947قراءة
  • 0 تعليق
عبدالجليل السعيد

لا تأتي المصالحة بين الدول بالغصب، ولن يحين موعد العفو السعودي والمسامحة الإماراتية بالزعيق والنعيق يا قطر عبر ما تقوم به قناة الجزيرة ودكاكين عزمي بشارة الإعلامية وتمويل حملات الافتراء والكذب ضد الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة وحلفائهم؛ فالمواطن العربي بات على وعيٍ تام بأن حجم الضخ الإعلامي الموجه "صباح مساء" هو هباءٌ منثور وجهد نظام معزول ومكسور

وللتاريخ وكمواطن عربي أقول: لقد ضيعت الدوحة فرصةً تاريخية كان بوسع تميم أن يستغلها إبان أزمة خاشقجي لو أنه أعطى الأمر بضرورة تجنب هذا الفسوق الصحفي والفجور غير المهني ٢٤ ساعة متواصلة حيال قيادة بلاد الحرمين، ولكنني أدرك -ومثلي عربٌ كثر- أن هذا الأمير الأسير حبيس أحلام والده حمد الوهمية، وصيدات ابن جاسم التي يتهاوشون عليها.

المتدثر برداء إيران عريان، واللائذُ بفناء التركي واهمٌ، وهذا هو حال نظام قطر الذي أورد شعبه ودولته المهالك عبر عزلة عربية محزنة، ومقاطعة دولية مؤسفة، ومطالب الرباعي العربي ليست بهذه الصعوبة لو أن حكام قصر الوجبة توقفوا عند هذا الحد من الارتماء في حجر خامنئي

فما الذي كسبته قطر بعد هذا كله غير التندر بين المواطنين العرب على أخبار منصاتها الممولة من خزينة الشعب القطري المنكوب والمنهوب والمسلوب الإرادة؟ بات العربي يقول للعربي في المجالس إذا أراد المزاح: إن حديثك كأخبار الجزيرة عن السعودية، وتلك إشارة إلى مدى سفالة تلك التخاريف القطرية في عقل المواطن العربي الجمعي وذاكرته القريبة والبعيدة

وهنا نقول: ألا ليت قطر تكون قطر يوما واحدا فقط، فتارة يريد تنظيم الحمدين‬ أن يجعلها كالسعودية‬ صاحبة قرار، وكالإمارات‬ بلد نهضة، وكعُمان‬ دولة محايدة وكمصر‬ بلد كبير، وكالكويت‬ دولة مصالحة.. ألا ليت قطر تكون قطر ولو لحظة واحدة؛ فالتقليد للكبار يكون بالأفعال وليس بالأقوال.

كما أن المتدثر برداء إيران عريان، واللائذُ بفناء التركي واهمٌ، وهذا هو حال نظام قطر الذي أورد شعبه ودولته المهالك عبر عزلة عربية محزنة، ومقاطعة دولية مؤسفة، ومطالب الرباعي العربي ليست بهذه الصعوبة لو أن حكام قصر الوجبة توقفوا عند هذا الحد من الارتماء في حجر خامنئي.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات