مجتمع

مخيم لأرامل الروهينجا يمنع دخول الرجال

الأربعاء 2018.2.7 09:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 728قراءة
  • 0 تعليق
مخيم الأرامل المحرم على الرجال دخوله

مخيم الأرامل المحرم على الرجال دخوله

"مخيم الأرامل".. هكذا يُعرف ذلك المأوى المحظور على الرجال دخوله في مستوطنات اللاجئين المزدحمة في بنجلاديش، وهناك تجد نساء الروهينجا والأطفال المصابين بالصدمة جراء العنف لحظات نادرة من السلام.  

وتوفر كتلة المشمع البرتقالي المتشابك مع البامبو ملاذًا آمنًا لعشرات الأرامل والأطفال الذين يعولون أنفسهن بعد فرارهن إلى بنجلاديش مع رحيل نحو 690 ألف من أقلية الروهينجا المسلمة من ميانمار، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

وهربت نساء الروهينجا من الأعمال الوحشية التي شبهتها الأمم المتحدة بالتطهير العرقي، ولكن أزواجهن لم يتمكنوا من ذلك، ليتركوهن يتزاحمن من أجل الحصول على الطعام والمأوى والنجاة في منطقة حدودية تعج بنحو مليون لاجئ.


ومن بين هؤلاء النساء "سواليها بيجوم" التي عبرت الحدود بمفردها بعد مقتل زوجها في حملة قمعية بقيادة الجيش على قريتهما، وتشرف بيجوم (18 سنة) على المخيم النسائي المنفصل عن خيام اللاجئين الأخرى في وادٍ مزدحم ومغبر.

وتلاحظ الزائرة قوة الشعور بالملكية والفخر  بين الأرامل البالغ عددهن 60 امرأة في ملاذهن الأساسي، فهن يمتلكن دورات مياه خاصة بهن ويتقاسمن مسؤولية عشرات الأطفال والأيتام.

وإحدى مهام بيجوم الأساسية ضمان عدم تجول الرجال –وحتى الصبية المراهقين– بجوار الملاجئ، حيث تشعر المقيمات بالراحة لدرجة عدم ارتداء الحجاب الذي ترتديه أغلب نساء الروهينجا.

"أخوات" في المخيم

ويقول عمال الإغاثة إن السيدات والفتيات هن الأكثر عرضة لخطر المتاجرين بالبشر الذين يتوارون في المخيمات الخاضعة لرقابة ضعيفة.

ويتضاعف الخطر عندما تتجول نساء الروهينجا –اللواتي لا يرتحن في مشاركة دورات المياه مع الرجال– بعيدًا بحثًا عن الخصوصية في الغابة بعد حلول الظلام.

ووثقت المنظمة الدولية للهجرة حالات لاجئات تم استدراجهن بعيدًا عن المخيمات بتقديم وعود زواج لهن أو وظائف وانتهى الحال بهن في الأعمال القسرية أو الدعارة.

وقالت هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، إن أكثر من نصف لاجئي الروهينجا الذين فروا من سفك الدماء في ولاية راخين بميانمار من النساء والأطفال.


وتمكنت النساء من الفرار أحياءً ولكن لم يخل ذلك من الندوب، فأوضحت الهيئة أن تقريبًا كل سيدة وفتاة في مخيم بالوخالي ضحية لعنف لا يمكن تصوره، فإما ناجية من الاغتصاب أو شاهدة على الاعتداء الجنسي أو القتل أو حرق عائلاتها أو أصدقائها أحياء.

وأبدت "مابيا خاتون" –التي قالت إن زوجها ونجليها ذُبحوا عندما هدم الجنود قريتهم– إعجابها بالتضامن الموجود بين "أخواتها" في مخيم الأرامل.

وقالت خاتون لفرانس برس: "يعجبني الحال هنا، أجد السلام سائدًا، يتسنى لنا عيش حياة محترمة هنا".

تعليقات