سياسة

"البقاء الطويل" بسوريا.. تهمة تتقاذفها موسكو وواشنطن

الخميس 2018.4.5 02:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 585قراءة
  • 0 تعليق
منع عودة الإرهاب الحجة المشتركة بين موسكو وواشنطن

منع عودة الإرهاب الحجة المشتركة بين موسكو وواشنطن

تتبادل موسكو وواشنطن الاتهامات بإشعال الأوضاع في سوريا لتبرير البقاء طويل الأمد في البلد الممزق، والمثخن بشبكة عريضة من القواعد العسكرية الأجنبية.

فاليوم الخميس قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن الولايات المتحدة تريد المحافظة على الفوضى في سوريا لإبقاء سيطرتها وتبرير وجودها العسكري في سوريا إلى أجل غير مسمى.

وأضاف لافروف في مؤتمر موسكو الدولي للأمن إن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو إبقاء الوضع على ما هو عليه لأنه يخدم مصلحتهم على المستوى الجيوسياسي والعالمي، ويغلفون ذلك بتبريرات مختلفة.

ويأتي هذا في اليوم الذي أعلن فيه مسؤول بالإدارة الأمريكية أن الرئيس ترامب وافق في اجتماع لمجلس الأمن القومي أمس الأربعاء على إبقاء القوات الأمريكية في سوريا لفترة أطول من أجل هزيمة داعش، وإن كان يفضل سحب بعض هذه القوات.

ولم يذكر المسؤول جدولا زمنيا لبقاء القوات الأمريكية أو سحب جزء منها، كما لم يشر إلى مصير القواعد العسكرية الأمريكية هناك، والتي تنتشر في شمالي سوريا، ضمن شبكة من القواعد العسكرية الأجنبية، الروسية والبريطانية والتركية والإيرانية في أنحاء الجسد السوري، وتؤشر لرغبة أكيدة لأطرافها للبقاء الطويل.

شبكة القواعد العسكرية الأجنبية بسوريا

وكان ترامب صرح برغبته في سحب قوات بلاده، خلال خطاب في ولاية أوهايو الخميس الماضي، ثم تراجع عن الأمر بعد اجتماعه مع مسؤولي مجلس الأمن القومي أمس.

وفي وقت سابق قال البيت الأبيض إن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا رهن بالقضاء "نهائيا" على داعش في سوريا.

ووضع مبررا آخر وهو إتمام تأهيل القوات المحلية لتحمل المسؤوليات التي تتولاها الولايات المتحدة في حفظ الأمن لضمان عدم عودة داعش مجددا.

وفي الشهر الماضي نقلت وسائل إعلام سورية عن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرات قولها إن للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خططا للبقاء في سوريا والحصول على أراض عبر القواعد العسكرية.

وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي شككت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" في نوايا موسكو للانسحاب من سوريا، واعتبرت أن إعلان بوتين حينها سحب قواته من سوريا لا يعبر عن تقليص حقيقي لها.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيلرسون في يناير/ كانون الثاني الماضي أن مهمة بلاده في سوريا لن تنتهي بهزيمة داعش، بل ستمتد لمنع الرئيس السوري من بسط سيطرته على كامل البلاد مع حليفته إيران.


تعليقات