اقتصاد

بث مباشر لفعاليات "دافوس الصحراء" في السعودية

الثلاثاء 2018.10.23 10:43 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 2974قراءة
  • 0 تعليق
بدء فعاليات مؤتمر  الاستثمار في المملكة

بدء فعاليات مؤتمر الاستثمار في المملكة

انطلقت، الثلاثاء، في السعودية فعاليات مؤتمر مستقبل الاستثمار، الذي يُعرف باسم "دافوس الصحراء"، على مدى 3 أيام، وسط سعيها للتعاطي مع مستهدفات رؤية 2030، لتعزيز مكانة المملكة الاقتصادية عالمياً. 


يأتي تنظيم المؤتمر من قبل صندوق الاستثمارات العامة، الذراع الاستثمارية للسعودية، وأحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، والذي كشف عن برنامج مبادرة مستقبل الاستثمار لعام 2018، بمشاركة الآلاف من مختلف دول العالم، في إطار جدول أعمال غني يتضمن أكثر من 40 جلسة ونقاشات مفتوحة وورش عمل.

وقال ياسر الرميان مدير عام صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الجلسة الافتتاحية، إن الصندوق يريد تحقيق صناعة محلية قوية مثل السياحة والترفيه، ويستهدف أن تصل حجم أصوله إلى 2 تريليون ريال في عام 2030.‎

وأوضح الرميان خلال كلمته خلال الجلسة الأولى لمبادرة مستقبل الاستثمار التي انطلقت اليوم، إن صندوق الاستثمارات العامة يعتمد على منهجية أعمال تركز على العوائد والإيرادات التي سيحققها. 

وأضاف أن 90% من الأصول الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة تم تخصيصها للاستثمارات المحلية و10% للاستثمارات الدولية. 

وبين أن الصندوق يستهدف رفع حجم استثماراته دوليا لتصل إلى 25% مقابل 75% للاستثمارات المحلية على المدى المتوسط، وأن تصل في عام 2030 إلى 50%. 

وأشار الرميان إلى أن مبادرة مستقبل الاستثمار التي بدأت اليوم سيخرج منها برامج فرعية وجدول عمل على مدار العام مع كبار المسؤولين والمستثمرين في العالم‎.

ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي اليوم، إن خطة تحويل الاقتصاد السعودي مهمة للعالم.

وأبلغ كيريل ديمترييف، الذي يدير الصندوق السيادي الروسي البالغ حجمه 10 مليارات دولار، مؤتمرا استثماريا في الرياض أن السعودية شريك مهم وأن الشراكات بين صناديق الثروة السيادية هي "فرصة عظيمة". 


وحسب بيان الصندوق، أمس الإثنين، تأكد حضور أكثر من 180 متحدثاً يمثلون أكثر من 140 مؤسسة مختلفة، إضافة إلى شراكات مع 17 مؤسسة عالمية، حيث سيسلط برنامج المبادرة الضوء على دور الاستثمار في تحفيز فرص النمو وتعزيز الابتكار، إضافة إلى مواجهة التحديات العالمية.

ويأتي ذلك المؤتمر في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي نموا متصاعدا، ومتانة وضع الاحتياطات النقدية التي بلغت 1.8 تريليون ريال (480 مليار دولار) بنسبة نمو بلغت 1.4%، ما يؤكد قوة وأهمية ومحورية الرياض في العالم على الصعيدين الاستثماري والاقتصادي. 

وأكد الصندوق أن العالم يمر بفترة من التحوّلات الاقتصادية والتكنولوجية واسعة النطاق، وذلك بعد مضي 10 سنوات على بدء الأزمة المالية العالمية، حيث ستجمع المبادرة لهذا العام مجموعة من القادة والمستثمرين والمبتكرين العالميين لمناقشة دور الشركات والحكومات والمؤسسات العالمية في العمل معاً لتحقيق النمو والازدهار على المدى البعيد.

وقالت صحيفة "الرياض" السعودية في افتتاحيتها اليوم، والتي جاءت تحت عنوان (إصلاحات اقتصادية فاعلة): "يمثل انعقاد مبادرة مستقبل الاستثمار للعام 2018، في الرياض اليوم تأكيداً على أهمية الاقتصاد السعودي، وتأثيره الكبير على المستوى العالمي، سواء في حجم المساهمة الإجمالية في التجارة العالمية، وإمدادات الطاقة العالمية، أو من خلال التحوّل إلى وجهة استثمارية ضخمة، تمثل حجر الزاوية تجاه المستقبل الاقتصادي العالمي، والسعي لأن تكون المملكة مركزاً للاستثمار العالمي".

وأضافت أن هذه المبادرة تأتي في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد السعودي العديد من التطورات، والتي استحوذت على اهتمام الكثير من وكالات الائتمان العالمي، تتمحور في تحقيق المزيد من الحيوية الاقتصادية لتطوير الاقتصاد السعودي، وتحسن مؤشرات النمو، وتحقيق المزيد من الجاذبية لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية.

وأشارت إلى تصنيف وكالة التصنيف الائتماني "موديز" خاصة أن تصنيفات وكالات الائتمان العالمي تمثل دوراً كبيراً في تقييم اقتصاديات الدول وقوتها وتطورها، ويعتمد عليها أصحاب رؤوس الأموال بالدرجة الأولى قبل اتخاذ القرارات الاستثمارية، خاصة ما يتعلق بتقييم المخاطر المتعلقة بإصدارات الدين، سواء للحكومات أم الشركات، من حيث قدرة تلك الجهات على الوفاء بتسديد فوائد الديون، لأنها أول مؤشر يتم الحكم من خلاله على مستوى الجدارة الائتمانية التي تبنى عليها التصنيفات من قبل الوكالات.

وتابعت "ولذلك جاء تأكيد وكالة "موديز" تصنيفها الائتماني للمملكة عند A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، أحد المؤشرات الدالة على قوة المركز المالي للمملكة، والذي يتضمن أيضاً رفع التوقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي السعودي للفترة من 2018-2019، لتصبح 2،5% و2،7% على التوالي".

وأضافت أن رفع وكالة موديز سقف توقعاتها للاقتصاد السعودي سبقه أيضاً قبل أسبوع رفع صندوق النقد تقديراته لمعدلات نمو اقتصاد المملكة لعامي 2018 و2019، ليبلغا 2.2% و2.4% على التوالي، وهو ما يؤكد الآثار الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية، التي تنفذها المملكة، وفق برنامج تحقيق التوازن المالي في إطار رؤية المملكة 2030، والهادفة إلى الاستفادة القصوى من إمكانات قطاعات الاقتصاد السعودي الواعدة، وركائزه الأساسية، وتنويع الاقتصاد وتوليد فرص العمل للمواطنين.

وأوضحت: "توقيت انعقاد مبادرة مستقبل الاستثمار، وهذه التصنيفات الجديدة، إضافة إلى تقرير صندوق النقد، تؤكد متانة السياسات المالية والاقتصادية، حيث تأتي في الوقت الذي تتبنى فيه المملكة العديد من الإصلاحات والسياسات الاقتصادية والمالية بهدف تعزيز الاستقرار المالي، كما أنها تعكس الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به المملكة، وفي الوقت نفسه يشير هذا الاهتمام من قبل وكالات التصنيف وغيرها من المؤسسات العالمية، إلى ما يتمتع به اقتصاد المملكة من مكانة وتأثير، كونه واحدًا من أقوى 20 اقتصادًا في العالم، وهي تحتل المرتبة الثامنة عالمياً من حيث القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي من بين 185 دولة، ومن أهم 10 دول أعضاء في مجموعة البنك الدولي، إضافة إلى عضويتها في العديد من اللجان وفرق العمل التابعة لمجلس الاستقرار المالي الهادفة إلى تقليل المخاطر وتحقيق الاستقرار المالي على المستوى العالمي".

وكتبت صحيفة "اليوم" السعودية في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان (النمو الإيجابي للاقتصاد السعودي): "من واقع ما جاء في تفاصيل التقرير الصادر عن وكالة «موديز» للعام الحالي يتبين حجم المؤشرات الإيجابية لنمو الاقتصاد السعودي، فثمة ارتفاع ملحوظ لإجمالي الناتج المحلي لهذا العام والعام الذي يليه، كما أن من المتوقع - عطفا على تلك التفاصيل - ارتفاع الإنتاج النفطي وانخفاض حجم العجز الحكومي للعامين 2018 و2019 من إجمالي ذلك الناتج، وسياسة المملكة الموضوعة وفقا لرؤيتها الطموح 2030 بعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل والعمل على تنويع المصادر سوف تؤدي بطريقة عملية وفاعلة للإسهام في رفع النمو المتوسط والطويل الأجل، وهذا يعني -بدوره- ظهور علامات إيجابية وملموسة لما سوف يشهده القطاع غير النفطي من نسب نمو تتناغم مع ما توليه القيادة الرشيدة من تطلعات مستقبلية لصناعة اقتصاد جديد بالمملكة يقوم أحد منطلقاته على تنويع مصادر الدخل".

وتابعت "وهذا التوجه الحميد أفضى إلى تسجيل مستويات متدنية من الديون بلغ أقل من 25% من إجمالي الناتج المحلي على المدى المتوسط، ونتيجة لضبط السياسة العامة فسوف يشهد العجز تبعا لذلك تراجعا ملموسا بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي لهذا العام، تختلف نسبته عن العجز الذي حدث في العام المنفرط، واستنادا إلى هذه الخطوات التنموية المتصاعدة منذ الإعلان عن البدء في إنفاذ تفاصيل رؤية المملكة الطموح فإن الاقتصاد السعودي سوف يشهد سلسلة متعاقبة من التغييرات الجذرية التي سوف تقود لظهور اقتصاد قوي لا يعتمد على النفط وحده كمصدر وحيد للدخل، وإنما على بدائل عديدة، من شأنها أن ترسم الملامح المستحدثة لاقتصاد المملكة على الآماد القصيرة والطويلة".

وواصلت "ونتاج النمو الملحوظ في الاقتصاد السعودي خلال هذا العام والعام المقبل كما جاء في تقرير الوكالة المالية العالمية يرتبط جذريا بدراسات وبحوث مستفيضة، تم وضعها من قبل الجهات المختصة؛ للوصول إلى أفضل السبل المتاحة للارتقاء بالمستويات الاقتصادية الحالية إلى أفضل حالاتها، فكان التوجه نحو بلورة الرؤية الطموح 2030 لوضع سياسة اقتصادية جديدة، تنهض بكل العوامل التنموية للمملكة في مجالات وميادين نهضوية عديدة، من سماتها البارزة العمل على تنويع مصادر الدخل، وقد حققت تلك السياسة أولى ثمارها في المراحل الأولى من التطبيق بالوصول إلى مؤشرات إيجابية للنمو تجلت في الارتفاع المشهود للناتج المحلي من جانب، وتجلت في انخفاض العجز الحكومي خلال السنة الحالية والسنة المقبلة من جانب آخر".

تعليقات