سياسة

أمين عام منتدى تعزيز السلم: حلف الفضول مرجع للعالم لتحقيق التعايش

الأربعاء 2018.2.7 10:47 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 677قراءة
  • 0 تعليق
محمد مطر سالم الكعبي أمين عام منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة

محمد مطر سالم الكعبي أمين عام منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة

أكد محمد مطر سالم الكعبي الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، أن حلف الفضول الجديد، المزمع الإعلان عنه خلال مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان، سيكون مرجعا للعالم كله، ونموذجا دينيا وحضاريا وإنسانيا لتحقيق التعايش ومواجهة الإسلاموفوبيا.

جاء ذلك في كلمة الكعبي خلال اليوم الثاني من مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان الذي تستضيفه العاصمة الأمريكية ويشارك فيه رجال دين أمريكيون، وعدد كبير من العلماء والأكاديميين والباحثين بالولايات المتحدة والعالم الإسلامي.

وقال الكعبي إن "حلف الفضول الجديد سيكون بحق، يوما مشرقا وسعيدا في تاريخ الإنسانية، وسيكون مرجعا للعالم كله، ونموذجا دينيا وحضاريا وإنسانيا يثبت أن الإرادة القوية والنية الصادقة والإيمان بالسلام والجهد الفاعل أركان هذا العمل الذي يأوي إليه الجميع، والمظلة التي يستظل بها".

وأضاف: "نطمح إلى أن نصل إلى حلف عالمي للأديان، لما نملك من إمكانيات التعاون والتعايش التي يمكن أن نقدم من خلالها حلولا واعية بالواقع العالمي وتركيباته المعقدة ومتغيراته، ونطمح إلى أن يكون تكتلا يجمع ولا يُفرق، يقارب ولا يباعد، يوحد ولا يشتت، يبشر ولا ينفر".

وتابع: "أرجو أن نرى حلف فضول جديدا، يستلهم جوهر الدين الصحيح في الديانات، لتحقيق التعايش وعمارة الأرض بقيم الخير والجمال، ونبذ الغلو والتطرف، ومسح تداعيات الإسلاموفوبيا، وكل أشكال التنابذ الديني".


ودعا الكعبي إلى ضرورة "تكاتف جهود عقلاء الأديان، حفظا للإنسان والأوطان والأديان على حدٍّ سواء، ليكون هذا التعاون واقعا حقيقيا يسعى إلى البحث في أفق إقامة تحالف للقيم وحلف فضول عالمي".

وشدد على أنه "لابد من مقاربات جديدة في علاقة أتباع العائلة الإبراهيمية، قوامها القبول بالاختلاف بدلا من النقد والاتهام المتبادل، وتحالف الجميع لخدمة الإنسان".

على صعيد متصل، قال الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، إن "إعلان مراكش 2016، الذي نُظم بشراكة بين منتدى تعزيز السلم والمغرب، كان خطوة أولى في مسار فضاء التسامح والتعايش والأُخوَّة الإنسانية".

وأوضح أن "إعلان مراكش خلّف صدى عالميا قويا، لأنه إعلان واقعي وعملي يهدف إلى إعلاء شأن الإنسان في كل مكان، واجتماع القلوب والنوايا الطيبة والمبادرات الفاعلة لبناء صرح السلم في النفوس والأذهان، وتقوية السياج الذي يحصّن المجتمعات والأمم من أصحاب الفكر المتأزم المتطرف".

وأضاف الكعبي أن "منتدى تعزيز السلم أتبع إعلان مراكش بخطوات عملية فاعلة؛ ففي مايو 2017 احتضنت أبوظبي القافلة الأمريكية الأولى للسلام".

كما استقبل منتدى تعزيز السلم استقبل في أبوظبي مجموعة مهمة من الأحبار والقساوسة والأئمة الذين تداولوا على مدى 3 أيام أنجع السبل لتحقيق التعاون بين الأديان، بحسب الكعبي.

وأشار الأمين العام لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة إلى أن "نتائج أبوظبي كانت إيجابية، ومهّدت لاحتضان الرباط في أكتوبر 2017 القافلة الأمريكية الثانية للسلام، التي ضمّت عددا كبيرا من أتباع أديان العائلة الإبراهيمية الثلاثة، ليكون مؤتمر واشنطن الذي يجمعنا اليوم، هو التتويج العملي لمسار هذه الجهود".


وانطلقت، مساء الإثنين، في العاصمة الأمريكية، فعاليات "مؤتمر واشنطن للتحالف بين الأديان"، بمشاركة رجال دين أمريكيين، وعدد كبير من العلماء والأكاديميين والباحثين في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي، وسط دعوات لنشر السلام والتسامح وتعزيز قيم التعايش المشترك.

ويأتي انعقاد "مؤتمر واشنطن" تتويجا لمسار جاد بدأ بإعلان مراكش التاريخي لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، في يناير/كانون الثاني 2016، الذي أسهمت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة، ورعته بالشراكة مع المغرب.

ويؤكد القائمون على مؤتمر واشنطن، أن تفعيل مبادئ إعلان مراكش وتعزيز مبادرات قافلة السلام الأمريكية، ضرورة ملحة، لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه الإنسانية على كل المستويات، خاصة في ظل العنف المستشري والهشاشة غير المسبوقة التي تمس الأوضاع الراهنة على مستوى العالم، لا سيما مع تفاقم مشاكل الفقر والبطالة والنمو السكاني، والتدهور البيئي، وانعدام الأمن، والتمييز الاجتماعي والعرقي.

تعليقات