سياسة

منافس أردوغان من داخل محبسه: نزاهة الانتخابات مستحيلة

السبت 2018.5.5 08:53 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 771قراءة
  • 0 تعليق
صلاح الدين دميرتاش

صلاح الدين دميرتاش

"من المستحيل إجراء انتخابات نزيهة في ظل نظام أردوغان".. كلمات أكد بها صلاح الدين دميرتاش، مرشح حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، الذي ينافس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من خلف القضبان، الحالة المتردية التي وصلت إليها تركيا في ظل حكم أردوغان.

دميرتاش، الذي سجنه نظام أردوغان في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، مع 10 نواب من حزبه، بتهم ربما يواجه فيها السجن لمدة تصل إلى 142 عاماً، خوفا من شعبيته، قال في تصريحات مكتوبة لـ"رويترز"، إن "أحزاب المعارضة ستواجه عقبات كبرى خلال حملاتها الانتخابية، خصوصاً في ظل الطوارئ في البلاد".

منعي من الترشح جريمة

وأكد مرشح حزب الشعوب الديمقراطي أنه "لا توجد أي عقبات قانونية أمام ترشحه"، مؤكداً أنه "ليس مداناً"، مضيفاً أنها ستكون "فضيحة وجريمة" إذا صدر حكم قضائي يدينه، وبالتالي يمنع ترشحه.

ووصف دميرتاش الأجواء غير الديمقراطية التي تعيشها تركيا قائلا: إن "التجمعات محظورة والحديث ممنوع وانتقاد الحكومة محظور، وحتى الدفاع عن السلام يعد دعاية إرهابية".

وأضاف: "المئات من الصحفيين المعارضين اعتقلوا وأغلقت عشرات المحطات التلفزيونية والإذاعية".


خطط أردوغان وحزبه

وحول حكم أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم، الذي امتد 15 عاماً، أكد دميرتاش أنه دعا إلى انتخابات مبكرة "بسبب مخاوف من تراجع تأييده"، مؤكداً أن "الناخبين الأكراد لن يمنحوا أصواتهم لحزب عنصري".

وأوضح منافس أردوغان السجين، التراجع الشديد في شعبية أردوغان قائلًا: "حكومة حزب العدالة والتنمية تفقد التأييد بوتيرة سريعة، وتم إدخال الاقتصاد كذلك في الأزمة".

وكشف دميرتاش خطة أردوغان للسيطرة على كل مقدرات الدولة قائلا: "تخطط الحكومة للسيطرة على (مفاصل) الدولة قبل أن يصل (التأييد لها) إلى أدنى مستوياته".

وتابع: "الناس في تركيا سئمت من حزب العدالة والتنمية، وترغب في الإطاحة به، وقطعاً يعلم الحزب ذلك".

نجاحات دميرتاش

يذكر أن دميرتاش هو الذي أسس في عام 2014 مع الصحفية والناشطة النسوية، فيجي يوكسيكداج حزب "الشعوب الديمقراطي"، بغرض تجميع أجنحة اليسار السياسي في حزب واحد، خاض به الانتخابات الرئاسية التركية عام 2014 وحل ثالثًا بـ9.77% من الأصوات.


ونجح في حصد 80 مقعداً في البرلمان و13 % من الأصوات، في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي أجريت في السابع من يونيو/ حزيران قبل الماضي، ما أنهى هيمنة حزب العدالة والتنمية على البرلمان التي استمرت منذ 13 عاما، ودفع إلى توتر شديد في العلاقات بين النظام التركي والحزب. 

انتقادات دولية لأردوغان

وكان أردوغان فرض حالة الطوارئ بعد محاولة انقلاب في يوليو/ تموز 2016 راح ضحيتها 250 قتيلا، مددها للمرة السابعة، وأعلن أنه على استعداد لتمديدها حتى للمرة العاشرة.

وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة فقد اعتقلت السلطات أكثر من 160 ألفا، وأقالت عددا مماثلا تقريبا من موظفي الحكومة.

وقالت منظمات حقوقية إن أردوغان استغل محاولة الانقلاب ذريعة لسحق المعارضة.

بينما أكد حزب الشعوب الديمقراطي أن السلطات اعتقلت ما يصل إلى 5  آلاف من أعضائه، مضيفا أن السلطات سحبت جواز سفر زعيمه المشارك سيزاي تيميلي في مطار إسطنبول أثناء توجهه إلى ألمانيا في سياق الحملة الانتخابية.

تعليقات