سياسة

مجلة فرنسية: أردوغان "ديكتاتور" مذعور من المعارضة

الإثنين 2018.4.30 08:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 677قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب أردوغان

الرئيس التركي رجب أردوغان

فيما يتفاخر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفوز مؤكد في الانتخابات الرئاسية المبكرة، المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران المقبل، رأى محللون ومراقبون غربيون أن تلك التصريحات تنم عن ذعر أردوغان من المعارضة التركية حتى من داخل حزبه.

وذكرت مجلة "ماريان" الفرنسية في هذا الصدد أن "قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراء انتخابات مبكرة أدي إلى نمو سريع ومتصاعد لقوى المعارضة في تركيا.

وقالت دوروتي شميد، الباحثة في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، والمتخصصة في الشأن التركي، إن تبكير عملية الانتخابات في تركيا من جانب أردوغان "يعد علامة على ذعر السلطات من المعارضة التركية"، وذلك بعد أن انضمت وزيرة الداخلية السابقة زعيمة حزب "الصالح" ميرال أكشنر  التي يصفها البعض بـ"المرأة الحديدية" إلى صفوف حزب الشعب الجمهوري، ويعد القوة المعارضة الأولى داخل البرلمان التركي.


وأطلقت الباحثة الفرنسية على أردوغان لقب "نيو سلطان"، موضحة أن رغبته في أن يصبح السلطان التركي الجديد دفعه لتبكير موعد الانتخابات، بحجة التطورات في سوريا والدواعي الاقتصادية.

وأضافت "شميد" أنه على الرغم من نجاح أنقرة بعمليتها في شمال سوريا ضد الأكراد إلا أنها لن تتمكن من شن عملية عسكرية ضد جميع الأكراد المتواجدين في دول الجوار التركي من العراق وسوريا وإيران وداخل تركيا أيضا، لكون تركيا تعاني من أزمة اقتصادية على الأبواب، وليست لديها القدرة العسكرية لتحقيق حملاتها في أكثر من بلد.


وكانت الانتخابات التركية ستجري في الـ3 من نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وهو الموعد الرسمي لها، إلا أن أردوغان أعلن تبكير موعد الانتخابات الرئاسية، والتشريعية لتجرى في آن واحد في الـ24 من يونيو/حزيران المقبل.

ولفتت الباحثة الفرنسية إلى أنه بتبكير موعد الانتخابات لإضعاف المعارضة يعد مؤشراً لاتجاه البلاد نحو نظام "ديكتاتوري".

وحول تأثير الانتخابات على السياسة الخارجية لا سيما الوضع في سوريا، أشارت الصحيفة إلى أن عمليات "غصن الزيتون" التي تشنها القوات التركية ضد أكراد سوريا قد انطلقت دون أجندة حقيقية، موضحة أنه" على الرغم من النجاح الظاهر لتلك العمليات في الوقت الراهن إلا أنه هنا وقف كامل للعمليات العسكرية، بسبب التحالف بين حزب العدالة والتنمية وبين حزب الحركة القومية، الأمر الذي يخفف من الضغط التركي على الأكراد".


أما فيما يتعلق بتأثير الانتخابات على علاقة تركيا بالاتحاد الأوروبي، أشارت "شميد" إلى أن "الحملة الانتخابية ستؤجج من التوترات القائمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، على غرار الخلافات على حملات التعديلات الدستورية في أوروبا.

تعليقات