سياسة

بومبيو يواجه شبح السقوط في اختبار لجنة "الشيوخ" الأمريكي

الإثنين 2018.4.23 03:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 237قراءة
  • 0 تعليق
بومبيو من أبرز منتقدي الاتفاق النووي مع إيران

بومبيو من أبرز منتقدي الاتفاق النووي مع إيران

يواجه مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية اختبارا صعبا، الإثنين، أمام لجنة مجلس الشيوخ التي من المقرر أن تصادق على ترشيحه وسط رفض جميع النواب الديمقراطيين، يقابله انتقاد جمهوري واتهامات بالتحيز.

وفي تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، قالت إن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ تتجه للتصويت، ضد ترشيح بومبيو، وهو ما يمثل صفعة لعضو رئيسي في فريق السياسة الخارجية لترامب.

وأوضحت الصحيفة أن جميع الديمقراطيين في اللجنة، قالوا إنهم سيعارضون ترشيح عضو الكونجرس السابق، وانضم إليهم جمهوري واحد هو السناتور راند بول من ولاية كنتاكي، ما يمنح خصوم بومبيو أغلبية في اللجنة التي تتألف من 11 جمهوريًا و10 ديمقراطيين.

وبموجب إجراءات مجلس الشيوخ، لا يزال من الممكن رفع الترشيح للتصويت في المجلس الذي يضم 100 عضو، حيث تأتي الحسابات في مصلحة بومبيو، ويعتقد معظم نواب مجلس الشيوخ أنه من المحتمل أن يتم تأكيده.

غير أن بومبيو، سيصبح وزير الخارجية الوحيد في التاريخ الحديث، الذي يؤكده مجلس الشيوخ دون الحصول على تأييد من اللجنة، ليكسر مستوى معارضته تقليدًا قديمًا في تأكيد المرشحين لمناصب الأمن القومي بأغلبية من الحزبين، خاصة في وزارة الخارجية.

من جانبها، قالت السناتور هايدي هايتكامب، وهي ديمقراطية من ولاية نورث داكوتا، وليست عضوة في اللجنة، إنها ستدعم بومبيو، وقد ينضم إليها ديمقراطيون آخرون من الولايات الحمراء (الجنوبية الدينية)، خاصة أولئك الذين يواجهون إعادة انتخابهم هذا العام.


وسيحل بومبيو، وهو من أبرز منتقدي الاتفاق النووي مع إيران عام 2015، محل سلفه ريكس تيلرسون، الذي كانت تربطه علاقة متوترة مع البيت الأبيض ومع إدارته.

وأمس الأحد، انتقد بعض الجمهوريين الديمقراطيين في اللجنة لمعارضتهم ترشيح بومبيو، الذي تعهد بالعمل على إصلاح الاتفاق النووي الإيراني، واتهموهم باتخاذ نهج متحيز بشأن السياسة الخارجية.

ووصف السيناتور الجمهوري بوب كوركر عن ولاية تينيسي، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بومبيو بأنه "مؤهل للغاية"، وقال: "إنه أمر محزن أن تنحدر أمتنا سياسياً إلى هذه المرحلة".

وأضاف في تصريحات لبرنامج "حالة الاتحاد" على شبكة "سي إن إن"، إنه "في الأوقات العادية، سيتم تأكيده بشكل ساحق، نحن نعيش فقط في أجواء متحزبة للغاية".

بدوره، انتقد السناتور توم كوتون الجمهوري من ولاية أركنساس في تصريحات لبرنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي. بي. إس" ما وصفه "بالسلوك السياسي المشين" للديمقراطيين.

وقال أكثر من 25 ديمقراطيًا إنهم يرفضون بومبيو، بمن فيهم 5 ممن صوتوا له في يناير/كانون الثاني 2017 ليصبح مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية، كما أكد العديد منهم إن مؤهلات مدير وكالة الاستخبارات المركزية تختلف عن مؤهلات وزير الخارجية، وأثاروا مخاوف حول ما إذا كانت مواقف بومبيو العدائية ستعيق قدرته على إجراء الدبلوماسية.

وأوضحت السناتور ديان فاينشتاين الديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا، التي تعارض ترشيح بومبيو، في تصريحات لشبكة " سي بي إس"، أن تصريحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابقة كانت "مربكة نوعاً ما بالنسبة لي"، لكنها أشارت إلى دور بومبيو في المفاوضات الحالية مع كوريا الشمالية بشأن شروط الاجتماع المقرر عقده في وقت لاحق بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، حيث سافر بومبيو إلى كوريا الشمالية مؤخراً للقاء كيم.

وأضافت فاينشتاين: "أعتقد أنه من المهم للغاية إذا ذهب الرئيس، أن يسير اللقاء مع كيم جونج أون على ما يرام".

وبمجرد عرض ترشيح بومبيو على مجلس الشيوخ، يتوقع الجمهوريون في الإدارة وفي الكونجرس أن يفوز بدعم عدد من الديمقراطيين من أجل إعادة انتخابهم في نوفمبر/تشرين الثاني في ولايات فاز بها ترامب، ولكنهم لا يتوقعون أي انشقاقات أخرى في الحزب الجمهوري باستثناء بول.

ويحظى الجمهوريون بأغلبية 51 صوتا مقابل 49 ديمقراطيا في مجلس الشيوخ، لكن الجمهوري جون ماكين من ولاية أريزونا، يتلقى العلاج من السرطان.

تعليقات