سياسة

مخاوف من تسلل قطر للسنغال عبر بوابة الانتخابات الرئاسية

الثلاثاء 2018.2.13 01:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 536قراءة
  • 0 تعليق
كريم واد وأمير قطر السابق حمد بن خليفة- أرشيفية

كريم واد وأمير قطر السابق حمد بن خليفة- أرشيفية

تثير التحركات القطرية الساعية للدفع بنجل الرئيس السابق، كريم واد للانتخابات الرئاسية في السنغال المقررة العام المقبل مخاوف الأوساط السياسية، التي تخشى من أن يكون واد أداة الدوحة للهيمنة على البلاد.

وكان حزب المعارضة الرئيسي في السنغال قد تحدث عن الدفع بنجل الرئيس السابق المقيم في قطر لمنافسة الرئيس السنغالي ماكي سال، الذي تنتهي ولايته في عام 2019.

ورغم تأخر الإعلان الرسمي عن ترشيح واد في الانتخابات الرئاسية يشعر طيف واسع من السنغاليين بالقلق من أن يرهن واد قرار بلاده بمصالح قطر المتورطة في دعم الجماعات الإرهابية وإثارة الأزمات في الشرق الأوسط وأفريقيا. 


كريم واد.. "الفاسد المتردد"

ونقلت تلك المخاوف صحيفة "جون أفريك" الفرنسية المتخصصة في الشأن الأفريقي، تحت عنوان "في السنغال.. واد آخر". 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحزب المعارض الرئيسي في السنغال، الذي أسسه الرئيس السابق عبد الله واد، يخيم عليه حالة من التوتر والاحتقان بسبب تردد نجله ومواقفه المتناقضة حيال الانتخابات الرئاسية التي يراوغ حتى الوقت الراهن في إعلان ترشحه فيها.

ورجحت الصحيفة أنه ربما ينتظر تعليمات الدوحة في خوض الانتخابات، الأمر الذي يعرض الحزب لارتباكه في عدم اختيار مرشح بديل.

وكانت الدوحة قد تدخلت في وقت سابق لإطلاق سراح واد بعد أن حاصرته اتهامات في قضايا فساد وتربح، قبل أن يصدر عفو رئاسي عنه، ويطير بعدها بساعات إلى قطر للاحتماء بأميرها تميم بن حمد.


لكن الصمت الذي صاحب نجل الرئيس السنغالي السابق فترة وجوده في قطر، انتهى مع بدء الاستعداد للانتخابات الرئاسية حيث عمد واد إلى إرسال بطاقات تهنئة بالعام الجديد موقعاً عليها "قريباً في السنغال"، ثم أعقبها برسالة تعزية إثر وفاة الخليفة العام للطريقة المريدية بمدينة طوبى الشيخ سيدي المختار مباكي، زاعماً أنه كان يريد حضور الجنازة لولاً أنه يقع تحت ما زعم أنه "نفي قسري".

وقد نفى النظام السنغالي أكاذيب واد وفند مزاعمه بسفره طواعية إلى الدوحة.


"المتغطرس" مرفوض في حزبه

ولفتت الصحيفة الفرنسية إلى أن غياب واد عن داكار، يثير أسئلة عن صمته في السابق ويربك مؤيديه، الذين يرون أن محاولة تحدي الرئيس في الانتخابات "تعد غير واقعية".

كما رأت أن "الأمر الآخر الذي يثير مخاوف أنصاره عدم سقوط الحكم القضائي عنه، حيث أفرج عنه بكفالة في قضايا تربح وكسب غير مشروع، عام 2015، والتي لم يسددها حتى الآن".

ونقلت الصحيفة عن مصدر في حزب واد لم تسمه قوله: "إذا كان كريم واد لديه طموح رئاسي عليه أن يعلن صراحةً"، مضيفاً أنه "كلما يمر الوقت كلما كان الوضع أكثر تعقيداً".

فيما أشار عضو آخر في الحزب الديمقراطي السنغالي إلى أن "العلاقة مع كريم واد أكثر تعقيداً من والده، ولا نقبل أن يكون ذريعة للدوحة للتحكم في الانتخابات السنغالية عن بعد".

من جهة أخرى، خرجت أصوات أخرى داخل الحزب تعارض ترشح كريم واد نفسه للانتخابات باسم الحزب.

وأشارت إلى عدة أسباب منها؛ أن الصورة الذهنية لوالده لاتزال عالقة في الأذهان ما يؤثر على شعبية واد الابن خوفاً من أن يكون نسخة ثانية منه في ثوب شاب، بينما يرفض قطاع واسع من الحزب الدفع بنجل الرئيس السابق بسبب ما قالوا إنه "غطرسته التي لا تحتمل".

تعليقات