اقتصاد

الغرف التشاركية.. مثال آخر على اقتصاد صيني "جديد" بنصف تريليون دولار

الإثنين 2019.4.15 04:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 90قراءة
  • 0 تعليق
غرف تشاركية في الصين

غرف تشاركية في الصين

دفع سعي الصين المستمر لتطوير التكنولوجيات والصناعات الجديدة وتعزيز مفهوم الاقتصاد التشاركي إلى خلق محركات جديدة وقوية للاقتصاد الصيني. 

وأصبح عدد متزايد من رواد الأعمال في الصين يتبنون مفهوم "الاقتصاد التشاركي"، وهكذا بدأت خدمات مثل مشاركة المنازل والدراجات وشواحن المحمول والمظلات وحتى مشاركة الملابس، وأدت هذه المشاريع بدورها إلى خلق فرص عمل جديدة، كما ساهمت في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

كان قد طرح مفهوم "الاقتصاد التشاركي"، الذي يقوم على مشاركة الأصول البشرية والمادية بين مختلف الأفراد والمنشآت التجارية أول مرة في الدول الغربية، إلا أنه شهد تطورا كبيرا وسريعا في الصين.

مع مرور الوقت تحولت الصين إلى رائد عالمي ومبتكر للاقتصاد التشاركي، وأصبحت مشاركة الخدمات، بما في ذلك الدراجات والسيارات و"كبسولات النوم" و"أكشاك الجيم الفردية"، جزءًا من الحياة اليومية للشعب الصيني.


لعل أحدث أمثلة الاقتصاد التشاركي التي ظهرت في شوارع الصين مؤخراً هي: "الغرف التشاركية".

وحسب ما ذكرته شبكة صحيفة الشعب الصينية، جذبت 5 غرف تشاركية ظهرت مؤخراً في تشنغدو، عاصمة مقاطعة سيتشوان بجنوب غرب الصين، اهتمام وسائل الإعلام الصينية، كأحدث شكل من أشكال الاقتصاد التشاركي في البلاد.


وتتوفر الغرف التي تبلغ مساحتها 5 أمتار مربعة، والتي يمكن العثور عليها في مناطق الأعمال والمتنزهات، من الساعة 10 صباحًا إلى 11 مساءً، وهي مجهزة بوسائل الراحة المنزلية مثل شاحن للمحمول وواي فاي وجهاز تلفزيون وأريكة وتكييف وجهاز تنقية الهواء.


وبعد تنزيل تطبيق على الهاتف المحمول واتباع تعليماته، يمكن للمستخدمين فتح باب الكشك والتمتع ببعض الراحة، مقابل سعر 18 يوانا (حوالي 2.68 دولار) لكل نصف ساعة، وفي المتوسط، يستخدم العملاء الأكشاك لمدة تتراوح بين 45 دقيقة وساعة.


وتعتبر تلك الغرف أكثر ملاءمة من الفنادق وأكثر هدوءا من الخيارات الأخرى، وقال مستخدم يدعى وانغ إنه مكان لطيف للراحة لفترة قصيرة.

وقال جاو جينغ، الذي جاء بفكرة الغرف القابلة للمشاركة: "لقد دخلنا سوق تشنغدو في شهر يناير/كانون الثاني هذا العام لأننا نعتقد أن سكان تشنغدو محليين أنيقين ومبدعين وشاملين للغاية عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد التشاركي".

كما أوضح جاو، أن إنشاء إحدى هذه الغرف الصديقة للبيئة أمر رخيص الثمن نسبيًا، ويمكن بسهولة ترقيته أو تفكيكه.

ويعتقد جاو أن مقصورات القابلة للمشاركة يمكن أن تكون أيضًا ناقلات محتملة للإعلانات تساعد على تسهيل التفاعلات الطويلة الأجل والعميقة بين العملاء والعلامات التجارية بتكلفة أقل من الوسائل الأخرى.

يفكر جاو وفريقه في إدخال المزيد من وظائف الترفيه والتقنيات الذكية في المقصورات في المستقبل.


وقال جاو "بصرف النظر عن المراكز التجارية، فإننا نخطط لإنشاء المزيد من الأكشاك في المناطق السياحية والجامعات ومواقع النقل ومباني المكاتب".

ومثل هذه الممارسة منتشرة بشكل خاص في الصين، مقارنة بأجزاء أخرى من العالم، في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، 43% فقط من الناس على استعداد لقبول المشاركة، في حين أن النسبة في الصين تصل إلى 94%.

أظهر تقرير صدر مؤخرًا عن مركز أبحاث الاقتصاد التشاركي التابع لمركز المعلومات الحكومي، أنه في عام 2018 بلغ حجم المعاملات في سوق الاقتصاد التشاركي في الصين 2.94 تريليون يوان (437.5 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 41.6٪على أساس سنوي. 

كما قال التقرير إنه في غضون السنوات الثلاث المقبلة، ستزيد القيمة السوقية لاقتصاد التشاركي في الصين بمعدل متوسط قدره 30%، متوقعًا أن إمكانات القطاع لتحقيق الاستقرار في التوظيف وزيادة الاستهلاك ستزداد باطراد.

تعليقات