صحة

دراسة ترصد تغييرات جينية يحدثها تدخين الحشيش

السبت 2018.12.29 03:24 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 178قراءة
  • 0 تعليق
خطر تدخين الحشيش ينتقل من الأب إلى الأبناء

خطر تدخين الحشيش ينتقل من الأب إلى الأبناء

حذرت دراسة أمريكية حديثة من أن تدخين الحشيش يؤدي إلى تغييرات جينية تتمثل في حدوث تغيير في المظهر الوراثي للحيوانات المنوية.

وقالت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة ديوك الأمريكية، ونشرتها دورية "ايبي جينتكس - Epigenetics" في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، إن مادة رباعي هيدرو كانابينول "THC" الموجودة بالحشيش تؤدي إلى تغييرات جينية في الحمض النووي للحيوانات المنوية لمدخنيه.

ووجد الباحثون، خلال الدراسة التي شملت 24 رجلاً من المدخنين للحشيش وغير المدخنين، أن "رباعي هيدرو كانابينول" الموجود بالحشيش يستهدف الجينات الخاصة بالحيوانات المنوية في مسارين خلويين، أحدهما يتعلق بمساعدة أعضاء الجسم على الوصول إلى حجمها الكامل والآخر يتعلق بتنظيم النمو.

وحددت الدراسة المستخدمين المنتظمين للحشيش، كأولئك الذين يدخنونه أسبوعياً على الأقل خلال الـ6 أشهر السابقة على إجرائها، وتمت مقارنة حيواناتهم المنوية بأولئك الذين لم يدخنوا الحشيش خلال الفترة نفسها واقتصر تدخينه على 10 مرات في حياتهم.

ووجد الباحثون أنه كلما زاد تركيز "رباعي هيدرو كانابينول" في البول لدى الرجال كلما كانت التغيرات الجينية في الحيوانات المنوية أكثر وضوحاً.

وفي تقرير نشره موقع جامعة ديوك، بالتزامن مع نشر الدراسة، قالت سوزان ميرفي، أستاذ ورئيس شعبة العلوم الإنجابية في جامعة ديوك، وإحدى المشاركين في الدراسة: "ما قمنا به كان نقطة بداية للتأثيرات الجينية التي يحدثها "رباعي هيدرو كانابينول" على الحيوانات المنوية.

وأضافت "كانت هذه الدراسة على عدد صغير نسبياً من الرجال ونخطط لمواصلة الأبحاث مع مجموعات أكبر، كما نعتزم دراسة ما إذا كان تلك التغييرات في الحيوانات المنوية عند الرجال المدخنين للحشيش تنعكس على أطفالهم أم لا".

ولبحث هذه النقطة المهمة تأمل ميرفي أن تتمكن هي وأقرانها بالدراسة من اختبار دم الحبل السري للأطفال الرضع المولودين للآباء المدخنين، ومقارنته مع الحيوانات المنوية الخاصة بالآباء التي تغيرت بفعل "رباعي هيدرو كانابينول" لتحديد ما إذا كانت التغييرات الوراثية يتم نقلها إلى الأطفال أم لا.

من جانبه، قال الدكتور خالد زهدي، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان بوزارة الصحة المصرية، إن هذه الدراسة تضيف خطراً آخر يتعلق بتدخين الحشيش.

وأضاف "هذه الدراسة تقول إن خطر التدخين لا يقتصر على الشخص فقط، بل يمكن أن ينتقل لأبنائه، بينما كانت دراسات أخرى قد أظهرت أن تدخين الحشيش يمكن أن يؤثر على قدرة الشخص أصلاً على الإنجاب".

وأكد زهدي أن هذه الدراسة ودراسات أخرى تشير إلى ضرورة الإقلاع الفوري عن هذه العادة السيئة، وأن نتائج هذا الإقلاع ستظهر خلال 6 شهور على الأكثر، وهو ما أظهرته المقارنة في الدراسة.

تعليقات