فن

"البيت" مسرحية لبنانية تناقش استقلالية الفرد والتخلص من عبء الماضي

السبت 2018.12.8 01:09 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 81قراءة
  • 0 تعليق
مشهد من المسرحية

مشهد من المسرحية

تتطرق مسرحية "البيت"، التي عرضت ضمن مهرجان لبنان الوطني للمسرح، إلى قضايا إنسانية سلوكية معاصرة، مثل حرية الفرد والارتباط بالعائلة أو الجماعة واستقلالية الشباب وذكريات الطفولة والتأرجح بين الماضي والحاضر، إضافة إلى هجر البيت، وهي قضية ليست جديدة على خشبة المسرح العالمي، وكان رائدها الكاتب الروسي أنطوان تشيخوف.

ويشبه نص المسرحية، الذي كتبته أرزة خضر عصري، بلغته وطرحه أبناء جيل هذه الشابة الثلاثينية التي اخترقت أزمة التأليف المسرحي في لبنان، وخرجت بمادة اجتماعية بامتياز تحمل في طياتها كوميديا سوداء، وبحوار يحمل التفاصيل اليومية التي تدور بين أهل البيت خصوصا بين الشقيقتين وهما بطلتا المسرحية.

وتبدأ المسرحية من لحظة انتهاء الذكرى الـ40 لوفاة الأم ليتوالى بعده الصراع السلوكي المحتدم والمواجهة اليومية بين الشقيقتين المتناقضتين ناديا (يارا أبوحيدر)، وريم (جيسي خليل)، بينما يقع شقيقهما نبيل (طارق يعقوب) بينهما كمصلح اجتماعي يفشل في بناء حوار بين طرفي "النزاع".

تشهد خشبة المسرح خلافات محتدمة بين الشقيقتين اللدودتين نبشتا خلالها دفاتر الماضي القاسية والجميلة وطبائع الأم والجدة ونساء العائلة اللواتي يأخذن موقفا سلبيا من الرجال، وتزمّت ناديا وتحرّر ريم، ونعت كل منهما بألفاظ مهينة.

وأعطت كارولين حاتم المساحة الكبرى للأداء التمثيلي والفضاء الطبيعي في الإخراج، على حساب عناصر أخرى.

وقالت كارولين "البيت هنا ليس الوطن، فنحن نتناول البيت الذي نولد فيه والذي يحضننا ونحن أطفال، والذي علينا يوما من الأيام أن نتركه لتكون لنا حياة مستقلة، وهناك عائلات تخنق أولادها وتكبلهم في تربيتها لهم، الأهل يجب أن يربوا أولادهم على الحرية"، مضيفة "بينما في الوطن نحن مواطنين لا يمكننا ترك هذا الوطن ولا بيعه".

فيما قالت أرزة خضر "كتبت هذا النص قبل 10 سنوات عن بيت وأخوة في أسرة واحدة مختلفون حد التناقض كما نرى في أي بلد في العالم، ولا أحمل أي بعد سياسي، فهناك اليوم قضايا كثيرة علينا طرحها ليست سياسية، ونحن قبل كل شيء بشر لدينا هموم ويوميات غير تلك القضايا الكبرى".

وذكرت خضر أن هذا النص قدم في قراءات ممسرحة في لندن وتونس ونيويورك في سياق الاحتفال بمسرح الشباب، وصدر في عام 2011 في كتاب جماعي في طبعتين الأولى لبنانية بعنوان (من الكتابة المسرحية اللبنانية الجديدة) الصادرة عن دار بيسان، والثانية عربية بعنوان (مسرحيات عربية من الألفية الثالثة) عن دار ممدوح عدوان، كما ترجم النص إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية وأخرجه المسرحي الألماني أكسل كراوس عام 2014.

وانطلقت في بيروت، الإثنين، أولى دورات مهرجان لبنان الوطني للمسرح الذي تنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح، وتتنافس 7 عروض مسرحية على جوائزه، ومن المقرر أن يختتم الإثنين، إذ يمنح 7 جوائز في التأليف والإخراج والتمثيل والموسيقى والسينوغرافيا، تبلغ قيمتها المالية 22 ألف دولار.

تعليقات