فن

سلاف فواخرجي في موقف محرج على متن طائرة

السبت 2018.4.7 01:07 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1789قراءة
  • 0 تعليق
سلاف فواخرجي

سلاف فواخرجي

قالت الفنانة السورية سلاف فواخرجي، إنها تعرضت منذ أيام إلى موقف غريب على الخطوط الجوية السورية، مما جعلها تقرر كتابة رسالة عبر صفحتها الرسمية على موقع "فيسبوك". 

تقول سلاف: "رغم حبي وتقديري للخطوط الجوية السورية التي بقيت صامدة في الحرب على الإرهاب، لكن ما حدث لي منذ أيام كان غريبًا، فقد وصلت باكرًا حسب موعد الطيران، وكنت حجزت مقعدًا لي في الدرجة الأولى، وعندما صعدت لم أر كرسيا فارغا، والمقاعد كلها مشغولة بالأشخاص، فتأخرت الطائرة عن الإقلاع لحل المشكلة، وأنا أقف عند الباب الأمامي، وليس لي مكان وليس هناك ثمة حل".

تضيف "فواخرجي": "اجتمع الموظفون لحل المشكلة، وأخذوا يتهامسون ويمشون في الممر الضيق ذهابا وإيابا دون أن أفهم ما يدور وما يحصل، وبعد نحو ربع الساعة من المناقشات فيما بينهم جاءت المضيفة وطلبت من سيدة تجلس بجانب زوجها ترك مكانها لتجلسني، فسألت المضيفة (هل السيدة درجة أولى؟ فقالت نعم)".


تتابع: "رفضت ما تفعله المضيفة وقلت لها (لا أسمح لنفسي أن تقوم سيدة لأقعد مكانها، وثانيا ما ذنبها فهي أيضا على الدرجة نفسها)، وكانت المضيفة تصر على جلوسي مكانها وأنا أصر على الرفض، فما كان من زوجها الذي يبدو أنه ممن يجيدون الفرجة ولم يكن شكله بغريب لدي، إلا وأن ربت بيده على الكرسي الصغير الذي يقع بين الكرسيين المستخدم عادة للأطفال، وبابتسامة ليس لها أي لون، قال لي (اجلسي بيننا) وكأنه قد تكرم عليّ بكرسي بجانبه.. شكرته بحياء فهو يحاول مساعدتي، ولكن لم يحالفه الحظ بطريقة عرضه".

تؤكد سلاف فواخرجي: "لم يكن بمقدور أحد فعل شيء أو الإقلاع وأنا واقفة، إلى أن أسعفتهم بالحل الذي ينتظرونه، كما اكتشفت لاحقا وعدت وجلست في الخلف، واجتمع حولي عدد من الموظفين المحترمين بالفعل للاعتذار مني وخوفا من زعلي ولأنهم يحبونني وأنا أبادلهم من قلبي الشعور ذاته".


وتستكمل: "فهمت بعد جهد جهيد أنهم كانوا يتمنون أن أوافق على الجلوس مكان تلك السيدة، واعترفوا لي سراً أن تذكرتها ليست درجة أولى، وأقلعنا وما زال العاملون على الطائرة يعتذرون مني طوال الطريق، وأحسست بحجم انزعاجهم بسبب ما حصل، وأخذوا يشيدون بأخلاقي وقلبي الكبير عندما اختصرت المشكلة وجلست في غير مكاني".

وتتابع: "الحقيقة لم أختصر المشكلة كما يظنون، بل أنا لم أعرف أين المشكلة - من سوء حظي - إلا بعد أن جلست وربطت حزام الأمان، فأمن الجميع وارتاحوا نفسيا، والقصة باختصار أن هذا الرجل المتفرج الذي ليس له لون ولا طعم ولا رائحة كان مسؤولا أسبق وأسبق وأسبق، وكان له منصب في الدولة، وقرارا في الحل والربط، حجز لنفسه مقعدا في الدرجة الأولى، ولم يحجز لزوجته في الدرجة نفسها، ربما لم يجد مقعدًا فارغاً، وربما وأنا أرجح الاحتمال الثاني حسب انطباعي عن شخصيته أنه لم يحجز لها بجانبه كونها امرأة، فهي درجة ثانية بالضرورة".

تضيف: "قبل الهبوط بقليل جاءني كبير المضيفين بدماثته وبإصراره، ليبلغني أن الكابتن يدعوني لغرفة القيادة كما يحصل عادة أثناء الإقلاع والهبوط، ودائما ألبي هذه الدعوة بامتنان شديد، ولكن هذه المرة بالفعل لم أكن أستطيع واعتذرت، ولشدة إصراره ولطفه لم يكن أمامي إلا القبول، فلحقت به، لكن كان عليّ وقبل الدخول لغرفة القيادة أن أدخل إلى الحمام لأرتب شعري الذي لم يكن أصلا مرتبا بالدرجة المطلوبة مثل الممثلات والنجمات وفي كل وقت".


باب حمام الطائرة تلون قفله بالإشارة الخضراء، ومعنى هذا أن الحمام خال من أي أحد، ومع ذلك لا أعلم لماذا سألت المضيفة الجميلة للتأكد، فقالت لي طبعا الحمام فارغ، فالإشارة خضراء وليست حمراء كما تعلمين، تفضلي.. فابتسمت وتفضلت، وكم تمنيت ألا أتفضل، فعندما فتحت الباب رأيت هذا المسؤول الأسبق، وقد أنهى ما أنهى من حسن حظي وكان يعدل من ملابسه، لا أعلم بماذا شعرت في تلك اللحظة أهو الغضب أهو القرف أهو الكره أهو؟ أهو؟.. ولكن ما أدركه تماما أن ركبتي الاثنتين لم تعودا قادرتين على حملي، عدت مسرعة إلى كرسيّ وقلبي يخفق بصوت مسموع لمن حولي، ولم أستطع الكلام، كنت أرغب بالشتم واللعن والسب، لكني غير معتادة على ذلك.. ورويت للسيدتين بجانبي ما حصل فضحكتا وضحكت معهما من شدة القهر، وعاد المضيفون إليّ من جديد للاعتذار بالنيابة عن شخص كان في يوم من الأيام يدير شؤون الناس من منصبه لا يعلم أن عليه إغلاق باب الحمام وراءه، بعكس باب مكتبه الذي أعتقد جازمة أنه كان مغلقا بوجه من يطلبه".

تعليقات