سياسة

قمة مكة.. على قدر "أهل العزم"

الإثنين 2018.6.11 11:39 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 31148قراءة
  • 0 تعليق
تاج الدين الراضي

هناك على مشارف الحرم المكي وبجوار بيت الله الحرام، اجتمع ٤ من قادة العرب، يُعلِمون الجميع أن لا شيء في العالم تحت راية أهل العزم من الممكن له أن يمنع وقفة الأشقاء مع شقيقهم، ولا مكان هنا للتردد والمماطلة، فبدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لأشقائه في دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، اجتازت الأخيرة، أزمة اقتصادية تلقفتها قنوات الإرهاب القطرية، محاولة استخدامها لضرب وحدة الشعب والقيادة في الأردن.

هذا الاجتماع المبارك، الذي خلص إلى تقديم دول الخليج العربي الثلاث، دعما اقتصادياً للأردن، يسهم في الخروج من أزمته، يأتي بعد أيام قليلة من حدوث بعض الاضطرابات في الشارع الأردني، والتي حاولت وسائل الإعلام المدعومة قطرياً أو المدارة "إخونجياً"، من اللعب على أوتارها، كحال ما فعلت في مختلف الاضطرابات التي شهدتها دول ما يسمى "الربيع العربي"، والتي انقلبت حالها ناراً ودماراً، بدعم مالي قطري مفضوح، وغطاء إعلامي مزور ومكشوف.

وقف "أهل العزم" وقفة عز جديدة مع الأردن الشقيق، وقفة تُسَطَّر وتُنقَش على الصخر الأصم، موضحين أن لا مكان لأزمات أخرى في المنطقة، ولن نسمح لضعاف الأنفس والمرتزقة، من دويلات وجماعات، بالعبث بأمنها واستقرارها.

دول الخليج العربي – الداعية لمكافحة الإرهاب- وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، تعي تماماً أن الألوان والأوزان والأبعاد السياسية في المنطقة، غدت واضحة كعين الشمس، وأن التحالفات فيها، لا يخفيها إلا مكابر، فموقف الأردن وهو عضو مهم في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، واضح منذ أعوام تجاه كل قضايا المنطقة، وأخذ دوره وتبلور فيه وثبت عليه، كما أن مواقف المملكة الأردنية سياسياً، تجاه "ملالي طهران"، و"السلطان أردوغان"، ليست بعيدة عن وحدة حال الصف العربي الخليجي، الذي أجمعوا فيه على أن هذه الأقطاب هي أمهات الخطر والإرهاب والدمار في المنطقة.

ولا يخفى على أحد الموقف السياسي القوي للأردن ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن، وهي القضية الساخنة على الحد الجنوبي للملكة العربية السعودية والجزيرة العربية.

كما تشارك المملكة الأردنية الهاشمية اقتصادياً وبشكل كبير في مشروع "نيوم" على سواحل البحر الأحمر بشراكة استراتيجية بعيدة المدى مع المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.

عبر التاريخ القريب والمعاصر، جمعت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحدة حال وقرار ومصير، وجمعهما موقف مشترك، وتصدت الدولتان بشموخ وقوة لا مثيل لهما، لكل قضايا المنطقة، وحملت هذه الشراكة على عاتقها معاونة ودعم الاستقرار والأمان في الدول العربية والإسلامية، كما سعتا دوماً للحفاظ على حقوق الشعوب ومصيرها، وسيادة الدول وريادتها، ولم تدخرا جهداً لتقديم كل أشكال وأوجه الدعم لأي دولة عربية، حال ما استدعت الظروف لذلك.

ووسط عالم مشوّه تسوده المتغيرات، وسياسات مستبدة تقود إلى الدمار والهلاك، وقف "أهل العزم" وقفة عز جديدة مع الأردن الشقيق، وقفة تُسطَّر وتُنقَش على الصخر الأصم، موضحين أن لا مكان لأزمات أخرى في المنطقة، ولن نسمح لضعاف الأنفس والمرتزقة، من دويلات وجماعات، بالعبث بأمنها واستقرارها، وسنقف دوماً صفاً واحداً، للتصدي بحزم لكل من يحاول افتعال الأزمات والتآمر على مقدرات الأمة والشعوب العربية والإسلامية.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات