سياسة

باحث أمريكي: كيف نتصدى لإيران داخل سوريا؟

الجمعة 2018.4.20 10:37 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 358قراءة
  • 0 تعليق
مرشد إيران علي خامنئي

مرشد إيران علي خامنئي

حذر المحلل السياسي الأمريكي الباحث بجامعة هارفارد، مجيد رفيع زاده، من أن السياسات الخارجية والعسكرية لإيران في سوريا تهدف لتأثير بعيد المدى ، ويتم تنفيذها بهدف إنجاز أهداف النظام الثورية طويلة المدى والأيديولوجية المهيمنة.

وأضاف رفيع زاده، خلال مقالة له بصحيفة "عرب نيوز" السعودية الصادرة باللغة الإنجليزية، أن أي تغيير في الدور العسكري الإيراني بسوريا لن يؤثر فقط على الصراع المستمر منذ 4 أعوام أو الوضع بين الرئيس السوري بشار الأسد ومجموعات المعارضة، لكن أيضاً يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على التحالفات والأمن القومي لدول المنطقة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن النظام الإيراني تحول في ظرف بضع سنوات من مجرد القيام بدور استشاري إلى التجذر داخل البنى التحتية السياسية والعسكرية والأمنية السورية، لافتًا إلى أن السيطرة على سوريا تعطي إيران نفوذًا جيوسياسياً وعسكرياً هائلاً بالمنطقة.


كما أوضح رفيع زاده، خلال مقاله، أن طهران تستخدم سوريا بفاعلية، من أجل إنشاء ممر أرضي يمتد من طهران إلى البحر الأبيض المتوسط؛ لدعم حزب الله وتمكين المليشيات الطائفية في الدول الأخرى، إضافة إلى تحقيق طموحها الإقليمي وقلب توازن القوى الإقليمية.

ومن أجل وضع حد لكل ذلك، رأى مجيد رفيع زاده أنه من المهم فهم الاستراتيجية المزدوجة لطهران وطريقة عملها في سوريا؛ فمن أجل توسيع نفوذها هناك بسرعة أكبر، عمل النظام الإيراني على تغيير مهمة حرسه الثوري.

وأشار إلى أن قوات الحرس الثوري الإيراني وأذرعها المختلفة، متضمنة الباسيج، تم نشرها للقيام بمهمة تشبه مهمة فيلق القدس، المضطلع بالقيام بعمليات في الدول الأجنبية، لافتًا إلى قيام إيران بنشر عناصر حزب الله والمليشيات الشيعية العراقية للقتال نيابة عنها في سوريا.

وأوضح الباحث، خلال مقاله، أن أول استراتيجية في مواجهة مجهودات النظام الإيراني هي بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها تأسيس منطقة عدم طيران على الحدود السورية.

وقال رفيع زاده إن الجيش والمليشيات الإيرانية تعتمد على القوات الجوية لنظام الأسد لتوفر لمسلحيها غطاءً على الأرض، موضحًا أنه من دون قدرات القصف الجوي ستجد المليشيات الإيرانية صعوبة بالغة في تحقيق انتصارات.

كما أكد المحلل الأمريكي أنه يجب على الولايات المتحدة وحلفائها تفكيك نظام القيادة والتحكم المستقل للحرس الثوري الإيراني عبر الغارات الجوية، مما يعني أنه يتوجب استهداف مراكز القيادة والتحكم بالقواعد العسكرية الإيرانية.

ولفت مجيد رفيع زاده إلى أن هناك حاجة إلى قوة محلية قوية ومعتدلة وشرعية، من أجل التصدي للجيش الإيراني، كما رأى أن تمكين مجموعات الأقليات العرقية، وتحديدًا الأكراد، ضروري للتصدي لإيراني والجماعات المرتبطة بها. 

تعليقات