سياسة

ترامب.. "رجل الإطفاء" الأمريكي يشعل الشرق الأوسط

الجمعة 2017.12.8 03:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 589قراءة
  • 0 تعليق
ترامب..

ترامب.. "رجل الإطفاء" الأمريكي يشعل الشرق الأوسط

حين تولى رجل الأعمال الأمريكي، دونالد ترامب، الحكم في الولايات المتحدة، أدرك أكثر الناس تفاؤلا أن فوهة الجحيم ستتوسع أمام العالم.

رجل يقول مناوئوه إنه محكوم بأيديولوجية التقوقع على الأنا الأمريكي، ومسكون بهوس إخضاع العالم ضمن بوتقة المصلحة الأمريكية العليا. 

هكذا يرى البعض ترامب، الرجل الذي يقدم نفسه رجل إطفاء حرائق العالم، غير أنه أغفل حقيقة أنه يخمدها ليذكيها، وينفخ في رماد الصراعات والنزاعات، ليؤجج نيرانها، ثم يهرع مقترحا إطفاءها مقابل خارطة طريق تنصبه شرطيا على العالم، تماما كما أراد جميع أسلافه، خاصة إذا ما كان هناك مشاكل داخلية كبيرة مطلوب تخفيف التركيز عليها.

وفي الأول من ديسمبر/ كانون أول الجاري، اعترف مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق لترامب، بإدلائه بـ "تصريحات ومعلومات كاذبة" فيما يتعلق باجتماعه بمسؤولين روس. 

اعتراف جاء في إطار تحقيقات يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" حول التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2016، من عدمه. 

فلين الذي استقال من منصبه في فبراير/ شباط الماضي، ذكرت تقارير إعلامية أنه التقى السفير الروسي، سيرجي كيسيلياك قبل تسلمه منصبه، غير أنه أدلى لموظفي البيت الأبيض بمعلومات مغلوطة عن ذلك. 

وجاء هذا ليزيد الخناق حول الرئيس الأمريكي في هذا الملف الذي هدد بعض خصومه في الحزب الديمقراطي بأنه ربما يتسبب في إقالة ترامب.

أبرز ملامح حكم ترامب خلال عام

هزات ارتدادية

ومع توسع دائرة التشكيك بمقدرته على الاستمرار بولايته الرئاسية الحالية، رجح عدد من المختصين إصابة ترامب بهزات ارتدادات داخلية وخارجية، دفعته نحو استراتيجة أسلافه القائمة ـ في مثل هذه الأحوال ـ على إشعال حريق ضخم خارج البلاد.

وبطبيعة الحال، حين يتعلق الأمر بزلزلة العالم العربي، فإنه لا يوجد أفضل من قضية القدس والصراع مع إسرائيل. 

وأعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأكد نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها.

وأثار قرار الرئيس الأمريكي هذا، موجة تنديد دولي واسعة، في وقت تشهد فيه الأراضي المحتلة، الجمعة، مسيرات احتجاجية حاشدة تحت شعار "يوم الغضب"، تابعتها بوابة العين الإخبارية.

حريق ضخم أشعله رجل الإطفاء، ترامب، لإعادة رسم الصورة النمطية للرئيس الأمريكي المسيطر على العالم، قبل أن يهرع لإطفائه بغية إضرام نيرانه من جديد في حلقة مفرغة قد لا تعرف نهاية، خصوصا حين يتعلق الأمر بشخصيته اللافتة نوعا ما، وفق تشخيص طبي. 

قرار ترامب فجر غضبا دوليا

ففي يناير /كانون ثان الماضي، أي بعد فترة وجيزة من وصول ترامب للحكم، اتصل طبيب نفسي في جامعة جون هوبكنز الأمريكية، بصحيفة "يو أس نيوز" المحلية، وأبلغها أنه يعتقد أن الرئيس الجديد يعاني من "نرجسية خبيثة" غير قابلة للعلاج، ومختلفة بشكل جذري عن الشخصية النرجسية التي يعرفها الجميع.

ورغم مخالفة هوبكنز قواعد وأخلاقيات الطب النفسي التي تفرض عدم تشخيص مرض شخصية عامة دون إذنها، وعدم إفشاء تفاصيل مرضها بدون استشارتها، إلا أن الإعلام الدولي لم يتوقف كثيرا عند نقطة النظام الأخلاقي هذه، وركز على المرض الذي بدت أعراضه ظاهرة حتى لأولئك الذين لا يمتون إلى عالم الطب النفسي بصلة.

واستند في تشخيصه إلى سلوك ترامب، الذي قال إنه يصر على اصطناع الفخامة، ولديه جنون عظمة، وشخصيته "غير اجتماعية ومتعالية بشكل مثير للغرابة".‎

أعراض قالت الدكتورة، كاري بارون، صاحبة مصطلح "النرجسية الخبيثة"، في تصريحات إعلامية، إنه يجعل المصابين به "خطرين" حيث لا يتوانون عن توجيه اتهامات صحيحة أو غير صحيحة للآخرين، ويشعرون أن من حقهم فعل ذلك.

تعليقات