بـ«الحزب الثالث».. تاكر كارلسون يصعد ضد الجمهوريين
توترات متزايدة تشهدها العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإعلامي تاكر كارلسون.
وصعد الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون من خلافاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، فأعلن يوم الأربعاء سعيه لإطلاق حزب سياسي جديد يستهدف الناخبين الذين لم يعودوا يشعرون بأنهم ممثلون من قبل أي من الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديمقراطي.
"حزب ثالث"
وفي تصريحات لمجلة "كولومبيا"، قال كارلسون "سأساعد في بناء حزب ثالث.. يجب بذل جهد صادق لمعرفة ما يفيد البلاد".
وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن هذا التحرك يأتي بعد أسابيع قليلة من إعلان المذيع السابق في قناة فوكس نيوز أنه "لا توجد أي فرصة" لأن يقدم الدعم للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وقال كارلسون الشهر الماضي "كيف لي أو لأي ناخب أمريكي أن يدعم حزباً سياسياً لا يظهر الولاء للولايات المتحدة؟ إنه يفضل مصالح دولة أجنبية على مصالح مواطنيها.. من المستحيل التصويت لأشخاص كهؤلاء، ولن أفعل ذلك".
وأمضى المعلق المحافظ الأشهر الأخيرة في انتقاد السياسة الخارجية لترامب، خاصة حرب إيران، مجادلاً بأن الرئيس قد تخلى عن مبادئ "أمريكا أولاً" التي ساعدته على الوصول إلى السلطة.
ولاحقت، توسعت الخلافات لتشمل رفضاً أوسع للحزب الجمهوري، حيث صرح كارلسون بأنه لم يعد يرى الحزب ممثلاً لقيمه السياسية.
وتحدث كارلسون عن تراجع مستوى معيشة الأمريكيين، مشيرا إلى ضرورة أن تعطي الحكومة الأولوية لشعبها.
وقال:"لقد انخفض متوسط العمر المتوقع، وربما ضاع مستقبل أبنائكم.. لا يبدو أن أحداً يكترث.. الأمر غير مطروح أصلاً (..) يجب أن تكون رفاهية شعب الولايات المتحدة على رأس أولويات الحكومة الأمريكية".
وعلى الرغم من أن الأحزاب الثالثة تواجه دائما صعوبة في اكتساب زخم في السياسة الأمريكية، بسبب عوائق هيكلية كبيرة كقوانين الوصول إلى الاقتراع ونظام الفائز يحصل على كل شيء، إلا أنها قادرة على سحب أصوات من أحد الحزبين الرئيسيين، خاصة في السباقات الانتخابية المتقاربة.
ووفقا لـ"نيوزويك"، فإنه إذا انضمت ولو نسبة ضئيلة من الناخبين الجمهوريين إلى كارلسون في حركته الجديدة، فقد يكون لذلك أثر بالغ في سباقات مجلسي النواب والشيوخ التنافسية المقررة في الخريف المقبل.
يأتي إعلان كارلسون في لحظة حساسة للحزب الجمهوري، الذي بدأت تظهر عليه بوادر انقسامات داخلية متزايدة، ففي حين لا يزال جزء كبير من الحزب متماسكًا خلف ترامب، أصبح هناك فصيل من المحافظين الذين ينتقدون الرئيس وبرنامجه السياسي.
وإذا نجح كارلسون في إقناع المحافظين الساخطين بأن أيًا من الحزبين الرئيسيين لا يمثلهم، فقد يواجه الجمهوريون تحديًا غير مرغوب فيه من أجل الدفاع عن مقاعدهم في مواجهة حركة يقودها أحد أبرز الشخصيات الإعلامية اليمينية نفوذًا.