اقتصاد

ارتفاع عجز الميزان التجاري التونسي خلال الـ11 شهرا الأولى من 2018

الثلاثاء 2018.12.25 09:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 260قراءة
  • 0 تعليق
يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية - رويترز

يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية - رويترز

بلغ عجز الميزان التجاري التونسي خلال الـ11 شهرا الأولى من العام الجاري 17.3 مليار دينار، مقابل 14.4 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مسجلًا بذلك ارتفاع بنسبة 2.9%. 

وأفاد تقرير للبنك المركزي التونسي، الثلاثاء، أن تفاقم العجز يعكس الارتفاع الملحوظ في قيمة الواردات بنسبة 19.9% خلال المدة المذكورة مقابل 17.3%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل زيادة في عائدات الصادرات بنسبة 3.9%، وتعود أساسا إلى الصادرات الفلاحية.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية في تونس، قالت إن العجز التجاري للبلاد ارتفع بنسبة 21% على أساس سنوي في الأشهر العشرة الأولى من 2018 ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 15.9 مليار دينار (5.52 مليار دولار).

ويعد العجز في الميزانية إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه حكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد، بينما تسعى للتغلب على أزمة اقتصادية.

وأسهم في هبوط احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي التي تكفي الآن لتغطية 82 يوما فقط من الواردات.

وسجل رصيد تونس من العملة الصعبة، في نهاية أكتوبر، ارتفاعاً ليغطي 83 يوما للتوريد، بعد أن كان في حدود 73 يوماً.

احتجاجات عمالية في تونس - أرشيف

وكان مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي قد حذر من أنه يجب على تونس إبقاء فاتورة أجور القطاع العام تحت السيطرة، لتجنب مشاكل خطيرة متعلقة بالديون، بعد أن اتفقت الحكومة على زيادة أجور نحو 150 ألف موظف بالشركات الحكومية.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، إن دراسة أجراها الصندوق في الآونة الأخيرة تُظهر أن فاتورة أجور القطاع العام التونسي بالفعل من بين الأعلى في العالم، بالنظر إلى حجم اقتصاد البلاد.

وتابع: "من المهم جدا للحكومة أن تحافظ على السيطرة على الإنفاق الجاري، وأن تبقي السيطرة على فاتورة الأجور".

وأضاف: "سيسمح لهم هذا بتحقيق الأهداف المالية التي حددوها للعام 2019، وسيخفف أيضا الضغط الإضافي الذي ستفرضه زيادة الإنفاق على دافعي الضرائب".

وقال أزعور: إن الحكومة بحاجة إلى تنفيذ "سياسة مالية شديدة المحافظة" ستسمح لها بتقليص عجز ميزانيتها تدريجيا إلى مستويات مقبولة للاقتصاد.

ورأي صندوق النقد مهم لتونس؛ لأنها تتلقى مساعدة من الصندوق مشروطة بإصلاحات لاقتصادها. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، وافق صندوق النقد على تقديم شريحة قرض بقيمة 245 مليون دولار إلى تونس بموجب برنامج بقيمة 2.8 مليار دولار، بعد محادثات وصفها محللون محليون بالصعبة.

ومازالت الحكومة تواجه ضغوطا لزيادة أجور نحو 650 ألف موظف حكومي مع تهديد النقابات بتنظيم إضراب في أنحاء البلاد هذا الشهر ما لم تُلب مطالبهم.

وقال أزعور إنه من المهم لتونس أن تكافح التضخم، وأن تبقي على مستوى معقول من الاحتياطيات الأجنبية، لكنه أقر أيضا بأن الحكومة تواجه مهمة معقدة في تحقيق التوازن بين مطالب متعددة، من بينها الاستثمار لمعالجة مشاكل اجتماعية وتحسين بيئة الأعمال، وتابع: "علينا العمل على عدة مسارات".

تعليقات