سياسة

برلمانية تونسية: التنظيم السري للإخوان حقيقة لا ينبغي السكوت عنها

الأربعاء 2018.11.7 05:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 684قراءة
  • 0 تعليق
رفض تونسي للتنظيم السري للإخوان

رفض تونسي للتنظيم السري للإخوان

اعتبرت فاطمة المسدي، النائبة بالبرلمان التونسي عن حزب "نداء تونس"، أن هناك علاقة وطيدة بين وجود التنظيم السري لحركة "النهضة" الإخوانية بالبلاد وتنامي الإرهاب والاغتيالات. 

وقالت في مقابلة مع "العين الإخبارية" جرت بالعاصمة التونسية، إن "وجود الجهاز الإجرامي بالبلاد حقيقة لا ينبغي السكوت عنها، خصوصاً بعد تنامي العمليات الإرهابية ضد قوات الأمن الوطني في الفترة الأخيرة".

ودعت المسدي قضاء بلادها إلى "تحمل مسؤوليته التاريخية"، والكشف عن ملابسات الاغتيالات التي أودت بحياة السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013. 

وتواجه حركة "النهضة" في الآونة الأخيرة ضغوطاً متزايدة، عقب تواتر دعوات لمحاسبتها قضائياً على خلفية تورطها في عدد من الهجمات الإرهابية التي استهدفت البلاد منذ 2012.  

ففي 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت النيابة العامة بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب (محكمة مختصة) في تونس، فتح تحقيق قضائي في معطيات تتعلق بتورط "الإخوان" بالبلاد، في اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عبر جهاز سري.  

وبنهاية الشهر ذاته، استهدف تفجير انتحاري نفذته فتاة، دورية أمنية بقلب العاصمة التونسية، ما أسفر عن إصابة 20 شخصاً. 

تفجير انتحاري في قبل تونس

تفجير ربطه العديد من المراقبين والسياسيين بالضغوط المتزايدة حول إخوان تونس، والتي عادة ما تسفر عن وقوع هجمات إرهابية ترمي في معظم الأحيان، لتشتيت الانتباه وتعويم دعوات الكشف عن التنظيم السري، الذراع العسكرية للإخوان المكلفة بالاغتيالات وتصفية الخصوم. 

علاقة النهضة بالإرهاب تاريخية 

وبالنسبة للنائبة التونسية، فإن قضاء بلادها "لا يملك الاستقلالية الكافية، علاوة على أنه مخترق من قبل الحركة الإخوانية والجماعات الإرهابية".

وبخصوص العلاقة بين "النهضة" والإرهاب، أكدت أن العلاقة بين الطرفين "تاريخية"، وقد تجسدت من خلال العديد من الاغتيالات التي هزت العالم العربي في السنوات الأخيرة، بينها اغتيال بلعيد والبراهمي.

وشددت المسدي على أنها تمتلك كل الدلائل التي تثبت تورط "النهضة" في الأعمال الإجرامية، خصوصاً فيما يتعلق بالتنظيم السري للحركة. 

وكشفت البرلمانية التونسية أنها تتعرض للتهديد والضغوطات والتشويه من قبل قواعد الحركة الإخوانية في البلاد. 

وأكدت أن لجنة التحقيق البرلمانية حول شبكات التجنيد المتورطة في تسفير الشباب التونسي إلى مناطق القتال، أثبتت أيضاً أن النهضة متورطة في تسفير الشباب إلى بؤر التوتر، خصوصاً إلى غربي ليبيا. 

ورأت المسدي أن وزراء الإخوان لم يقدموا لتونس، منذ وصولهم إلى السلطة في 2012، سوى الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الأمنية. 

حسابات سياسية ضيقة 

وحول منهج النهضة للاستحواذ على القرار في تونس، قالت المسدي إن الحسابات السياسية الضيقة هي التي تصنع سياسة الحركة التي تعمل بمنهج "الجماعة" الذي لا ينسجم مع ثقافة التونسيين، مشيرة إلى "التاريخ الدموي للجماعة في مصر والجزائر في تسعينيات القرن الماضي".

وقالت: "كان على الرئيس الباجي قايد السبسي ألا يتحالف معهم عام 2014، وكان من الضروري أن يعمل على كشف ملفاتهم بدل إدراجهم في المشهد السياسي". 

كما اعتبرت السياسية التونسية في حديثها لـ"العين الإخبارية" أن رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد يقدم لهم الغطاء السياسي مقابل دعمه في البرلمان، ودعم طموحاته السياسية لعام 2019، موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالبلاد. 

40 ألف توقيع 

وبشأن الحلول الكفيلة بالكشف عن الجهاز السري لحركة "النهضة"، قالت النائبة عن محافظة صفاقس "جنوب"، إنها "استطاعت جمع 40 ألف توقيع مساندة من الشعب التونسي من أجل تحرك شعبي ضد الإخوان". 

وشددت على أن "جميع التواقيع عفوية، وليس لها علاقة بالمواقف السياسية، وإنما لها علاقة بمخاوف الشعب التونسي من المصائب التي يخطط لها الإخوان ضد البلاد". 

وتسير تونس باتجاه الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 2019، وسط ضبابية المشهد السياسي العام، نتيجة التجاذبات الحادة بين القوى السياسية، خصوصاً بين حركتي "نداء تونس" و"النهضة".

تعليقات