اقتصاد

الحكومة التونسية تسعى لاحتواء أزمة الأجور

السبت 2018.11.24 03:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 230قراءة
  • 0 تعليق
احتجاجات في تونس ضد رفض رفع الأجور في 22 نوفمبر - رويترز

احتجاجات في تونس ضد رفض رفع الأجور في 22 نوفمبر - رويترز

قال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، السبت، إنه يريد اتفاقا واقعيا مع اتحاد الشغل يراعي المالية العمومية بعد أزمة الأجور في البلاد، في خطوة تهدف إلى تخفيف التوتر الاجتماعي بعد تهديد النقابات بالتصعيد. 

وأعلن الاتحاد العام التونسي للشغل السبت عن إضراب عن العمل في 17 يناير القادم يشمل موظفي وشركات الدولة سعيا للضغط على الحكومة لرفع الأجور.

وأضرب نحو 650 ألف موظف حكومي تونسي عن العمل يوم الخميس، وتجمع الآلاف في احتجاجات واسعة النطاق في أرجاء تونس بعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور، وسط تهديدات من المقرضين بوقف تمويل الاقتصاد التونسي.

والحكومة التونسية تحت ضغط قوي من المقرضين الدوليين، خصوصا صندوق النقد الدولي الذي يحثها على تجميد الأجور في إطار إصلاحات للقطاع العام تهدف إلى الحد من عجز الميزانية.

وتجمع الآلاف أمام مقر البرلمان بالعاصمة الخميس، ورددوا هتافات تنادي برحيل حكومة الشاهد وتطالب بزيادة الأجور.

وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل، الذي يتمتع بنفوذ قوي، إن الإضراب جاء بعد أن استنفد الاتحاد جميع الحلول بفشل المفاوضات، وبعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور.

وأضاف قائلا في تصريح للصحفيين: "القرار السيادي لم يعد بأيدي الحكومة، وإنما أصبح في أيدي صندوق النقد الدولي".

وتهدف الحكومة إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام إلى 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من نحو 15.5 % الآن، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم، حسب صندوق النقد.

وحذر إياد الدهماني المتحدث باسم الحكومة من أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي ستتوقف عن دعم الاقتصاد التونسي في حالة عدم التزام الحكومة بالإصلاحات المطلوبة.

ويقول مسؤولون إن كتلة أجور القطاع العام تضاعفت من 7.6 مليار دينار (2.6 مليار دولار) في 2010 إلى نحو 16 مليار دينار في 2018.

وقال الطبوبي: "أقول للحكومة الوضع أصبح خطيرا جدا في ظل تدهور المقدرة الشرائية وتدني مستوى المعيشة، وأقول لهم انتظروا ثورة الجياع والبطون الخاوية".

وأظهرت مؤشرات رسمية لمعهد الدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية أن المقدرة الشرائية تراجعت في تونس بنحو 40% السنوات الأربع الأخيرة فقط. وقال المعهد الوطني للإحصاء بدوره إن راتب الموظف التونسي لا يكفيه سوى لأسبوع واحد.

ونبه صندوق النقد هذا الشهر إلى أنه يجب على تونس إبقاء فاتورة أجور القطاع العام تحت السيطرة لتجنب مشكلات خطيرة متعلقة بالديون، وذلك بعد أن وافقت الحكومة على زيادة أجور نحو 150 ألف موظف بالشركات الحكومية الشهر الماضي.

واتفقت تونس مع صندوق النقد الدولي في 2016 على برنامج قروض تبلغ قيمته نحو 2.8 مليار دولار، لإصلاح الاقتصاد التونسي المتدهور مع خطوات لخفض العجز المزمن، وتقليص الخدمات العامة المتضخمة، لكن التقدم في الإصلاحات كان بطيئا ومتعثرا.

تعليقات