سياسة

تركيا.. غرامات مالية على فضائيتين انتقدتا أردوغان

الخميس 2018.12.27 10:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 353قراءة
  • 0 تعليق
أردوغان حول تركيا إلى سجن كبير

أردوغان حول تركيا إلى سجن كبير

فرضت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركي، يوم الأربعاء، غرامات مالية على فضائيتين خاصتين، ومنعت بث برنامجين وجها خلال الآونة الأخيرة انتقادات للرئيس رجب طيب أردوغان.

وحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة، فرضت الهيئة التركية غراماتها على محطتي "خلق تي في" و"فوكس تي في"، بتهمة "تحريض المجتمع على الكراهية والعداء" و"تأجيج مشاعر الكراهية في المجتمع".

وبلغت الغرامة المقدرة على قناة "فوكس تي في" مليون ليرة تركية، مع منع إذاعة نشرة "الأخبار الرئيسية" لمدة 3 أيام، بعد أن اعتبرت الهيئة أن هذه القناة "لم تأخذ بمبدأ الحيادية" في عرضها لموادها الإعلامية.

أما الغرامة المفروضة على محطة "خلق تي في" فبلغت 80 ألف ليرة، مع منع إذاعة برنامج "ميدان الشعب" لـ5 حلقات، بسبب "تجاوز هذا البرنامج حدود الانتقاد"، حسب هيئة الإذاعة والتلفزيون.

وجاء تحرك الهيئة التركية بعد أن هدد الرئيس رجب طيب أردوغان، في وقت سابق من ديسمبر/كانون الأول الجاري، مقدم البرامج بقناة "فوكس تي في" فاتح برتقال، قائلاً "إن لم تعرف حدودك فإن هذا الشعب سيلمع قفاك".

وكان الإعلامي فاتح برتقال قال في مقدمة إحدى النشرات الإخبارية في الـ10 من ديسمبر/كانون الأول الجاري "هيا لنعترض على ارتفاع الأسعار بتحرك سلمي لنعترض على أسعار الغاز الطبيعي، هل سيمكننا فعل ذلك؟ كم شخص سينزل إلى الميادين؟".

وجاء الرد من أدروغان بطريقة متهكمة، واصفاً إياه بـ"عديم التربية".

أما العقوبة التي صدرت بحق محطة "خلق تي في" فجاءت بسبب استضاف أحد برامجها الفنانين متين أقبينار ومجدات غَزَن، اللذين أدليا بتصريحات دعيا فيها أردوغان إلى العودة بالبلاد إلى المسار الديمقراطي ثانية.

وعلى إثر ذلك ألقت قوات الأمن في تركيا القبض على الفنانين، وعرضتهما النيابة على المحكمة التي قررت فرض الرقابة القضائية عليهما.

وكان الفنان غزن حلّ ضيفاً على الفنان أقبينار في برنامجه التلفزيوني "ميدان الشعب"، وشددا على أهمية وضرورة العودة إلى الديمقراطية في وجه انقلابات محتملة وممارسات مؤدية إلى استقطاب مجتمعي.

وقال الفنان غزن في سياق تصريحاته "الديمقراطية هي الحل الوحيد لخلاصنا من الاستقطاب والاضطرابات والفوضى، وإن لم نتمكن من الوصول لهذه النقطة فإنه قد يأتي أحد ويعلق القائد والرئيس من قدميه، أو يتعرض للتسميم، أو يعيش النهاية الحزينة التي عاشها القادة الآخرون من قبل".

وتابع "لا يمكنك يا أردوغان أن تختبر وطنيتنا ومدى حبنا للوطن.. اعرف حدودك"، التصريحات التي جعلت منهما هدفين لوسائل الإعلام والصحف الموالية لأردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية.

واعتبر أردوغان هذه التصريحات تذكيراً له من الفنانين بمصير رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس، الذي أعدمه الانقلابيون في 1960.

وقال أردوغان "إنهم يقولون إنهم سيجروني لحبل المشنقة، إنهم يقومون بذلك تحت غطاء أجندات أخرى تحت قناع الفن".

وتعليقاً على قرار هيئة الإذاعة والتلفزيون التركي، قال المعارض التركي إلهان طاشجي إن "الدور الآن جاء على هيئة الإذاعة والتلفزيون بعد أن سيطر أردوغان على القضاء".

وتابع في السياق ذاته، قائلا "يجب ألا تصبح هذه الهيئة عصا بيد السياسيين لتأديب الإعلام والصحافة، وعلينا ألا نسمح بذلك على الإطلاق".

تعليقات