سياسة

تركيا: واشنطن أبلغتنا أن معركة الرقة بدأت

الأحد 2017.6.4 04:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 832قراءة
  • 0 تعليق
قوات أمريكية وكردية في شمال سوريا (الفرنسية)

قوات أمريكية وكردية في شمال سوريا (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الأحد، أن معركة السيطرة على مدينة الرقة السورية على الحدود مع تركيا بدأت منذ يومين، وأن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بها.

ويتناقض ذلك مع تصريحات "قوات سوريا الديمقراطية"، تحالف فصائل عربية وكردية مدعومة من واشنطن، والتي أكدت، السبت، أنها ستبدأ "خلال أيام".

ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها وكالة أنباء الأناضول الحكومية، عن يلدريم قوله إن "عملية الرقة، المخطط لها منذ فترة طويلة، بدأت في وقت متأخر من 2 يونيو/حزيران الجاري. زودتنا الولايات المتحدة بالمعلومات الضرورية المتعلقة بهذه المسألة قبل العملية".

ولم يتضح ماذا يقصد المسؤول التركي بكلمة أن المعركة "بدأت"؛ حيث لم يظهر بعد على الأرض ما يوضح قوله.

وعما إذا كانت بلاده تشارك في هذه المعركة أم لا، قال خلال لقائه بالصحفيين، مساء السبت، إن بلاده لن تتردد في الانخراط عسكريا بشكل أكبر في الخارج دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتابع: "سواء داخل أو خارج البلاد، لن نتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل أمن بلادنا وشعبنا".

قمنا بذلك في الماضي، وإذا لزم الأمر فسنقوم به مجددا".

وسبق أن شن الجيش التركي عملية "درع الفرات" بداية من أغسطس/آب وحتى مارس/آذار الماضي، قالت إنها لمحاربة التمدد الكردي ومحاربة تنظيم داعش في شمال سوريا.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حذر الولايات المتحدة من أن بلاده لن تشارك في عملية استعادة الرقة، الموصوفة بأنها أكبر معقل لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا، إذا ما استمرت واشنطن في السماح لـ"قوات سوريا الديمقراطية" ذات الغالبية الكردية بالمشاركة فيها.

وتعتبر تركيا أن وحدات حماية الشعب هي امتداد في سوريا لحزب العمال الكردستاني، وهو تنظيم انفصالي انخرط في معارك دامية ضد أنقرة منذ عام 1984 ومصنف على أنه "إرهابي" لديها ولدى حلفائها الغربيين. 

ومدينة الرقة بؤرة صراع عالمي في المرحلة المقبلة؛ حيث يتسابق للسيطرة عليها كل من الجيش السوري الحكومي مدعوما من روسيا وإيران، خاصة أنها محاذية للمدن التي تسيطر عليها دمشق مثل حلب وحمص وحماة ودير الزور.

وهي مطمع للمليشيات الكردية لأنها محاذية لمدينة الحسكة التي بها وجود كردي كثيف؛ ما يسهل تحقيق حلم الأكراد في بسط نفوذ مستقل لهم.

وهي مطمع للجيش التركي ومعه فصائل مسلحة أخرى على رأسها الجيش السوري الحر؛ كونها محاذية للحدود التركية وقريبة من مدن يسيطر عليها حلفاء تركيا مثل إدلب وجرابلس ومناطق بريف حلب، إضافة لأنها محاذية لمناطق كردية في تركيا التي تخشى أن تؤدي سيطرة الأكراد على الرقة إلى حصول وصل جغرافي يحقق مشروع الدولة الكردية.

كما تكتسب معركة الرقة زخما وأهمية خاصة في هذا التوقيت؛ لأنها تتزامن مع المعركة الجارية للقوات العراقية لطرد تنظيم داعش من مدينة الموصل بشمال العراق، وهي المركز الرئيسي لداعش في العراق.


تعليقات