التحليلات

خبراء: نقلة نوعية بعلاقات الإمارات وإثيوبيا ستمثل نموذجا

الجمعة 2018.6.15 10:56 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1045قراءة
  • 0 تعليق
نقلة نوعية في علاقات الإمارات وإثيوبيا

نقلة نوعية في علاقات الإمارات وإثيوبيا

شهدت العلاقات الإماراتية الإثيوبية حالة من التطور ونقلة نوعية في التعاون والتنسيق المشترك خلال الفترة القليلة الماضية، ويستشف ذلك من خلال الزيارات المتبادلة للمسؤولين بالبلدين والتي أفضت إلى هذا التقدم الملحوظ.

وجاءت زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التاريخية إلى إثيوبيا، اليوم الجمعة، لتمثل تتويجا لتطوير العلاقات بين البلدين.

ويرى محللون تحدثوا لـ"العين الإخبارية" أن سياسة دولة الإمارات المنفتحة على العالم، ورغبة إثيوبيا - البلد الإفريقي الصاعد بقوة - في كسب مزيد من الأصدقاء الخارجيين، ستشكلان ركيزة أساسية لبناء علاقات متينة بين البلدين، يحتذى بها في المنطقة بأثرها، الأمر الذي يعزز مصالح الشعبين.

وأكدوا أن جميع المعطيات الحالية، تشير إلى أن مزيدا من التطور والتقدم سيحدث في العلاقات الثنائية بين الإمارات وإثيوبيا.

ولم تكن العلاقات الإماراتية الإثيوبية وليدة لحظات قريبة، فهي أخوية وتاريخية متجذرة بدأت منذ عهد الشيخ زايد آل نهيان، الوالد المؤسس لدولة الإمارات، ليمتد بعده التواصل والتنسيق المشترك إلى أن وصلت لفضاءات أرحب في الوقت الحالي.


وكان العام 2013 موعداً لانطلاقة التعاون الحقيقي بين الإمارات وإثيوبيا عندما قام وفد إماراتي رفيع المستوى بزيارة إلى أديس أبابا والتقى الرئيس السابق جيرما ولد جيورجيس.

وأكد جيورجيس وقتها للوفد الإماراتي الزائر، أهمية الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق المشترك، معرباً عن ثقته بأن تكون لها نتائج مثمرة في تطوير علاقات التعاون الثنائي بما يحقق مصلحة البلدين وشعبيهما.

تلك الكلمات كانت بمثابة حجر أساس لتطور العلاقات في جميع المجالات، حيث افتتحت المراكز التجارية وجرت زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين، مما كان له أثر بارز في تعزيز التعاون والتواصل بين أبوظبي وأديس أبابا.


وأحدثت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في العام 2016، نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات، وذلك نتيجة سلسلة مباحثات أجراها "ديسالين" مع القيادة السياسية في الإمارات.

واستمر التواصل بين البلدين، عقب التطورات السياسية في إثيوبيا باستقالة "ديسالين" واعتماد الدكتور آبي أحمد رئيساً للوزراء، حيث شكلت زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أديس أبابا وانعقاد اللجنة المشتركة مارس/ آذار الماضي، فرصة جديدة أمام تقدم العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الباحث في الشؤون الأفريقية د. أزهري بشير محمد: إن جميع المقومات متوفرة لدى الإمارات وإثيوبيا لتقديم نموذج يحتذى به على مستوى العالم، "وفي تقديري فقد مضى الجانبان بعيداً في هذا المسعى".


وأكد بشير خلال تعليق لـ"العين الإخبارية" أن الانفتاح الإماراتي الإثيوبي لن يعود بالمصالح لشعبي البلدين فحسب، وإنما تمتد المنافع لتشمل المنطقة بأسرها، ويصب إيجاباً في مصلحة تجاوز مسائل عالقة بالإقليم.

وقال إن إثيوبيا الطامحة في طفرة تنموية ستستفيد كثيراً من دولة الإمارات العربية التي تذخر بالخبرات والموارد، لاسيما في ظل تميزها بسخاء معهود.

وأضاف أنه "حسب متابعتي للموقف العام بالمنطقة، فإن الإمارات لم يسبق لها أن ادخرت جهدا في نجدة أصدقائها، وفي تطوير وتعزيز العلاقات معها مكسب لا يقدر بالنسبة لأديس أبابا".

من جانبه، امتدح الخبير في الشؤون الدبلوماسية عبد الرحمن أبو خريس، العلاقات الإماراتية الإثيوبية، وقال إنها تعيش مرحلة الانطلاقة والتطور.


وأوضح أبوخريس لـ"العين الإخبارية" أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى نهجا انفتاحيا وتصالحيا مع جميع دول العالم، وحريصة على إقامة العلاقات الأخوية التي تحقق المصالح المشتركة، و"هذه ركيزة وضعتها القيادة الواعية لدولة الإمارات منذ تأسيسها على يد الشيخ زايد آل نهيان".

مشدداً على أن إثيوبيا تطمح في إقامة علاقات طبية مع دول متمكنة كالإمارات العربية المتحدة، حتى تستفيد من العطاء السخي في دعم المشروعات التنموية وإعانة المحتاجين.

تعليقات