سياسة

الإمارات ثوابت وإبداعات

الأحد 2018.1.7 11:15 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 708قراءة
  • 0 تعليق
د.خليفة علي السويدي

عندما وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بأن يسمي هذا العام باسم المغفور له تعالى الشيخ زايد لم يدرك الكثير من شبابنا أهمية هذا الأمر، فالشيخ زايد، رحمه الله تعالى، يمثل لهذا الوطن كل الثوابت التي نتمنى أن يتعلمها هذا الجيل.

نحن المخضرمون الذين عشنا العقد الأول من حياتنا على أرض هذا الوطن قبل الاتحاد نُقدّر من أعماق قلوبنا هذه النعمة التي تحققت في ظل اتحاد دولة الإمارات، فقد ولدنا في بيوت خالية من كل معاني الرفاهية التي حظي بها أبناؤنا، ولا يتخيل أحد أن مناطقنا لم تتوفر فيها المياه الصالحة للشرب، ولا الكهرباء، والرعاية الصحية الأولية لم تكن متوفرة. وتعلمنا في مدارس مدعومة من قبل الأشقاء في دول المنطقة.

كانت الأرض قاحلة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معانٍ إلا من شيء واحد اسمه العزيمة والإصرار وأن الاتحاد قوة.. هذا هو الدرس الأول من حياة زايد، فقبل قيام الدولة أدرك حكماء المنطقة أهمية الوحدة، فكانت التحالفات وأشهرها تحالف بني ياس ومن لحق بهم، وحلف القواسم ومن جاورهم، وبعد نجاح هذه التحالفات كان الإصرار من الشيخ زايد بن سلطان وأخيه الشيخ راشد بن سعيد على تطوير هذه المنظومة لتشمل الجيران، وصمم الآباء المؤسسون رحمهم الله على قيام دولة الإمارات، فتحققت على أرض الإمارات الإنجازات التي تسعد الصديق وتغيظ من في قلبه مرض من هنا.

ندرك معاني كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، «عام زايد يمثل مناسبة وطنية عظيمة نستحضر خلالها بكل فخر واعتزاز وعرفان وتقدير سيرة مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، وما تركه من ميراث عميق من القيم والمبادئ والتقاليد الراسخة، التي ميزت الشخصية الإماراتية».

أحد أهم أسرار قوة اتحاد دولة الإمارات وجود قادة أوفياء لهذا الوطن، فكثيرة هي الدول الغنية بالموارد الطبيعية لكنها دول منهوبة لأن قياداتها ليس لها ولاء حقيقي لشعبها، أما دولة الإمارات فقد سخّرت قياداتها الإمكانات المادية والمعنوية لارتقاء بالمواطن وتأمين العيش الكريم له

الدرس الثاني أن الإمارات لها جذورها الراسخة في أعماق تاريخها، عربية الهوية مسلمة العقيدة لها قيمها السامقة، التي جعلت أبناء الوطن معروفين بأخلاقهم وسمتهم الذي رفع سمعتهم، ولن يستطيع أحد المزايدة على ذلك، فلسنا مجهولي الهوية لكننا منفتحون على غيرنا محبون للإنسانية.

الدرس الثالث الواجب الوقوف عنده؛ أن أحد أهم أسرار قوة اتحاد دولة الإمارات وجود قادة أوفياء لهذا الوطن، فكثيرة هي الدول الغنية بالموارد الطبيعية لكنها دول منهوبة لأن قياداتها ليس لها ولاء حقيقي لشعبها، أما دولة الإمارات فقد سخّرت قياداتها الإمكانات المادية والمعنوية لارتقاء بالمواطن وتأمين العيش الكريم له.

الدرس الرابع هو العلاقة الأخوية العميقة التي ربطت أصحاب السمو شيوخ الإمارات من جيل الآباء المؤسسين أو من ننعم بقيادتهم هذه الأيام، فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في ذكرى توليه حكم إمارة دبي رسالة تحية وإجلال لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ودعى شعب الإمارات للتفاعل مع هذه الرسالة، فلباه الملايين من البشر، مؤكدين الآثار المباركة لجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في دولة الإمارات.. نعم "إنه القائد الذي وهب أيامه لوطنه وحياته لرفعة بلده وساعاته لسعادة مواطنيه".

وأخيراً.. فمستقبل هذا الوطن إعجاز نرنو إلى تحقيقه، وشعارنا كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "معا سنبرهن للعالم بأن المستحيل ممكن، وبأن كل تضحياتنا ترخص لأجل الإمارات، وسنصنع معاً نموذجاً يشع تفاؤلاً ويضع وطننا حيث نريده أن يكون بعون الله".

نقلا عن "الاتحاد"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات