مجتمع

أهالي ضحايا البحر الميت في الأردن يروون قصصا حزينة عن "رحلة الموت"

الثلاثاء 2018.10.30 12:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 710قراءة
  • 0 تعليق
الأهالي في موقع حادث السيول التي ضربت الأردن - صورة أرشيفية

الأهالي في موقع حادث السيول التي ضربت الأردن - صورة أرشيفية

وكأن إحساسه القوي بأن شيئا ما سيحدث لفلذة كبده، كان سببا في بقائه لساعات طويلة حبيس الأفكار السلبية، إلى أن وصله نبأ وفاة ابنه الصغير ذي الـ13 عاما، الخميس الماضي، جراء سيول مميتة جرفت جسدا صغيرا ضعيفا إلى أعماق البحر الميت.

بدموع محتبسة، يقول جفني الصحفي زياد الطهراوي، الذي فقد ولده ريان، إنه لم يكن راغبا في مشاركة ابنه في #رحلة_الموت، إلا أن إصرار الصغير ودخوله في حالة من الحزن، هي التي أجبرته على قبول فكرة الرحلة.

ويشير الطهراوي، في حديثه لـ"العين الإخبارية"، إنه لدى معرفته بأن ابنه استقل الحافلة، حاول إقناع مشرفة الرحلة بإنزال ابنه وعدم اصطحابه معها، بسبب إحساس سلبي سيطر على قلبه بأن حدثا ما سيجري.

ولدى علم الأب بأن حافلة ابنه تعرضت للحادث في منطقة البحر الميت "50 كم جنوب العاصمة عمّان"، دخل في حالة هستيريا، وسارع مع أصدقائه للذهاب إلى المنطقة إلى أن تعرّف على جثة ابنه في أحد المستشفيات.

وطالب الطهراوي بضرورة إلغاء الرحلات المدرسية إلى المناطق الخطرة، ومنعها من قبل وزارة التربية والتعليم الأردنية، وإعادة النظر في المناطق السياحية وترميمها لعدم حصول كوارث مميتة يذهب ضحيتها الأبرياء.

وكان الأردن نكّس علم السارية على المدخل الرئيسي للديوان الملكي، الجمعة الماضية، ولمدة 3 أيام، حدادا على أرواح الطلبة والمواطنين الذين قضوا في الحادث الأليم بمنطقة البحر الميت بعد أن داهمتهم السيول.

وأعرب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، عن حزنه الشديد جراء سيول البحر الميت التي ضربت البلاد، وأسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين بلغ عددهم، وفقا لأرقام وزارة الصحة الأردنية، 21 شهيدا وأكثر من 40 جريحا.

وتقدّم العاهل الأردني، عبر حسابه على موقع "تويتر"، بالتعازي إلى أسر الضحايا، قائلا: "حزني وألمي شديدان وكبيران، ولا يوازيهما إلا غضبي على كل من قصّر في اتخاذ الإجراءات التي كان من الممكن أن تمنع وقوع هذه الحادثة الأليمة".

ولا يختلف عن الطهراوي، أي أب آخر من آباء الأطفال الشهداء، الذين سقطوا في الأردن، في يوم دخل تاريخ المملكة كأكثر الأيام حزنا وسوداوية، حيث يؤكد الدكتور عدنان أبو سيدو، والد الشهيدة سارة، أنه تلقى خبر فقدان ابنته بحزن كبير لا يوازيه أي حزن آخر.

وروى أبو سيدو لـ"العين الإخبارية"، كيف أن دقائق قليلة من انهمار طوفان ضخم من الأمطار والسيول المخلوطة بالصخور، داهمت العشرات من الأطفال الصغار وحولت معظمهم إلى قتلى مع وجود تشوهات جسدية صعب على الطب الشرعي في البداية التعرف على هوية الشهداء.

وأوضح أبو سيدو، المكلوم على وفاة ابنته، أن الكثير تساءلوا عن فقدان سارة لمدة 3 أيام، قبل اكتشاف استبدال جثمانها بجثمان صديقتها المقربة منها والتي تدعى هند العزة.

ويقول إن سارة وهند، وعلى مدار آخر 5 سنوات، على علاقة وطيدة، وتزوران بعضهما باستمرار، حتى إن شقيقة هند الصغرى التي دُفِنت إلى جانبهما، كانت على علاقة متينة بهما.

ولفت الدكتور أبو سيدو إلى أن الخطأ الذي حدث في الطب الشرعي، بسبب التشوهات والكدمات التي تعرضت له الفقيدة، أدى إلى فشل التعرف عليها بسرعة، إلى أن تم أخذ عينات من الحمض النووي التي حسمت الموقف الصعب.

تعليقات