مجتمع

بعد الهرب من الغوطة.. الأطفال يستبدلون المخابئ باللعب أعلى الأسطح

الجمعة 2018.4.6 04:45 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 79قراءة
  • 0 تعليق
حافلة تقل مدنيين سوريين

حافلة تقل مدنيين سوريين

في مخيم حرجلة السوري، يمكنك أن تجد حياة نابضة؛ ففي المطبخ تجتمع النساء حول أوعية ضخمة لتنظيف البطاطس، وخارجه يصطف الرجال والأولاد واضعين أواني الطبخ على رؤوسهم للاحتماء من أشعة الشمس الحارقة.

كما تمر إحدى العيادات المتنقلة للصليب الأحمر السوري لتسليم المرضى الأدوية، ويقدم متطوعون من جمعية تنظيم الأسرة السورية ألعابًا ترفيهية للأطفال. وفي مركز المخيم، يوجد مكان للحلاقة في الهواء الطلق.

وقال محمد عابد (13 عاما) متذكرا أوقات وجوده في الغوطة الشرقية: "اعتدت أن آكل مرة واحدة في اليوم"، وأضاف عبدالله جمال (14 عاما): "هذا رائع، كنت آكل مرة واحدة كل ثلاثة أيام".


وأثناء انتظارهم للوجبة اليومية المكونة بصورة أساسية من البطاطس، عقد الأولاد منافسة لطيفة حول مَن كانت أوضاعه أسوأ في الجيب المحاصر سابقا.

شبكة "سي إن إن" الأمريكية التي دخلت سوريا بإذن من حكومة النظام، سألت الكثير من السكان السابقين للغوطة الشرقية حول كيفية إعالة أنفسهم خلال الأسابيع الماضية، عندما بدأت قوات النظام الدفعة الأخيرة في المنطقة وتشديد الحصار الذي استمر ست سنوات، وكانت الإجابة: "الشعير".

في مخيم حرجلة الذي تديره الحكومة، وصل نحو 21 ألف مدني من الغوطة الشرقية، وهناك يوضع الخبز في العراء ليجف في الشمس لأن السكان لا يمكنهم إلقاء أي طعام. أما الأطفال فيلعبون أعلى الأسطح بعد أسابيع من الحبس في طوابق سفلية، حيث قالوا إنهم يريدون الوصول لأعلى ارتفاع ممكن.


وقال أحد المقيمين في المخيم، إن تحركاتهم كانت مقيدة واتصالاتهم يُجرى التضييق عليها.

وأضاف أحمد شماس (42 عامًا)، أن قضاء 6 أعوام في الغوطة الشرقية كانت أشبه بفيلم سيئ.

وشكا سكان المخيم من أن المسلحين في الغوطة الشرقية حجزوا الطعام، وأي شخص يعترض على طريقتهم في الحكم يخاطر بالتعرض لقطع الرأس أمام العامة.


وقال بعض النازحين إنهم حملوا السلاح وانضموا إلى صفوف المسلحين، وهو اعتراف صادم من داخل مخيم تحرس مداخله قوات النظام، لكن أوضح المقاتلون السابقون أن خياراتهم كانت قليلة لذا انضموا إلى تلك الجماعات من أجل زيادة إمكانية وصول عائلاتهم للطعام وتأمين دخل جزئي.

"سي إن إن" أجرت لقاءات مع ثلاثة من المقاتلين السابقين، لكن لم يتحدث أي منهم حول القتال ضد قوات النظام.


وقال مروان خالد (60 عامًا)، عضو سابق في "جيش الإسلام": "كان علينا فعل ذلك، لم تكن هناك طريقة أخرى للنجاة".

طبقا للأمم المتحدة، فإن نحو 130 ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية، من بينهم 83 ألفًا ذهبوا إلى 8 ملاجئ جماعية في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة على أطراف دمشق.

تعليقات