وول ستريت تواصل التحليق بدعم أسهم التكنولوجيا والدولار يترقب قرار الفيدرالي
تقود أسهم التكنولوجيا موجة الارتفاع في وول ستريت، في وقت استقر فيه الدولار الأمريكي مقابل العملات الأخرى، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ نحو 4 سنوات.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3% في مستهل تداولات يوم الأربعاء، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 105 نقاط، أي ما يعادل 0.2%، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7%.
وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على استقرارها النسبي قبيل إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي، المقرر في وقت لاحق من يوم الأربعاء، بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.وشهدت الأسواق الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات ما بعد ساعات التداول الرسمية صباح الأربعاء، بالتزامن مع صعود أسعار الذهب والفضة قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
ولا يزال التضخم أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، إذ قد تؤدي أسعار الفائدة المنخفضة إلى زيادة الضغوط السعرية على المستهلكين الأمريكيين، حتى مع دعمها للنشاط الاقتصادي. ويتوقع المتداولون أن يستأنف الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي ثلاث مرات متتالية مع نهاية عام 2025، في محاولة لدعم سوق العمل الذي شهد تباطؤا ملحوظا. فقد جاءت مكاسب الوظائف ضعيفة في أفضل الأحوال خلال العام الماضي مقارنة بعام 2024، ورغم بقاء معدلات التسريح والبطالة عند مستويات منخفضة تاريخياً، أعلنت شركات عدة عن خطط لتقليص أعداد موظفيها.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة «أمازون»، يوم الأربعاء، أنها ستسرح 16 ألف موظف إضافي، وذلك بعد جولة تسريح سابقة في أكتوبر/تشرين الأول أدت إلى الاستغناء عن 14 ألف عامل. وفي اليوم نفسه، أعلنت شركة «يو بي إس» خططاً لخفض ما يصل إلى 30 ألف وظيفة تشغيلية، بينما كشفت منصة مشاركة الصور «بينترست» عن نيتها تقليص عدد موظفيها بنسبة 15%.
وارتفع الدولار بشكل طفيف مقابل الين الياباني في وقت مبكر من صباح الأربعاء، إلا أنه لا يزال يعاني من تراجع حاد منذ الأسبوع الماضي، ما يضغط على أسهم كبار المصدرين. وبلغ سعر صرف الدولار 152.45 ين، مقارنة بـ152.19 ين في وقت سابق، غير أنه لا يزال أقل بنحو 4% من مستواه في الأسبوع الماضي، حين قفز إلى قرابة 160 يناً، الأمر الذي دفع مسؤولين يابانيين وأمريكيين إلى التحذير من احتمال التدخل لوقف تراجع الين.
وتراجع الدولار منذ أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية، قال إنها تعارض سيطرته على غرينلاند. وقد أسهمت هذه التهديدات، إلى جانب المخاوف المتعلقة بمخاطر مثل الديون الضخمة للحكومة الأمريكية، في دفع المستثمرين العالميين بشكل متكرر إلى تقليص استثماراتهم في الأسواق الأمريكية، وهي الظاهرة التي باتت تُعرف باسم «بيع أمريكا».
وانخفض مؤشر يقيس قوة الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات المنافسة إلى أدنى مستوى له منذ عام 2022.
وتراجع اليورو إلى 1.1982 دولار أمريكي، بعد أن كان عند 1.2041 دولار في وقت متأخر من مساء الإثنين، كما سجل اليورو ارتفاعاً مقابل الدولار في تداولات سابقة.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، سجلت شركات الرعاية الصحية أداءً ضعيفاً، حيث تراجعت أسهم «سيجنا» و«مولينا» و«إليفانس» بنسب تراوحت بين 2% و4%. واستقرت أسهم «يونايتد هيلث غروب» بعد أن فقدت نحو 20% من قيمتها يوم الثلاثاء، عقب صدور توقعات حكومية بزيادة أسعار برنامج «ميديكير أدفانتج» بمعدلات جاءت أقل بكثير من التوقعات.
في المقابل، كان قطاع التكنولوجيا من بين أبرز الرابحين في بداية التداولات، إذ قفزت أسهم «سيجيت» و«ويسترن ديجيتال» و«سانديسك» و«إنتل» بنسب تراوحت بين 5% و10%.
ومن المنتظر أن تعلن عدة شركات كبرى في وول ستريت عن أحدث تقارير أرباحها خلال الأيام المقبلة، من بينها «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» و«تسلا» يوم الأربعاء، و«آبل» يوم الخميس.
وتواجه هذه الشركات ضغوطاً متزايدة لتحقيق نمو قوي في الأرباح، بعد الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار أسهمها، إذ تميل الأسهم، على المدى الطويل، إلى تتبع مسار أرباح الشركات، ويتعين على الأرباح أن ترتفع لتهدئة الانتقادات القائلة بأن التقييمات باتت مرتفعة بشكل مبالغ فيه.
وارتفع سعر الذهب بنسبة 3.5% ليصل إلى 5263 دولاراً للأونصة، كما صعدت أسعار الفضة بنسبة 6.2% لتبلغ 112.50 دولار للأونصة، وكان كلا المعدنين قريبين من أعلى مستوياتهما القياسية.
وجاء هذا الارتفاع الملحوظ في أسعار المعادن النفيسة مع لجوء المستثمرين، بمن فيهم البنوك المركزية الكبرى، إلى بيع الدولار الأمريكي وتوجيه أموالهم نحو أصول تُعد ملاذاً آمناً نسبياً في فترات الاضطرابات.
وفي أوروبا، تراجع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4% عند منتصف النهار، بينما انخفض مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 1.2%، وهبط مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5%.
وفي آسيا، سجل مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي مستوى قياسياً جديداً، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة رقائق الكمبيوتر، التي ارتفعت بنسبة 5.1%. وصعد المؤشر بنسبة 1.7% ليصل إلى 5170.81 نقطة.
وفي طوكيو، تمكن مؤشر «نيكاي 225» من تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بشكل طفيف بأقل من 0.1% عند 53358.71 نقطة، بدعم من سهم «سوفت بنك غروب»، عملاق الطاقة والتكنولوجيا، الذي صعد بنسبة 3.7% بعد تقارير أفادت بعزمه زيادة استثماراته في شركة «أوبن إيه آي».
وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.6% ليصل إلى 27,826.91 نقطة، بينما زاد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.3% ليبلغ 4,151.24 نقطة. كما صعد مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.5%، وارتفع مؤشر «سينسكس» في الهند بنسبة 0.3%.
وفي أسواق الطاقة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 40 سنتاً ليصل إلى 62.79 دولار للبرميل، كما صعد سعر خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار 33 سنتاً ليبلغ 66.92 دولار للبرميل.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز