وارش أمام الكونغرس.. يومان يحددان مسار الفائدة الأمريكية
يرتقب صباح اليوم بالتوقيت المحلي للولايات المتحدة حضور كيفن وارش لأول مرة أمام الكونغرس بصفته رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ووفقا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ، سيواجه على مدار يومين من جلسات الشهادة بيانات جديدة عن التضخم في الولايات المتحدة لمناقشتها مع المشرعين.
وقبل جلسة لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، المقرر عقدها اليوم الثلاثاء في الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن، يرتقب صدور بيانات أسعار المستهلك لشهر يونيو/حزيران من مكتب إحصاءات العمل.
ووفقا لتقرير نشرته رويترز، من المرجح أن يكون تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد تباطأ في يونيو/حزيران، لكن ذلك لن يوفر على الأرجح سوى قدر ضئيل من الطمأنينة للأسر، ولن يستبعد رفعًا لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في ظل استمرار عدم حل الصراع في الشرق الأوسط.
وغدا الأربعاء، وبعد وقت قصير من إصدار المكتب بيانات أسعار المنتجين، سيدلي وارش بشهادته مجددا أمام لجنة في مجلس الشيوخ.تراجع مؤشر أسعار المستهلك
ومن المرجح أن يعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو/حزيران، وهي نسبة لا تزال مرتفعة، وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين.
ومن المرجح أن يكون الانخفاض الأخير في أسعار البنزين قد ساهم في دفع مؤشر أسعار المستهلك إلى التراجع، ليسجل أول انخفاض شهري منذ بداية جائحة كورونا في عام 2020. أما مؤشر أسعار المنتجين، فقد يُظهر استمرار تراكم ضغوط التضخم في المراحل الأولى من سلسلة الإنتاج، مع استمرار انتقال أثر صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى الاقتصاد.
ويتوقع الاقتصاديون أن يتسارع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، على أساس سنوي إلى 5.2% مقارنة مع 4.9%.
ومن المقرر أيضًا أن يتحدث عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع المقبل، في إشارة إلى أن فترة الهدوء التي خيمت على البنك المركزي بعد تولي وارش منصبه قد تكون في طريقها إلى الانتهاء. ويشمل جدول البيانات الأمريكية أيضًا صدور تقرير مبيعات التجزئة بعد غد الخميس، إلى جانب بيانات الإنتاج الصناعي، وبدايات بناء المساكن، وثقة المستهلك يوم الجمعة.توقعات الخبراء
ووفقا لبلومبرغ إيكونوميكس، تسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 24% لرفع أسعار الفائدة في يوليو/تموز، وهي نسبة منخفضة للغاية بحيث لا تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيتحرك بشكل واقعي في ذلك الاجتماع. ولكي ترتفع هذه الاحتمالات بشكل كبير، فمن المرجح أن يتطلب الأمر صدور تقرير قوي للغاية عن مؤشر أسعار المستهلك، إلى جانب تبني رئيس الاحتياطي الفيدرالي نبرة متشددة بوضوح اليوم الثلاثاء، وكلا الأمرين محل استبعاد من جانب الخبراء.
وفي كندا، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المسؤولون غدا الأربعاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% للاجتماع السادس على التوالي. ويواصل بنك كندا الموازنة بين الضغوط النزولية على التضخم الناجمة عن اضطرابات التجارة مع الولايات المتحدة، والزخم التصاعدي الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط.
وفي أماكن أخرى، تشمل أبرز الأحداث قرار السياسة النقدية لبنك كوريا. فمنذ توليه منصبه في أبريل/نيسان، حذر المحافظ شين هيون سونغ من أن التضخم، وقوة النمو الاقتصادي، وضعف العملة، والارتفاع الكبير في أسعار المنازل، جميعها تشير إلى الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية. ويتوقع الاقتصاديون أن يترجم هذه التصريحات إلى خطوة عملية غدا الخميس عبر رفع سعر الفائدة الأساسي إلى 2.75%.
أما أبرز البيانات الاقتصادية في المنطقة فستصدر غدا الأربعاء مع إعلان الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الثاني. وتشير التقديرات إلى تباطؤ النمو إلى 4.5% على أساس سنوي، ما يخفض معدل النمو منذ بداية العام إلى 4.8%.
وقد تؤكد هذه الأرقام استمرار الفجوة بين قوة الصادرات وضعف الطلب المحلي. وفي هذا السياق، من المتوقع أن تتراجع مبيعات التجزئة الصينية مجددًا في يونيو/حزيران بعد انخفاضها في مايو/أيار للمرة الأولى منذ عام 2022.
كما ستصدر بيانات الناتج المحلي الإجمالي خلال الأسبوع من سنغافورة، حيث يُتوقع تباطؤ النمو قليلًا.
وفي الهند، سيصدر مؤشر أسعار المستهلك لشهر يونيو/حزيران يوم الاثنين، مع توقعات بتسارع التضخم إلى 4.3%، وهو أعلى معدل منذ عام 2024، لكنه لا يزال أقل من هدف بنك الاحتياطي الهندي البالغ 5.1% للسنة المالية، وإن كان قد يدفع البنك إلى تبني نبرة أكثر تشددًا عند اجتماعه المقبل في 5 أغسطس/آب.
كما ستصدر أستراليا مؤشرين للثقة؛ إذ انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن «ويستباك» مؤخرًا إلى مستويات تقترب من أدنى مستوى في عامين، بينما قد يبقى مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن «NAB» في المنطقة السلبية للشهر الخامس على التوالي.
أوروبا
وبحسب بلومبرغ، ستتجه الأنظار إلى المملكة المتحدة مع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهري بعد غد الخميس، والتي قد تظهر نموًا محدودًا، إلى جانب عدد من ظهورات صناع السياسات. ومن المتوقع أن تلقي وزيرة المالية رايتشل ريفز خطابها السنوي الأخير في فعالية «مانشن هاوس» اليوم الثلاثاء، في ظل عدم وجود مؤشرات على أن رئيس الوزراء المرتقب آندي بيرنهام ينوي الإبقاء عليها في منصبها.
وفي منطقة اليورو، تبدأ فترة الصمت الإعلامي قبل قرار البنك المركزي الأوروبي المقبل الخميس. وقبل ذلك، من المقرر أن تتحدث إيزابيل شنابل يوم الإثنين، ومحافظ بنك إيطاليا فابيو بانيتا يوم الأربعاء التاليين. كما ستصدر بيانات الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو لشهر مايو/أيار يوم الأربعاء، تليها بيانات التجارة ثم القراءة النهائية للتضخم في اليومين التاليين.
وفي سويسرا، سينشر البنك المركزي غدا الأربعاء ملخص المناقشات الخاصة بقرار السياسة النقدية الصادر في يونيو/حزيران. وفي أوروبا الشرقية، تشمل أبرز الأحداث بيانات التضخم في رومانيا يوم الاثنين، واحتمال مناقشة مشروع الموازنة في بلغاريا.