China
سياسة

ثروات تنظيم الحمدين.. فساد عابر للحدود

السبت 2018.4.7 09:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 755قراءة
  • 0 تعليق
تنظيم الحمدين دأب على نهب أموال الشعب القطري

تنظيم الحمدين دأب على نهب أموال الشعب القطري

دأب تنظيم الحمدين الإرهابي في إمارة قطر على سرقة ونهب أموال الشعب وتكديسها في الخارج على شكل أموال سائلة وعقارات وممتلكات حول العالم، حتى تضخمت ثروته عبر أعمال فساد في الداخل والخارج وأصبحت عابرة للحدود.

ويعبث تنظيم الحمدين بأموال القطريين يمينا ويسارا لجمع وكنز أكبر قدر من الأموال في جيبه الخاص ولصالحه في وقت شكل ذلك عبئا كبيرا على الموازنة العامة للدوحة وكل قطاعات الاقتصاد والاستثمار التي تعاني إرهاقا كبيرا وخسائر فادحة؛ نتيجة تراكم الديون المحلية، حتى وصل الأمر أن أعلن مصرف قطر المركزي، الخميس الماضي، الاستدانة لصالح حكومة الدوحة من السوق المحلي، حيث باع أذون خزانة بقيمة مليار ريال (274.73 مليون دولار).

هذا العبث بمقدرات وأموال الشعب رفع معدلات التضخم في قطر وسببّ وفقا لبيانات رسمية، زيادات كبيرة في أسعار السلع؛ نتيجة تدهور قيمة العملة المحلية على إثر مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

وفاقت ثروة تنظيم الحمدين كل التوقعات والأحجام حتى وصلت إلى حد مفاجئ بعد أن حاولوا لأعوام عدة إخفاء ذلك عن العالم.

وخلال الأيام الماضية فضحت عدد من الصحف الأجنبية جزءا من حجم ثروة أمير قطر الصغير تميم بن حمد، حيث أظهرت أنه يستحوذ على 20% من بورصة لندن وسوق كامدن أكبر مركز تجاري في إنجلترا.



كما يسهم تميم في بنك باركليز، ويمتلك قرية الألعاب الأولمبية بمنطقة سترانفورد، ومبنى هارودز الذي يتضمن أغلى وحدات سكنية في العالم، بالإضافة إلى أن استثماراته في بريطانيا تتعدى الـ35 مليار دولار، ويمتلك مبنى "شارد" أكبر نصب تذكاري في أوروبا.

كما يستحوذ تميم على عدة فنادق بفرنسا، على رأسها "رافلز وكونكورد لافايت واللوفر وبينينسولا ومارتينيز وكارلتون وبالي دولا ميديتيراني".

كما يمتلك أمير دولة الإرهاب على 25% من المؤسسة الفرنسية المتخصصة في الفنادق والكازينوهات، فضلاً عن أنه مساهمته باستثمارات ضخمة في شارع الشانزليزيه، ويمتلك مبنى مساحته 23 ألف متر مربع توجد فيه مقار صحيفة "لوفيجارو".



بينما بلغت ممتلكاته في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من 7 مليارات دولار، ويستعد لاستثمار 20 مليار دولار بعدة دول آسيوية.

ثروة لا تُحصر للأمير الأب

أما أمير قطر الأب حمد بن خليفة، فإنه وإن كان "ليس أغنى رجل في العالم ولكنه أكثرهم ثراء وبذخا في المعيشة"، وذلك بحسب الموقع الإلكتروني الفرنسي "ميديا بارت" Mediapart، المختص بالتحقيقات الاستقصائية.

وقال إن الأمير أحاط ثروته بسياج من السرية جعل حتى المتخصصين في تعقب مثل هذه الثروات، وعلى رأسهم "فوربس" و"التايم" على سبيل المثال، عجزوا عن تقدير ثروته.

وحصل "ميديا بارت" Mediapart، أحد أشهر مواقع الاستقصاء، بالتعاون مع مجلة "ماريان"، في 2016 على وثائق سرية عن حجم ثروة حمد بن خليفة وزوجته الشيخة موزة.

وحددت الوثائق ما تصل قيمته إلى 4.5 مليار يورو كحجم لأموال الأمير الوالد بينها 3.3 مليار في فرنسا وحدها، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يزال في بداياته، فثروة حمد بن خليفة أصعب من أن تُحصر.

وعاد التحقيق الاستقصائي لحصر أموال حمد بن خليفة إلى عام 1995، حين كان الأمير "مجرّد مليونير متواضع" عندما تولى الإمارة، وخلال فترة الحكم التي امتدت إلى العام 2013، أثناء طفرة أسعار النفط والغاز، بذل الأمير جهوداً ضخمة لإنشاء شركات قابضة تمتلك الأصول وتحتفظ بخصوصيتها.

وفي الوقت ذاته، لم يفرق الأمير الأب بين أمواله الخاصة وأموال دولته ليضمن حياة غير مسبوقة من البذخ تفوق التصور.

وتتنوع هذه الثروة بين قصور ومزارع وفنادق وعقارات وأسطول يخوت، في حين لا تشمل الحسابات المصرفية ولا الأصول المالية ولا حتى الممتلكات في قطر.

ويحصي التقرير 74 ملكية أميرية موزعة إلى حد ما حول العالم، حيث وصف الأمير القطري بأنه "لا يزال مستحوذاً على مفتاح صندوق الثروة العائلية".

وكشف عن عشق الأمير للعقارات، وأولها مخازن "لوبرينتان" Le Printemps الشهيرة في جادة هوسمان Haussmann، و5 فنادق في مجموعة "لاسيغال" La Cigale، وهي سلسلة الفنادق التي يديرها الأمير حمد بشكل سري.

وقد خصص للاستخدام الشخصي للعائلة 18 قصراً ومقر إقامة حيث تستخدم إما لأغراض العمل أو الاستجمام.

وتتركز هذة القصور بشكل أساسي في باريس ولندن، اللتين تعدان الأكثر جذباً للعائلة، وفيها 5 في باريس و3 في لندن، ومن بينها 3 فيلات متصلة تطل على "ريجنت بارك"، اجتمعت لتشكل قصراً تصل تكلفته إلى 250 مليون يورو.

كما اشترى الأمير لنفسه فندقاً خاصاً في نيويورك مساحته 20 ألف متر مربع، وقصراً في الريف الإنجليزي، ومنزلاً مع حديقة يطل على البحر في طنجة، وفيلا ضخمة في مراكش، ومحمية صيد في بلجيكا، وقصراً محاطاً بالغابات في كان مساحته 32 هكتاراً، وقصراً آخر من القرن 17 في ضاحية الملوك بالقرب من باريس.

وكلها ملكيات أنفقت العائلة أموالاً طائلة لترميمها بما يتناسب مع أهواء الأسرة الحاكمة، كما حصل مع "الليسه الفرنسية" في نيويورك التي جرى ترميمها بـ120 مليون دولار، وهو مبلغ يصل إلى 6 أضعاف ثمنها.

ومن أجل العطلات، اشترى حمد بن خليفة آل ثاني أسطولاً من 11 يختاً، قيمته 500 مليون يورو، لإرضاء عائلته المؤلفة من 3 زوجات و24 ولدا.

ويبقى يخت "قطرة" جوهر اليخوت الأميرية، ومساحته 124 متراً بتكلفة 410 ملايين يورو.

وأكد التقرير أن حمد لم يدفع ثمن اليخوت، بل فعلت ذلك خزينة الدولة القطرية، تحت بند التمثيل الدبلوماسي، فـ"لا يمكن للأمير أن يمثل بلاده، حتى في الإجازات، في قارب صغير".



وفي الجزء الثاني من التحقيق الاستقصائي في ثروة الأمير، يظهر الاستثمار في الجانب التجاري، المتمثل بـ3.2 مليارات يورو، بغية تحقيق الأرباح.

وتحدث التقرير عن امتلاكه نحو 15 ألف هكتار في غابة الأمازون من جهة الباراغواي، وملعب جولف في جزيرة كايكوس في الكارييب.

في المقابل، فإن معظم الاستثمارات التجارية حصرت في فنادق وعقارات في بروكسل ولندن وتحديداً في باريس، المعروفة بقانون الإعفاء الضريبي الخاص في الاستثمار وذلك بخدمة من "الصديق" ساركوزي الذي سن قانون الإعفاء أو بسبب ميول الأمير الفرنكوفونية، وذلك في معرض الحديث عن تركز الاستثمارات في باريس.

ويمتلك الأمير القطري في فرنسا نحو 19 مبنى تجاريا في أغنى مناطقها، ومنها قصر "إيفرو" Hôtel d’Évreux في ساحة الفاندوم Place Vendôme، وقيمته 250 مليون يورو، وقصر "كوازلان" Hôtel de Coislin الذي شيد في العام 1770 في الكونكورد Place de la Concorde.

بينما اشترى الأمير الأب نحو 7 مبان في "الشانزيليزيه" Champs-Élysées منها صالات عرض سيارات"رينو" Renault و"سيتروين" Citroën الشهيرة.

وفي مكان استراتيجي من تلك المنطقة، يتخذ الأمير مكتبه الرئيسي خارج قطر، وتديره السيدة الغامضة شادية كلو، وهي من أصول فلسطينية، ويتولى المكتب عدد كبير من الموظفين المتخصصين في إدارة ثروة العائلة الحاكمة حول العالم، وبشكل أساسي الاستثمارات التجارية في أوروبا، بحسب تقرير "ميديا بارت".

وقال التقرير إن معدل إنفاق الأمير على الملكية الخاصة سنوياً يبلغ نحو 10 ملايين يورو في العام، فيما يبلغ الإنفاق على اليخوت نحو 20 مليون يورو سنوياً.

أموال الشيخة موزة

وتمتلك الشيخة موزة بنت ناصر، زوجة أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، أيضا عددا ضخما من القصور والمجوهرات والمقتنيات الغالية، بالإضافة إلى علامتها التجارية الخاصة بها "Qatar Luxury Group –QLG"، التي تختص بالأزياء والموضة، وتم تأسيسها في عام 2013.


كما تمتلك سلسلة المحالّ الشهيرة "هارودز"، والتي تقدر بنحو مليار ونصف مليار جنيه إسترليني، بالإضافة إلى أحد منازل القصر الفخم بلندن على ساحة لندن ريجينت، بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى أحد القصور الفخمة بمدينة تدمر في سوريا، والذي يبلغ سعره نحو 280 مليون جنيه إسترليني، وتم تصميمه بشكل يشبه قصر لندن إلى حد كبير.

حمد بن جاسم

ضمن تنظيم الحمدين الإرهابي ومخطط سرقة أموال الشعب القطري يُطرح وبقوة اسم حمد بن جاسم، مدبر الأزمة الخليجية الحالية، رئيس وزراء قطر السابق، حيث يمتلك هو الآخر عددا ضخما للغاية من الثروات، جمعها من الصفقات المشبوهة والعمولات الضخمة التي حصل عليها من ثروات الشعب القطري إذ وصلت أكثر من 12 مليار دولار سيولة فقط عام 2013.


كما أن له ممتلكات داخل قطر منها شركة الخطوط الجوية القطرية وبنك قطر الدولي، وفندقي الفورسيزون وويست باي، بالإضافة إلى استحواذه على عمولات بلغت 400 مليون دولار في صفقة شراء متاجر هارودز في لندن، و200 مليون دولار عن جسر كان من المفترض بناؤه ليربط بين قطر والبحرين، و60% من النشاط الاقتصادي لشركاته بدول متفرقة في العالم، و500 مليون جنيه إسترليني صفقات سلاح عام 1996.

وكانت المعارضة القطرية كشفت في سبتمبر/أيلول الماضي عن أن حمد بن جاسم حصل على اختلاسات بقيمة 8 مليارات دولار في الدوحة، بالإضافة إلى العقارات والشركات خارج الدوحة التي كشفت عنها وثائق بنما، منها شركة في جزر فيرجين البريطانية و3 شركات في جزر البهاما، و300 مليون دولار قيمة يخت في ميناء بالمادي مايوركا الإسباني، و700 مليون دولار رصيدا في دويتشه بنك، و35 مليون دولار صفقة شراء قصر "إلين بيدل شيبمان" بنيويورك، وفندقا راديسون وتشرشل في لندن.

ويمتلك أيضا يخت "المرقاب" الذي تصل قيمته إلى 300 مليون دولار، ويعد أحد أكبر اليخوت الفاخرة في العالم، ويضم مهبط طائرات وحوض سباحة أسفل سطح السفينة، يمكن فتحه على البحر، إضافة إلى عديد من المرافق والخدمات الراقية الأخرى.


وكان في 2012 اشترى بن جاسم عقارات في One57 tower وسط مانهاتن الأمريكية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، ولوحة للفنان الشهير بيكاسو بنحو 180 مليون دولار، وهو سعر قياسي لم يسجل سابقا في مزادات اللوحات الفنية من قبل، وذلك عبر نهب وسرقة أموال الشعب القطري.

تعليقات