ختام «دافوس 2026».. دعوة لحوار الابتكار والثقة والطاقة النظيفة
اختتم منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس في سويسرا فعالياته لهذا العام الجمعة وقد عقد تحت شعار «روح الحوار».
وفي بيان أصدره المنتدى، فإن نحو 3000 قائد من الحكومات والأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية اجتمعوا من 130 دولة، لمناقشة التحديات العالمية المعقدة، بما في ذلك السلام والأمن والتكنولوجيا والنمو والاستثمار في الإنسان وحماية البيئة.
وشهد المنتدى حضورًا قياسيًا من القادة السياسيين، بما في ذلك رؤساء حكومات ووزراء من مجموعة الدول السبع الكبرى، إلى جانب أكثر من 830 من كبار المديرين التنفيذيين ورواد التكنولوجيا، ما جعله منصة مركزية لتبادل الأفكار وتحقيق تقدم ملموس في القضايا العالمية الملحة.
وركز المنتدى على أهمية الثقة والتعاون الدولي لمواجهة الأزمات الطويلة الأمد، مؤكداً أن الحوار هو الوسيلة الأساسية لإعادة بناء الثقة على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية. وقد تم التأكيد على دور الابتكار والذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة والبنية التحتية، مع التأكيد على الحاجة إلى التوزيع العادل للفوائد بين الدول المتقدمة والناشئة.
مبادرات معلنة
ومن بين المبادرات المعلنة، أعلن المنتدى عن انضمام الإمارات إلى شبكة الثورة الصناعية الرابعة، مع مراكز جديدة في دولة الإمارات والمملكة المتحدة وفرنسا والهند، لتعزيز التعاون العالمي في مجالات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الطاقة والزراعة والأمن السيبراني. وسيسهم هذا الانضمام في نشر أفضل الممارسات، وتطبيق حلول صناعية وتقنيات متقدمة على نطاق واسع.
في مجال الابتكار الصناعي، أُطلقت منصة Lumina الذكية بالذكاء الاصطناعي لتجميع بيانات أكثر من 1,000 تجربة صناعية ناجحة في 32 دولة و35 صناعة. وتم الاتفاق مع حكومات دول بينها المملكة العربية السعودية، الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية على نشر نظام تشغيل المنارات على المستوى الوطني، كنموذج استراتيجي وقابل للتكرار لتحويل التصنيع وسلاسل الإمداد.
وأطلقت المبادرة العالمية Reskilling Revolution، والتي تستهدف تمكين أكثر من 850 مليون شخص حول العالم من الحصول على مهارات وفرص اقتصادية محسنة، في طريقها للوصول إلى مليار شخص. وفي الهند، أطلقت الحكومة برنامج Skills Accelerator لتدريب ملايين العمال، بينما التزمت شركات التكنولوجيا بدعم 20 مليون عامل بحلول 2030. كما أطلقت الولايات المتحدة مشروع SmartStart USA لتأهيل 1 مليون شاب لوظائف مستقبلية في التصنيع وسلاسل الإمداد بحلول 2035.
وفي الطاقة النظيفة، يُتوقع أن يزيد الاستثمار العالمي من حوالي 25 مليار دولار حاليًا إلى أكثر من 100 مليار دولار سنويًا بحلول 2030. كما تم إطلاق مبادرات لتعزيز الاستدامة البيئية، مثل تحالف Forest Future وتوحيد تقارير الاستدامة للشركات الصغيرة والمتوسطة، لتعزيز النمو الاقتصادي مع تقليل الانبعاثات.
وأظهرت المناقشات أن الثقة والتعاون الدولي هما المفتاح لمواجهة التحديات العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية مع التأكيد على أهمية الحوار لبناء النمو والازدهار ضمن حدود كوكب الأرض.