سياسة

تجنيد الأطفال.. جرائم الحوثيين لا تنتهي في اليمن

الأحد 2018.3.11 08:36 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 439قراءة
  • 0 تعليق
مجندون أطفال ضمن عناصر من مليشيا الحوثي الإرهابية - أرشيفية

مجندون أطفال ضمن عناصر من مليشيا الحوثي الإرهابية - أرشيفية

انتهت طفولة "عبدالفتاح" منذ عامين عندما كان يسير من المدرسة إلى منزله، حيث كانت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران قد استولت على مدينته اليمنية عمران، مما جعله وأسرته تحت سيطرة هذه المليشيات. 

وبينما كان يسير مع أصدقائه الثلاثة مرت بمحاذاتهم شاحنة صغيرة مسلحة يقودها المقاتلون وأمروا الصبية بالانضمام إلى طلاب مشابهين يجلسون في الخلف، وهددوهم بأنهم إذا لم يفعلوا ذلك سيهاجمون منازلهم.

وبين عشية وضحاها تحول عبدالفتاح (14 سنة) من طالب إلى أحد آلاف الجنود الأطفال الذين انضموا بالقوة إلى الحرب اليمنية، وفقاً لصحيفة "التلجراف" البريطانية.

وكان عبدالفتاح قد أخبر خاطفيه من البداية بعدم رغبته في القتال، ولكن قُبلت مخاوفه وأي رفض من زملائه المختطفين بالتعرض للضرب بالخرطوم المطاطي.

وداخل مركز يحاول إعادة تأهيل الجنود الأطفال في مدينة مأرب، قال عبدالفتاح لصحيفة "التلجراف" إن الحوثيين أخبروه أنهم سيدربوه على استخدام الأسلحة، ولكنه أعرب عن عدم رغبته في ذلك، إلا أنهم قالوا له "سنجعلك رجلاً".

وبعد تعليمه كيفية استخدام البنادق الهجومية، تم إرسال عبدالفتاح لمواجهة القوات الحكومية بمدينة الحديدة في 2016، وقيل له إنه لن يقاتل في البداية، وإنما مهمته الإحضار والحمل، والتأكد من نقل الذخيرة إلى مقاتلي الحوثي في الجبهة.

ولم تحمِه وظيفة الإمداد من رؤية ويلات الصراع، فقد شاهد أحد زملائه من الجنود الأطفال يتعرض للقتل، ويقول عبدالفتاح إن المشرف أخبره أن يدفنه وألا يخبر أحداً لما حدث.

وجاءت فرصة عبدالفتاح للهرب في أحد الأيام عندما ضربت مدفعية الشاحنة التي كان يتنقل بها وقتلت السائق وتمكن هو من الفرار.


أما رياض خالد (15 سنة) فقد تم أخذه أيضاً من عمران في 2016، وقال إنه ورفاقه في سن المراهقة كان لديهم مهمة مروعة أخرى عندما تم وضعه عند جبهة جبلية قرب مأرب.

فقد كانت إحدى وظائف الجنود الأصغر سناً هي تطهير ساحة المعركة من القتلى والجرحى، فالأعداء المصابون الذين يبدون أنهم رفيعو المستوى بما يكفي للحصول على فدية مقابل تسليمهم يتم حملهم بعيداً عن ساحة المعركة، أما جميع الآخرين يتم قتلهم حيث يرقدون.

إن محاولة التعامل مع عواقب مثل هذه التجارب تقع على عاتق المدرسة نبيلة عليّ التي تقدم الاستشارات للمركز الممول تمويلاً سعودياً، وقالت إنه يمكن أن يمارس هؤلاء الأطفال العنف تجاه بعضهم البعض.

وأوضحت عليّ أن هؤلاء الأطفال يعانون من الأحلام السيئة وبعضهم لا يستمع لأحد، مشيرة إلى أنه في بعض الأحيان عندما ترى هؤلاء الأطفال وتضطر لتقييمهم توقف المقابلات وتذهب للبكاء في الخارج.

تعليقات