سياسة

الحوثي والقاعدة.. صفقة الشياطين لنشر الإرهاب

الأربعاء 2018.4.18 01:17 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 342قراءة
  • 0 تعليق
تجمعات لمليشيا الحوثي الانقلابية - أرشيفية

تجمعات لمليشيا الحوثي الانقلابية - أرشيفية

تتبدد مطامع الانقلابيين الحوثيين ومن خلفهم إيران، مع كل تقدم عسكري يحرزه الجيش الوطني اليمني المدعوم من التحالف العربي، كما تتبخر أحلامهم مع اقتراب المعارك من وكرهم الرئيسي بصعدة اليمنية.

وفيما تبدو ملامح النهاية الوشيكة أمامهم إلا أن إيران وأذنابها في اليمن قرروا المضي في المعركة حتى الرمق الأخير، مستعينين بتحالفات مشروعة وغير مشروعة؛ أملاً في تأخير الضربة الأخيرة لمشروعهم التآمري.

وكشف مصدر عسكري لـ"العين الإخبارية" أن مليشيا الحوثي قررت مؤخراً الاستعانة بعناصر من تنظيمي القاعدة وداعش، في محافظة البيضاء، بعد إخفاقها في إيقاف التقدم المتسارع الذي يحققه الجيش اليمني القادم من محافظتي شبوة ومأرب، في مديريات قانية وناطع بالمحافظة.

وقال المصدر، إن الانقلابيين أفرجوا، خلال اليومين الماضيين، عن نحو 20 عنصراً من عناصر التنظيمات الإرهابية الذين كانوا محتجَزين في سجون الأمن السياسي على ذمة قضايا إرهابية واغتيالات؛ وذلك بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.

يأتي هذا بالتزامن مع تقدم قوات الجيش والمقاومة الشعبية في أكثر من محور؛ لتحرير محافظة البيضاء بشكل كامل من قبضة المليشيا.

في حين أعلن تنظيم القاعدة الإرهابي في اليمن على قناته الرسمية في التليجرام، أن 18 شخصاً من عناصره استطاعوا الفرار من سجن الأمن السياسي في مدينة البيضاء قبل أيام، دون الإشارة إلى أية تفاصيل أخرى.

وأضاف المصدر العسكري أن معلومات استخباراتية مؤكدة أشارت سابقا إلى وجود مخطط إرهابي مشترك بين الحوثيين وتنظيم داعش؛ للقيام بعمليات إرهابية واغتيالات في المناطق المحررة، خاصة في محافظات البيضاء والجوف ومأرب التي تحقق انتصارات ميدانية مهمة؛ وذلك بغرض بعثرة الأوراق وإرباك المشهد العسكري والسياسي لدى الجيش اليمني والتحالف العربي.

وأفاد المصدر العسكري بأن التقارير الاستخبارتية جاءت متطابقة مع معلومات حصلت عليها قيادة الجيش اليمني من اعترافات بعض أفراد مليشيا الحوثي الذين تم أسرهم أخيراً في بعض من جبهات القتال.

وحصلت "العين الأخبارية" على معلومات متطابقة من مصادر محلية مطلعة، تفيد بحصول تنظيم القاعدة الإرهابي في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء على 30 مركبة جديدة نوع "تويوتا" كدعم من الانقلاب الحوثي ضمن صفقة وتفاهمات غير معلنة بينهما.

كما تبدي مليشيا الحوثي الإيرانية حرصاً شديداً على سرية العلاقة والتنسيق بينها وبين التنظيمات الإرهابية في اليمن كالقاعدة وداعش.

غير أن هذا المخطط الإرهابي المشترك بين الحوثي والقاعدة وداعش بدأ يتكشف على هيئة "زلات لسان" من قبل بعض قيادات المليشيا.

فمؤخراً غازل القيادي الحوثي محمد البخيتي تنظيم القاعدة الإرهابي على صفتحه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حين أكد أن الحوثيين يتوجعون تماماً كالقاعدة، وذلك في إشارة منه للغارات الجوية التي نفذتها طائرات أمريكية من دون طيار على بعض أوكار التنظيم في البيضاء.

وكان المحامي المقرب من مليشيا الحوثي عبدالوهاب الخيل كشف هو الآخر عن عمليتي تهريب منفصلتين خلال 10 أيام لعناصر خلية إرهابية تتبع تنظيم القاعدة.

وقال "الخيل": إن عمليتي تهريب سجناء تنظيم القاعدة تمت بنفس السيناريو وفي ذات المكان وهو ساحة المحكمة الجزائية المتخصصة في العاصمة صنعاء.

وسجلت الأعوام الأربعة الأخيرة الكثير من العمليات الإرهابية التي أعلن تنظيما القاعدة وداعش مسؤوليتهما عنها، في وقت نجحت مليشيا الحوثي في استغلال تلك العمليات لتحقيق مكاسب سياسية.

ولا يزال العشرات من سجناء تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين يقبعون في سجون إب والبيضاء وصنعاء منذ سنوات ما قبل انقلاب 2014 الذي قاده الحوثي باليمن، وذلك على خلفية قضايا إرهابية، فيما يأتي ذلك وسط مخاوف شديدة من قيام الحوثي بتهريبهم أو الإفراج عنهم.


تعليقات