اقتصاد

الزيودي: "آيرينا" تمثل خطوة فارقة في جهود تحول الطاقة عالميا

الأحد 2019.1.13 06:36 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 137قراءة
  • 0 تعليق
الزيودي خلال كلمته بإحدى جلسات عمومية "آيرينا"

الزيودي خلال كلمته بإحدى جلسات عمومية "آيرينا"

قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة في الإمارات، إن التقدم والتطور الذي حققته وكالة الطاقة المتجددة "آيرينا" على مدار 10 سنوات يمثل فخراً وخطوة فارقة بالنسبة للإمارات، ليس لأنها المستضيف ودولة المقر فحسب، ولكن لأنها أسهمت بشكل فعال في تبني ونشر حلول الطاقة المتجددة حول العالم، حتى بات مفهوم تحول الطاقة عنواناً رئيسياً في المحافل الدولية كافة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الزيودي في جلسة "الاجتماع رفيع المستوى-تقييم الأداء والتقدم"، والتي عقدت ضمن فعاليات الدورة التاسعة لاجتماعات الجمعية العمومية لوكالة الطاقة المتجددة "آيرينا"، بحضور مجموعة من رؤساء الدول الأعضاء، والمدير العام للوكالة عدنان أمين، ورئيس الدورة التاسعة لي فانغ رونغ.

وتابع الزيودي "إن استضافة المقر الرئيسي للوكالة في الإمارات وانطلاق كافة نشاطاتها وأدوارها المؤثرة والفعالة أسهم في تغيير النظرة العامة لمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي من منطقة اقتصاد نفطي إلى منصة لجهود التحول العالمي للطاقة، وعلى مدار 10 سنوات أسهمت جهود الإمارات في خفض تكلفة إنتاج الطاقة عبر المصادر المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية".

وأشار إلى أن الإمارات وعبر توجه متكامل نحو تحول الطاقة وزيادة الاعتماد على المصادر المتجددة والنظيفة خلال السنوات الماضية، تمكنت من تحقيق تقدم ملموس في اعتمادها على هذا النوع من الطاقة كبديل للنفط، واعتمدت مؤخراً استراتيجيتها لزيادة حصة هذه الطاقة من إجمالي مزيج الطاقة المنتج محليا إلى 27% بحلول 2021، ثم 44% بحلول 2050".

ولفت الدكتور الزيودي إلى أن الإمارات وعبر تعاونها مع الوكالة ساهمت في نشر وتنفيذ حلول الطاقة المتجددة في عدد كبير من الدول النامية حول العالم، ومنها الشراكة التي تم توقيعها بين صندوق ابوظبي للتنمية والوكالة لتمويل مشاريع هذا النوع من الطاقة في عدة دول بشكل مرحلي بقيمة إجمالية تصل إلى 350 مليون دولار.

وأضاف أن هذا النوع من التعاون ساهم في خلق شراكات جديدة نشرت عبرها الإمارات حلول الطاقة المتجددة في مناطق أخرى، ومنها مشاريع عدة في دول منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ بقيمة استثمار وتمويل تقدر بـ 650 مليون دولار تقريباً منذ العام 2013.

وثمن الدكتور الزيودي الدور الهام الذي لعبه المدير العام للوكالة عدنان أمين منذ إنشائها، في توظيف واستغلال كافة الإمكانات المتاحة والعمل على عقد الشراكات وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء ورسم استراتيجيات العمل والتوقعات المستقبلية ما ساهم بشكل كبير في تعزيز جهود الوكالة ونجاحها على مدار 10 سنوات في أداء الدور المنوط بها، ووضع مفهوم تحول الطاقة كأداء أهم التوجهات العالمية حالياً.

وفي كلمته خلال الجلسة أثنى تانيتي ماماو رئيس كريباتي على الجهود البارزة التي بذلتها "آيرينا" لدعم جهود تحول الطاقة في بلاده، وتعزيزها لتطوير خارطة طريق الطاقة المتكاملة 2017-2025، والتي تعتمد على الطاقة المتجددة بشكل شبة كامل، لافتاً إلى أن تأييد ودعم الدول الأعضاء في الوكالة وبالأخص الإمارات أسهم في تطوير هذا المجال بشكل كبير في كريباتي.

وقال الدكتور روهاكانا روغوندا، رئيس وزراء أوغندا في كلمته، إن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة عزز قدرة بلاده على تقييم مواد الطاقة المتجددة المتوفرة بها، والعمل ضمن مبادرة ممر الطاقة النظيفة الذي تشرف عليه "آيرينا" في أفريقيا.

وتابع "ساعدنا هذا على بناء قدراتنا للاستفادة من الطاقة الشمسية كمصدر مهم وحيوي لإنتاج الطاقة"، مثمناً الدور المهم الذي لعبه عدنان أمين المدير العام للوكالة في تعزيز الجهود المبذولة في دول أفريقيا.

ومن جهته، قال المدير العام للوكالة عدنان أمين في كلمته خلال الجلسة "إن قرار تأسيس الوكالة جاء في وقت كان العالم يشهد تحولات وتغيرات عدة في شتى المجالات وبالأخص في مجال الطاقة، وكان التساؤل المطروح وقتها ما هي الخيارات الأنجع للطاقة المتجددة وطبيعة الأطر الوطنية المساعدة الواجب إقرارها والعمل وفقا لها لتوظيف واستغلال هذا النوع من الطاقة بشكل فعال، وعلى مدار 10 سنوات عملت الوكالة على تحليل ورصد الأوضاع في العالم أجمع، وتحديد الأدوات والمعلومات والتقنيات اللازمة لتحقيق الاستفادة الفعالة للمصادر المتجددة في إنتاج الطاقة".

وأضاف "أسهمت الإمارات بشراكاتها الفعالة في مضاعفة وتعزيز الدور الذي تلعبه الوكالة عالمياً بطرق عدة، ومنها الاستثمار والتمويل لنشر حلول الطاقة المتجددة، ورفع الوعي العالمي بأهميتها ودورها في تحقيق الاستدامة، وتطبيق نماذج واقعية ناجعة وفعالة على الأرض".

وأشار إلى أن الوكالة وعبر التنسيق والتعاون مع الدول الأعضاء والمؤسسات الأكاديمية والمعاهد البحثية باتت مرجعية متكاملة لكافة احتياجات ومتطلبات تنفيذ حلول الطاقة المتجددة عالمياً، حيث وضعت إطاراً إحصائياً للطاقة المتجددة جمع كافة المعلومات عن تكنولوجيات هذه الطاقة، وكلفتها وكيف يمكن استغلالها، ومدى إسهامها في خلق فرص العمل وتحقيق الازدهار الاقتصادي، وتصدر الوكالة حاليا تقريراً سنوياً بالوظائف التي تخلقها الطاقة المتجددة.

ولفت إلى أن الوكالة وعبر دورها الفعال على مدار 10 سنوات مكنت الدول النامية الجزرية الصغيرة من توصيل صوتها واستعراض احتياجاتها للطاقة، ما أسهم في عقد شراكات عدة معها وتنفيذ العديد من مشاريع تحول الطاقة في هذه الدول، عبر شراكات أهمها مع ما تقوم به الإمارات حالياً.

إلى ذلك وعلى هامش فعاليات اليوم الختامي للدورة التاسعة من اجتماعات الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، عقد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي عدداً من الاجتماعات واللقاءات الجانبية، شملت لقاء مع وزير الطاقة البرتغالي جواو بيدرو، وناقشا خلاله سبل تعزيز التعاون بين الدولتين.

واجتمع الزيودي مع ذوكيفلي مساغوس وزير البيئة السنغافوري، وتبادلا الحديث حول أحدث آليات وتكنولوجيات تحقيق الاستدامة البيئية، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدولتين، كما التقى مع بنوا ريفاز وزير الطاقة السويسري، وناقشا تعزيز التعاون والشراكات بين الدولتين.

وشهدت فعاليات اليوم الختامي عملية التصويت لانتخاب مدير عام جديد للوكالة، خلفاً للمدير العام الحالي عدنان أمين.

يذكر أن وزارة التغير والمناخي والبيئة الإماراتية تأسست عام 2006 تحت مسمى "وزارة البيئة والمياه"، وتم اعتماد مسماها الجديد في فبراير 2016 خلال التشكيل الوزاري الجديد، بعد إضافة ملف التغير المناخي لمسؤولياتها السابقة، لتدشن مرحلة جديدة بهدف تعزيز الجهود الإماراتية للتعامل مع كافة القضايا البيئية الملحة وفي مقدمتها التغير المناخي.

تعليقات