شهدت سوق الساعات الفاخرة خلال الفترة التي سجلت فيها أسعار الذهب مستويات قياسية ظاهرة غير معتادة، تمثلت في صهر بعض الساعات الذهبية الشهيرة بدلاً من بيعها في سوق الساعات المستعملة.
فمع الارتفاع الحاد الذي شهده المعدن الأصفر مطلع العام، أصبحت قيمة الذهب الموجودة داخل بعض الساعات أعلى من قيمتها التجارية كقطع فاخرة، ما دفع عدداً من الملاك والتجار إلى بيعها كخردة ذهبية لتحقيق عوائد أكبر.
وكانت ساعات من علامات معروفة مثل أوميغا وتاغ هوير من بين الأكثر تأثراً بهذا التوجه، خاصة الطرز الشائعة التي لا تتمتع بقيمة كبيرة لدى هواة الاقتناء. وفي إحدى الحالات، جرى صهر ساعة «كونستليشن» من أوميغا تعود إلى سبعينيات القرن الماضي رغم حالتها الممتازة، بعدما تجاوزت قيمة الذهب الموجود فيها قيمتها المتوقعة في المزادات.
ورأى خبراء في القطاع آنذاك أن ارتفاع أسعار الذهب غيّر معادلة التسعير في سوق الساعات المستعملة، إذ أصبح المعدن الثمين أكثر قيمة من الساعة نفسها في بعض النماذج. في المقابل، حافظت الساعات النادرة والتاريخية على جاذبيتها بفضل قيمتها التراثية والقصص التي تحملها.