النيابة التركية توجه اتهامات بالإرهاب لمندوب "العفو الدولية"
سجن عشرات الآلاف وفقد أكثر من 100 ألف شخص وظائفهم في ظل حالة الطوارئ التي استمرت عامين عقب الانقلاب المزعوم 2016
طالبت النيابة التركية، الأربعاء، بإدانة رئيس فرع منظمة العفو الدولية في البلاد بالانتماء لجماعة إرهابية.
طلب الادعاء التركي يعني السجن لمدة تصل إلى 15 عاما، وذلك في اتهامات وصفتها جماعات حقوقية بأنها "منافية للعقل".
وأمضى تانر كيليتش أكثر من عام في الاحتجاز بانتظار محاكمته، وأفرج عنه في أغسطس/آب 2018، ويتهم بالارتباط بجماعة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه أنقرة بأنه وراء المحاولة الانقلابية في 2016.
ويُحاكم كيليتش إضافة إلى 10 نشطاء حقوقيين آخرين اعتقلوا في 2017 بعد ورشة عمل في جزيرة قبالة إسطنبول.
ودعا النائب العام إلى الحكم على خمسة منهم، بمن فيهم المدير السابق لفرع منظمة العفو الدولية في تركيا إيدل إيسر بتهمة أقل خطورة هي "مساعدة جماعة إرهابية دون الانتماء إليها".
وقال إن الخمسة الآخرين يجب أن يبرأوا من التهم الموجهة إليهم وبينهم الألماني بيتر فرانك ستيدتنر والسويدي علي الغراوي.

وقال كومي نايدو، أمين عام منظمة العفو الدولية في بيان، "بعد أشهر في السجن وسنوات أمام المحاكم، فشل الادعاء في تقديم أي أدلة موثوق بها لإثبات التهم السخيفة".
والدليل الرئيسي ضد كيليتش هو العثور في هاتفه على تطبيق مراسلة مشفر يدعى "بايلوك"، تدعي أنقرة أنه تم إنشاؤه خاصة لأنصار غولن.
وكشف تقرير للشرطة صدر بعد عام من اعتقاله أن التطبيق لم يكن موجودا على هاتفه.
وقال نايدو إن "الظلم الفظيع الذي عانى منه الزملاء والأصدقاء لأكثر من عامين، أمر يعاني منه مئات المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا الذين يقضون أيامهم إما في السجن، وإما يعيشون في خوف دائم من الملاحقة القضائية".
وسجن عشرات الآلاف وفقد أكثر من 100 ألف شخص وظائفهم في ظل حالة الطوارئ التي استمرت عامين عقب الانقلاب الفاشل في عام 2016، وهي حملة قمع يقول منتقدون إنها تجاوزت المشتبه بأنهم ينتمون لحركة غولن.