سياسة

الجزائر.. دعوات لطرد دبلوماسي إيراني هاجم أرملة بومدين

الأحد 2018.2.4 06:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 653قراءة
  • 0 تعليق
أنيسة بومدين أرملة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين

أنيسة بومدين أرملة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين

عاد الملحق الثقافي الإيراني في الجزائر أمير الموسوي لإثارة الجدل من جديد، من بوابة ما أجمع كثير من الجزائريين على أنه "إساءة مباشرة لهم"، وهو ما استوجب دعوات كثيفة بطرده من البلاد.

وفي تصريح خارج عن الأعراف الدبلوماسية، التي تستلزم واجب التحفظ، وعن مهامه كمستشار ثقافي، تهجم أمير الموسوي على أنيسة بومدين، أرملة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين (1965 - 1978)، على خلفية تصريحها الأسبوع الماضي أمام لقاء نظمته المعارضة الإيرانية في العاصمة الفرنسية باريس؛ حيث أعربت عقيلة بومدين عن أملها في "سقوط قريب لنظام الملالي، وأن يحكم إيران امرأة"، قاصدة بذلك زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي.

المستشار الثقافي الإيراني استغل موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للتهجم على أنيسة بومدين، من موقعه كدبلوماسي إيراني في الجزائر، ووصف تصريحها بأنه "أوراق محروقة لأعداء إيران".

وكتب الموسوي عبر صفحته "أرملة الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، السيدة أنيسة أحمد المنصلي، تتمنى من باريس إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية (الملالي حسب وصفها)، وتتمنى أن ترى الإرهابية مريم رجوي تحكم إيران".

وأضاف "لو كان الرئيس بومدين حيا، ماذا سيقول لزوجته التي تموضعت مع الانبطاحيين والإرهابيين، وتناغم صوتها مع هؤلاء أعداء الإنسانية الذين توحدت أصواتهم ومواقفهم في المطالبة بإسقاط خيار الشعب الإيراني المقاوم واستبداله بخيار محور الصهيو أمريكي التكفيري".

تدوينة أمير الموسوي

هذه الكلمات كانت كافية لتفتح على الموسوي جميع أنواع الشتم والانتقاد عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتثير غضب الجزائريين، مطالبين السلطات بطرده من البلاد.

ولم يكتف نشطاء مواقع التواصل بذلك، حيث دشنوا وسم "#حاسبوا_أمير_موسوي"، ليتصدر الهاشتاج موقع التويتر في الجزائر.

هاتشتاج حاسبو أمير موسوي 2

كما تجاوزت عدد التغريدات التي انتقدت تهجم الموسوي على أرملة بومدين 8 آلاف تغريدة في وقت وجيز، وأجمعت غالبية التغريدات على وصف تدوينة الموسوي "بأنها تطاول على الجزائر وعلى رمزها هواري بومدين".

هاتشتاج حاسبو أمير موسوي

والملاحظ في التغريدات أنها من كل شرائح المجتمع الجزائري، وعلى اختلاف توجهاتهم، ما يعني بحسب المتابعين، أن المستشار الثقافي الإيراني المثير للجدل، من الشخصيات "غير المرغوبة فيها" من قبل شريحة واسعة من الجزائريين.

الحكم على مستشار أممي لإيران بالسجن 3 أشهر

واللافت أيضا، وعلى غير العادة، أن جميع التدوينات، لم تطالب من الموسوي تقديم اعتذار عما تلفظ به، بل أجمعت على "ضرورة طرده من البلاد"، وهي "المحاسبة التي قصدها أصحاب الهاشتاق عندما طالبوا بمحاسبة أمير الموسوي".

هاتشتاج حاسبو أمير موسوي

كما طالب عدد من الجزائريين عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، السلطات بأن تفتح تحقيقا في "خرجات وسلوك المستشار الثقافي الإيراني بالجزائر"، واصفين نشاطاته "بالمثيرة للجدل"، ومتهمينه "بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر من تحت الطاولة".

مسؤول إيراني: تدخلنا في المنطقة "لنكون العنصر الأكثر حسما"

ويقول مراقبون في الجزائر إن أمير الموسوي، الدبلوماسي الوحيد في الجزائر "الذي يتصرف ويتحرك بشكل غريب ومثير"، ويؤكدون أنه لا يترك مناسبة إلا وحضرها.

هاتشتاج حاسبو أمير موسوي

وسبق لعدد من النشطاء الجزائريين أن أطلقوا في 2016 حملة "لطرد الملحق الثقافي الإيراني بالجزائر"، بعد أن اتهموه "بقيادة التشيع في الجزائر وحتى في أفريقيا"، وتصدر حينها هاتشتاق "اطردوا الموسوي من الجزائر".

يوسف ندا.. الملف الأسود لسفير إرهاب الإخوان- قطر- إيران

أمير الموسوي

وذهب بعض الناشطين على رأسهم الحقوقي الجزائري، أنور مالك، إلى حد اتهام الموسوي "بتنفيذ مخططات إيرانية لإثارة الفوضى في الجزائر، وأن إيران بدأت بشكل جدي في نشر التشيع في الجزائر".

وأضاف أنور مالك في إحدى تغريداته بالقول "إن سفارة إيران بالجزائر وكر للتجسس، وتشييع مواطنين ثم تجنيدهم كعملاء لجهاز مخابراتها، ودور الملحق الثقافي دائما يكون ضد الأمن القومي".

حملة طرد المحلق الثقافي الإيراني في الجزائر

لماذا تجاهلت "جزيرة" قطر انتفاضة إيران؟.. استطلاع "بوابة العين" يجيب

إعلام قطر والملالي يدا بيد للتعتيم على انتفاضة إيران

وكانت أرملة بومدين ألقت في كلمتها باللوم في تضخم الانتهاكات الإيرانية على الغرب، حيث أشارت إلى القرارات التي تتخذها بعض الدول الغربية، لا سيما الكبرى، واعتبرت أنها "تراعي مصالحها على حساب مصالح شعوب المنطقة"، بأنها لا تتخذ ما يلزم لردع إيران.

وتشارك أرملة بومدين سنويا في مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس، وتعتبر الشخصية الجزائرية الثانية بعد رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، سيد أحمد غزالي، إضافة إلى بعض المثقفين من الجزائر.



تعليقات