سياسة

قبضة إيران القمعية تطال النشطاء وأصحاب الديانات الأخرى

الأحد 2018.2.4 12:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 438قراءة
  • 0 تعليق
معتقل اوين بطهران حيث يقبع كثير من المحتجين ضد نظام الملالي

معتقل أوين بطهران حيث يقبع كثير من المحتجين ضد نظام الملالي

عادت السلطات الإيرانية لممارسة حملات القمع بعد أن هدأت نسبيا الاحتجاجات الغاضبة التي اجتاحت غالبية المدن الإيرانية منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ونفذت قوات الأمن الإيرانية في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات موسعة لم تكتف فقط بالنشطاء والمحتجين، بل امتدت أيضا إلى أتباع الديانات الأخرى في إيران.

وقامت السلطات الأمنية في إيران، الخميس، باعتقال 5 نشطاء مدنيين من مدن طهران وكرمانشاه وبهبهان.


ووفقا للحساب الرسمي لمنظمة حقوقية في إيران على "تويتر"، فقد تم اعتقال بهنام موسيوند الناشط المدني والذي كان معتقلا سابقا لمدة عام من منزل أبيه في طهران.

وفي الوقت نفسه اعتُقل الناشطان سعيد إقبال بمدينة كرمانشاه، وداريوش زند وزوجته شيما بابايي اللذين كانا في زيارة عائلية بمدينة بهبهان.

وقد أشارت التقارير إلى أن الأمن الإيراني اقتحم منزل والد داريوش زند بحثا عنه هو وزوجته.

كان داريوش زند قد اعتقل خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران نهاية ديسمبر/كانون الأول، ثم أطلق سراحه بعد 9 أيام بكفالة، كما أن تم اعتقال شيما بابايي في مايو من عام 2016 ثم أطلق سراحها بعد أسبوع بكفالة قدرها 22 ألف دولار.

وقد تم توجيه اتهامات "التحريض ضد النظام" و"نشر الأكاذيب في الفضاء الإلكتروني" و"إهانة القيادة" و"إهانة القادة" و"التخابر مع الأجانب ووسائل الإعلام الأجنبية" لبابايي.

وفي اليوم نفسه تم اعتقال محمود معصومي والذي كان قد اعتقل سابقا في شهر مايو/أيار من عام 2016 ثم أطلق سراحه بكفالة مالية قدرها 44 ألف دولار.

جدير بالذكر أن السلطات الأمنية في إيران قد اعتقلت عددا كبيرا من النشطاء العماليين والمدنيين في مختلف المدن الإيرانية على خلفية الاحتجاجات التي وقعت نهایة شهر ديسمبر/كانون الأول.


الاعتقالات تطال المسيحيين

طالب 4 خبراء حقوقيين بالأمم المتحدة السلطات الإيرانية بضمان محاكمة عادلة لثلاثة إيرانيين مسيحيين متهمين بالقيام بأعمال مضادة للأمن القومي من خلال أنشطة الكنائس، والتي من المقرر استئنافها خلال الأيام القادمة.

وفقا للإذاعة الإيرانية "راديو فردا"، ذكر خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة أن القس فيكتور بت تمرز وأمين أفشر نادري وهادي أصغري تم الحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 10 سنوات و15 سنة في يوليو/تموز الماضي باتهامات منها التبشير.

وسيمثلون يوم الأحد أمام محكمة الثورة الإيرانية التي تملك صلاحية تبرئتهم أو تأكيد العقوبات بحقهم أو إحالة القضية على المحكمة العليا.

وطالب عدد من الخبراء المهتمين بوضع حقوق الإنسان وبقضايا الأقليات في إيران بأن يحظى الثلاثة بـ"محاكمة عادلة وشفافة".

كما أعربوا عن قلقهم إزاء أحكام الحبس الطويلة التي صدرت في محاكمة سابقة بحقهم بتهمة "التبشير" و"القيام بنشاطات في الكنائس بشكل غير قانوني" واتهامات مشابهة ذكرتها السلطات بأنها ضد الأمن القومي.

وأكدوا أن الاتهامات والعقوبات "تتناقض بالكامل" مع التزامات إيران بالقوانين الدولية.

كما أعربوا أيضا عن قلقهم لعدم تقديم الرعاية الصحية لهم خلال اعتقالهم وخصوصا مع الوضع الصحي حاليا للسيد أصغري الذي لا يزال في السجن.

كما أشاروا إلى أن الأقلية المسيحية في إيران تعاني من تمييز واضطهاد شديدين.

وأشاروا إلى أن هناك حالات أخرى من الأقلية المسيحية صدرت بحقها عقوبات مشددة بعد اتهامهم بـ"تهديد الأمن القومي"؛ إما لتشجيعهم آخرين على اعتناق المسيحية، وإما لحضورهم صلوات داخل الكنائس.

جدير بالذكر أن أتباع الديانات اليهودية والزرادشتية والمسيحية في إيران يوصفون بـ"أقليات دينية" في الدستور الإيراني، ولا يمكنهم أداء مناسكهم الدينية بحرية في إيران مثل أتباع أي مذهب أو دين آخر.

تعليقات