سياسة

علماء الأزهر لـ"العين": تسييس قطر للحج "انتحار سياسي"

الخميس 2017.8.3 07:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1096قراءة
  • 0 تعليق
السعودية أعلنت أنها ترحب بالحجاج من مختلف دول العالم بما فيها قطر

السعودية أعلنت أنها ترحب بالحجاج من مختلف دول العالم بما فيها قطر

"انتحار سياسي"، هكذا وصف علماء أزهريون محاولات قطر لتسييس الحرمين الشريفين، عبر تكرار اتهاماتها الباطلة للمملكة العربية السعودية بوضع عراقيل أمام المسلمين، في أداء مناسك الحج والعمرة، رافضين في الوقت نفسه تدويل هذا الملف أو مناقشته، في ظل ما تبذله المملكة قيادة وحكومة لخدمة حجيج بيت الله الحرام.

ومؤخراً، لم تكتفِ الدوحة بالهجوم الإعلامي على المملكة، لكنها تمادت فقدمت شكواها للأمم المتحدة وتحديداً المقرر الأممي المعني بحرية الدين والعقيدة، تتهم فيها  المملكة، بالباطل، بوضع العراقيل أمام المواطنين القطريين والمقيمين الراغبين في أداء مناسك الحج والعمرة.

واللافت أن شكوى الدوحة تزامنت مع إعلان السلطات السعودية عن قواعد الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من قطر وتقديم استثناءات من الحظر، وهو ما يدحض شكوى الإمارة القطرية، ويُظهر مآربها الحقيقية في تدويل هذا الملف.

"تسييس الحج" مرفوض 

محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية في مصر قال لبوابة "العين" الإخبارية إن "تجديد محاولات قطر تسييس ملف الحج، مرفوض من العلماء، لأننا في مرحلة حرجة للأمة الإسلامية، تلزم المسلمين بتصحيح الصورة التي تُصدر عن الإسلام بسبب احتضان جماعات إرهابية".

واعتبر أمين مجمع البحوث الإسلامية أن شكوى قطر ما هي إلا دعوة لإعلان الحرب على وحدة المسلمين وتعميق الشقاق والخلافات بينهم، وأن هذه المحاولات ما هي إلا لضرب وحدة المسلمين في أنحاء العالم، الذين يقرون بخدمة المملكة وقيامها على خدمة الحرمين.

ورأى العالم الأزهري أن الحرمين الشريفين يحظيان برعاية كريمة من قيادة وحكومة المملكة العربية السعودية، وبالتالي فالأمر مستقر ولا يستدعي مناقشته، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه على مدار تاريخ المملكة كانت تعمل على توفير الخدمات للحجيج ولم يشكو أحد منها.

من جانبه، رأي طه أبوكريشة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف أنه أنسب رد على هذه المحاولات "التجاهل"، لأن تدويل الحج قضية غير مطروحة للبحث أو النقاش، ومرفوضة من جانب العلماء.

متفقاً معه، قال محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية لـ"العين" إن: "تجاهل هذه الدعوات أنسب رد، لكن موقفنا ثابت. نحن ضد تسييس الحج وضد إقحام الحج في أية اعتبارات سياسية أو خلافية، فالحج عبادة، وبالتالي يجب أن ننأى بها عن التجذابات السياسية، ونقول لهم: دعوا السياسة ولا تقحموها في الدين".

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حكومة المملكة ترحب بالحجاج والمعتمرين من مختلف دول العالم بما فيها قطر، رغم الوضع السياسي الراهن مع الدوحة.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودي استثناء الحجاج القطريين من حظر الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والسماح لهم بالسفر مباشرة من الدوحة إلى مطارين في المملكة، على أي خطوط طيران عدا الخطوط الجوية القطرية.


إدارة المملكة للحرمين.. مقصد شرعي

ويرى الدكتور عبدالفتاح العواري، أستاذ التفسير وعلوم القرآن وعميد كلية أصول الدين جامعة الأزهر بالقاهرة في حديثه لـ “العين": أن إدارة المملكة لملف الحرمين الشرفين، وخدمتها ما هو إلا من مقاصد الشريعة نفسها، مفسراً ذلك بقوله: "من مقاصد الشرعية أن يكون القائم على الحرمين من أهل البلد، حتى يستطيع أن يزيل العقبات ويقوم بواجباته".

ويتابع العالم الأزهري: "هي إرادة الله ومشيئته أن يكون المسجدان في هذا البلد الأمين، وأن تقوم عليه المملكة، التي يتفاخر حكامها بأنهم خدموا الحرمين، فهم يبذلون كل غالٍ ونفيس من أجل راحة الحجيج".

ووصف العواري، متفقاً مع عفيفي، من يحاولون تسييس ملف الحج بأنهم مغرضون وواهمون، ولا يعرفون أمور دينهم كما ينبغي، بل ضلتهم مآربهم السياسية، فأعمتهم عن دور المملكة الذي لا ينكره إلا جاحد.

وفعلياً، لم يمر وقت طويل على اتهام سعود القحطاني، المستشار في الديوان الملكي السعودي، السلطات القطرية بأنها تضع العراقيل أمام مواطنيها لأداء فريضة الحج، لاستغلال هذا الموقف سياسياً، حتى كشفت رسمياً عن استغلالها لهذه الورقة للمتاجرة بها دولياً.



تعليقات